أرشيف الشعراوي

حقيقة العبودية والتسخير بين مجالي الاختيار والاضطرار

سورة الأعراف · الآية 194 · تفسير سورة الأعراف — الآية 194 · 2:19 – 5:08

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

يبقى عباد أمثالكم أي مذللون مسخرون، وإذا ما نظرت إلى هذه المسألة وجدت الإنسان نفسه اللي إحنا بنقول عليه عباد الرحمن الذين نقول العباد ديًّا إن أخذتها على معناها الإطلاقي يبقى هو كل مسخر مذلل من العباد. بس فيه واحد مذلل ومسخر فيما لا اختيار له فيه، وفي واحد مذلل ومسخر فيما له فيه اختيار أيضا. إيه الفرق بين الاتنين؟ الكافر فيما له اختيار يؤمن ولا ما يأمنش؟ والإنسان المؤمن حتى يطيع ولا يحصل له اختيار ولا لأ؟ لكن هناك أشياء تجري عليه لا اختيار له فيها. يمرض يقدر يقول لا ما مرضشي. يموت يقدر يقول ما موتشي ولا يبقى خاضع. يموت له يهلك ماله تنحرق داره كل الحاجات اللي هي قهريه عليه دي. مذلل مسخر ولا لا؟ اهو ده الكافر والمؤمن فيه سواء. ولكن المؤمن يزداد شيئا وهو ان ما جعله الله له فيه اختيار يقول له يا رب انا برضه هلغي الاختيار. وهشوفك برضه أنت عايز إيه؟ وهسخر نفسي لمطلوبك، واجعل ما لي فيه اختيار مثل ما ليس لي فيه اختيار. أدي أدي فايدة الإيه؟ فايدة الإيمان، يبقى المؤمن خرج عن الاختيار المخلوق لله إلى مراد الله منه في الإيه؟ في الحكم. يبقى استوى بكل شيء مسخر ولا لأ؟ يبقى استوى بكل شيء مسخر، ولذلك نقول للذين يكفرون كفرتم؟ اي تأبيتم بما خلق فيكم من الاختيار عن الايمان بالله. ليكوا دي، ربنا عاملها لكوا دي، من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. وما دام انت بقى راجل متأب كده ومستكبر على حكم الله، اذا لك رياضه على التمرد. يعني تقدر تتمرد. طب ليه لما جيت تعيا قلتي لا مانيش عيان؟ يبقى انت ما انطلقتش الا في منطقه الاختيار. اما منطقة عدم الاختيار فانت ايه؟ عبد وايه؟ مذلل، يجب أن تعتبر بدي. إن الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم في منطقة عدم ايه؟ الاختيار.

موضوعات هذا المقطع (4)

  1. معاني الدعاء في قوله تعالى: {إن الذين تدعون من دون الله} · 0:00
  2. دلالة وصف الأصنام بأنها {عباد أمثالكم} وبيان عجزها وذلها · 0:29
  3. حقيقة العبودية والتسخير بين مجالي الاختيار والاضطرار · 2:19
  4. تحدي المشركين وعجز آلهتهم في قوله تعالى: {فادعوهم فليستجيبوا لكم} · 5:09