تفسير قوله تعالى: {ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين} وبيان وقوع القضاء في الدنيا
سورة يونس · الآية 48 · تفسير سورة يونس — الآية 48 · 0:00 – 2:57
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
وقلنا إن هذه الآية جاءت ردا على سؤالهم لرسول الله الذي حكاه الله في قوله سبحانه: "ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين" أي الوعد بالعذاب الذي توعدهم الله به فكأنهم استبطأوا نزول العذاب فقالوا تهكما متى هذا الوعد؟ الذي وعدتنا بأنه سينزل بنا عذاب إلى الآن لم ينزل، وقلنا إن هذه الآية نزلت بعد قوله سبحانه: ولكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم بالقسط وهم لا يظلمون، قولهم ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين؟ يدل على أن الآية الأولى وهي لكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم لم تنزل في ليوم القيامه يوم يدعى كل اناس بامامه وتدعى كل امة بنبيها يا أمة محمد صلى الله عليه وسلم يا أمة موسى يا أمة عيسى لأنه لو كان الكلام في ذلك الوقت لما قالوا بعدها ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين لأن ما دام وعد يبقى لسه محصلش فإن كان في يوم القيامة المسألة دي ما كانتش تنفع يبقى إذا جاء تعين أن تكون الآية وهي أن الله أرسل لكل أمة رسول فإذا جاء رسولهم قضي بينهم أي بين المؤمنين والكافرين به. وهذه الآية ترشحها آيات كثيرة. "وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا وما كان ربك بمهلك القرى بظلم وأهلها غافلون رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا كل ذلك يؤيد أن الرسول المرسل إلى الأمة هو الرسول الذي جاء بمنهج الله فآمن به قوم وكذب به آخرون فقضى الله بين المؤمنين وبين الكافرين بأن خذل الكافرين ونصر المؤمنين خذلان الكافرين وعذابهم استبطأوه فقالوا متى هذا الوعد أكنهم بيتهكموا كأن مادام وعدتنا ولا جاش لنا عذاب يبقى المسألة كلها كلام في إيه؟ في كلام ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين في أن الله يفصل بين الإيمان والكفر بخذلان الكفر ونصر الإيمان