حكمة نشأة النفاق في المدينة المنورة وطبيعة سلوك المنافقين
سورة البقرة · الآية 205 · تفسير سورة البقرة — الآية 205 · 7:41 – 10:42
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد. وانتهينا من خواطرنا حول هذه الآية أن الله يعرض علينا صورا من صور ما يستقبل الدعوة الإسلامية في أول عهدها من الذين ينافقون واقعها القوي فيأتون بأقوال تعجب ويأتون بأفعال تعجب أيضا من ينافق وقلنا إن النفاق كان ظاهرة صحية قوية للإيمان. ولذلك لم ينشأ النفاق في مكة، وإنما نشأ في المدينة. ومن أهل المدينة مردوا على النفاق. ربما يتهيأ لواحد أن يقول وكيف تظهر هذه الظاهرة في البيئة الإيمانية القوية في المدينة. نقول له لأن الإسلام في مكة كان ضعيفا، والضعيف لا ينافق. والإسلام في المدينة أصبح قويا، والقوي هو الذي ينافق. إذا فوجود النفاق في المدينة كان ظاهرة صحية، يدل على أن الإسلام أصبح قويا بحيث يدعيه من ليس عنده الإسلام. هؤلاء كانوا يقولون قولا حسنا جميلا وقد يفعلون أمام من ينافقونه فعلًا يعجب من ينافق، فلا يقتصر النفاق على أن يقولوا، بل أيضًا هم يفعلون الفعل الذي يعجب من ينافقونه، ولكنهم لا يثبتون على حقيقته، فإذا ما تولوا يعني اختفوا عن أنظار من ينافقونه رجعوا إلى أصلهم الكفـ الكفري أو إذا ائتمنوا على شيء يسعون في الأرض فسادا. أن قلنا أنه يجب أن نفهم أن قول الحق سبحانه وتعالى وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها. تكلمنا على أن الأصل في خلق الأرض أنها على هيئة الصلاح. فمن لم يزد في إصلاحها فلا يفسد الصالح فيها.
موضوعات هذا المقطع (3)
- معنى التولي والإفساد في الأرض وطروء الفساد بسعي الإنسان بغير منهج · 0:00
- تفسير إهلاك الحرث والنسل ومعاني الحرث في القرآن وبغض الله للفساد · 4:55
- حكمة نشأة النفاق في المدينة المنورة وطبيعة سلوك المنافقين · 7:41