حكمة صنيع موسى مع هارون وتبرئة ساحته أمام القوم
سورة الأعراف · الآية 150 · تفسير سورة الأعراف — الآية 150 · 7:11 – 10:45
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
ولما رجع موسى الى قومه غضبان اسفا قال بئس ما خلفتموني من بعدي اعجلتم امر ربكم؟ والقى الالواح واخذ براس اخيه يجره اليه. قال ابن ام ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني. فلا تشمت بي الأعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين. رجع موسى إلى قومه غضبان أسفه قلنا إن ذلك يدل على أنه أخبر من الله بما أحدثه قومه من بعده. إنا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري فكأن موسى إنما جاء حين الرجوع غضبان أسفه فلم يجئ الغضب والأسف بعد أن عرف حالهم لأن الله أعلمهم أعلمه بما كان منهم فجاء مصاحبا للغضب وللأسف وبعد ذلك قلنا إن قول الحق سبحانه وتعالى تصويرا لغضبه ألقى الألواح والألواح هي ما فيها منهج الله لحركة حياة خلقه فحين يلقيها معنى ذلك أن ظاهرة الغضب أخذت منه مأخذها، فألقى الألواح التي كان يجب أن يكون حريصا عليها ليصنع ماذا؟ يبقى إلقاء ألواح ثم أخذ برأس أخيه يجره إليه، عمليتين لا يمكن أن يحدثا إلا في مظهرية الغضب، الغضب الذي هو عمل نزوعي نشأ عن حزن في مواجيد نفسه، ال سيدنا موسى لا نقول القى الالواح استهانة بها ولكن القاها ليفرغ الى اخيه الذي استخلفه على قومه من بعده وبعد ذلك اخذ براس اخيه يجره اليه اخذ براس اخيه هنا اجمال بالراس في عمومها في اية اخرى يقول لا تاخذ بلحيتي ولا براسي اذا ففي سورة فصل وفي سورة ايه صنع موسى ذلك ليسمع العذر من هارون، وإلا هو فهو يعلم ان هارون رسول زيف، فكيف يمكن ان يوافق على هذا؟ ولكنه اراد ان يسمعنا ويسمع الدنيا حجة اخيه بانه قال: انا لم اقصر، ولكن القوم استضعفوني لاني وحدي، وكادوا يقتلونني يدل على انه قاومهم مقاومة الى اخر مجهودات الطاقة في الحياة حتى انهم كادوا وبعد ذلك يقول له لا تشمت بي الاعداء فاثبت عداوة بينه وبينهم، اذا فهو لم يوافقهم على شيء ولكنه قاوم على قدر الطاقة البشرية. ولا تجعلني مع القوم الظالمين، لانك ان اخذتني هذه المؤاخذة في حالة غضبك ربما ظن انني كنت معهم في هذه العملية.
موضوعات هذا المقطع (6)
- الفرق بين الغضب والأسف في قوله تعالى: غضبان أسفا · 0:00
- تفسير قوله تعالى: بئسما خلفتموني من بعدي أعجلتم أمر ربكم · 2:58
- إلقاء الألواح وأخذ موسى برأس أخيه هارون · 3:56
- دلالة نداء هارون لموسى بقوله: يا ابن أم · 4:42
- عذر هارون وقوله: إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني · 6:16
- حكمة صنيع موسى مع هارون وتبرئة ساحته أمام القوم · 7:11