أرشيف الشعراوي

مراتب الوحي الإلهي ودلالة خصوصية تكليم موسى عليه السلام

سورة النساء · الآية 166 · تفسير سورة النساء — الآية 166 · 1:15 – 7:14

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وقد جاء هذا التزيين لآية إنا أوحينا إليك كما أوحينا وذكر الحق أن وحيه كان لنوح ولابراهيم وللنبيين من بعدهم ولا شك أن موسى كان من هؤلاء النبيين الذين شملتهم كلمة إنا أوحينا. لسائل أن يسأل فيقول ولماذا خص الله موسى بقوله وكلم الله موسى تكليما؟ فنقول إن الوحي الذي يوحي به الله إلى أنبيائه لأنه هو الوحي الاصطلاحي الشرعي الذي نتكلم عنه دون الوحي اللغوي الذي سبق أن أفضنا فيه، والحق سبحانه وتعالى قد بينا الطريقة التي يخاطب بها أنبياءه المصطفين لأداء رسالتهم إلى خلقه، فقال سبحانه أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا فيوحي بإذنه ما يشاء إذا فطريقة التقاء الحق بالأنبياء إما أن يكون بالوحي وإما أن يكون من وراء حجاب وإما أن يكون بإرسال رسول جبريل فإذا ما نظرنا إلى الآية وجدنا أن الوحي الذي نقسمه إلى ثلاثة أقسام وحي خاص وكلام من وراء حجاب وإرسال رسول كل هذا داخل في الوحي مع أن فيه وحي قسيم لهذه للاثنين ما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أدي واحدة مع أن الوحي هو خطاب الله لأنبيائه بما قاله، إما أن يكون وحيا، وإما أن يكون من وراء حجاب، وإما أن يكون بواسطة إرسال رسول. فكيف يكون المقسم واحد من الأقسام؟ وحي وبعدين إلا وحيا أو من وراء حجاب، طب ما هو من وراء حجاب واحد ويرسل رسول واحد. كيف يكونان قسيمان لوحي مع أن الوحي يشمل الثلاثة؟ يبقى كلمة وحي الأولى لازم تطلق على الإلهام، إلا وحيا أي إلهاما، وكلمة من وراء حجاب كلام من الله يسمعه الرسول ولكنه لا يرى المتكلم وهو الإله، والرسول يجي جبريل ويكلمه، إذا ما نظرنا إلى قول الحق وكلم الله موسى تكليما، فكأنه خصه بهذه العبارة ليدل على أن موسى أوحي إليه تكليما، كان يكفي أن يقول كلم الله، ما يقولش تكليما، جاب المصدر ليه؟ لأن مطلق الوحي بأي وسيلة سماه الله كلاما، وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا إذا فالنفس في الروح كلام. والكلام من وراء حجاب كلام وارسال الرسول به كلام. إذا فما هو الكلام إذا الذي يعنيه الحق سبحانه وتعالى؟ الكلام هو ما يدل على مراد المتكلم من المخاطب. الذي يدل على مراد المتكلم من المخاطب يسمى ايه؟ بدليل ان الله سمى الوحي في الثلاث سور كلام، ما كان لبشر ان يكلمه الله. إلا وحيه يبقى الوحي كلام ولا مش كلام؟ من وراء حجاب كلام ده كلامك إذا فال فالخفاء في الوحي إما أن يكون خفاء في الأسلوب يعني ما يجيش أسلوب يسمعه يقذف الله في روعه يبقى أدى مؤدى الكلام وهو الدلالة على ما في نفس المتكلم الذي يريد نكرهه للمخاطبة أو يتكلم يبقى نقلها من من الخفاء العام إلى كلام أن يرسل رسول بالكلام اللي هو عايزه. الحق سبحانه وتعالى حينما قال وكلم الله موسى تكليما يريد أن ينبه أنه ليس من الكلام الذي قسمه الحق في قوله وما كان لبشر أن يكلمه الله. مش هو ده ده تكليم يعني تكليم. تكليم يعني تكليم.

موضوعات هذا المقطع (5)

  1. الاستدراك في قوله تعالى «لكن الله يشهد» وحكمة المنهج بعلم الخالق · 0:00
  2. مراتب الوحي الإلهي ودلالة خصوصية تكليم موسى عليه السلام · 1:15
  3. إثبات صفات الله تعالى وضابط فهمها في إطار «ليس كمثله شيء» · 7:14
  4. أنواع الوحي للنبي محمد وعلة اختصاص القرآن بنزول جبريل عليه السلام · 9:53
  5. تفسير شهادة الله والملائكة على نزول القرآن وكفاية شهادة الحق سبحانه · 12:47