أرشيف الشعراوي

حكمة خلق الإنسان مختاراً والفرق بين إثبات القدرة بالتسخير وإثبات المحبوبية بالطاعة

سورة النحل · الآية 93 · تفسير سورة النحل — الآية 93 · 0:57 – 3:59

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

يعني لو شاء الله لجعل العالم ده كله امه واحده. على الحق ولا على الضلال؟ على الحق. ليه؟ قال لأن كل أجناس الوجود المخلوقة للإنسان قبل أن يفد إلى الحياة، مخلوقة بالحق. ومخلوقة خلق تسخيري. لا يوجد جنس من الأجناس تأبى عما قصد منه. لا الجماد، ولا النبات، ولا الحيوان. كل الأكوان ماشية سليمة. أمال إيه اللي مختل في الكون؟ المختل في الكون ما في يد الإنسان، لأن يد الإنسان لها اختيار تفعل ولا ما تفعلش، لكن الأشياء الأخرى مالهاش اختيار مسخرة، ولذلك هناك الآية تقول ولله يسجدوا إيه؟ من في السماوات والأرض مش كده؟ وبعدين يقول إيه؟ والجبال والنجوم والشمس والقمر والنبات والدواب بالإجماع مسخرة عند الإنسان ما قالش والناس. قال وكثير من الناس وكثير يبقى الاختلاف حصل عند إيه؟ عند الناس. ليه؟ قام قال لك لأن هم دول اللي لهم اختيار. يقدر يفعل ويقدر ما يفعلش. هذه المسألة خرجت عن إرادة الله ولا الله أرادها؟ ليه؟ قام قال لك لأن الله زاول قدرته المطلقة في خلق الأشياء المسخرة بحيث لا يخرج شيء عما أريد منه. كان من الممكن انه يكون الانسان بالشكل ده راح. انما يبقى ايه اللي ذات في الكون؟ طب ما هم الملائكه كده. يبقى ايه اللي ذات؟ الشيء في التسخير يثبت القدره لله. مفيش حاجه تخرج عن قدرته ولا عن مرانه. لكن الاختيار يثبت المحبوبيه لله. ادي الفرق. اذا كان في اثنين عارفين عندك واحد اسمه سعيد وواحد اسمه مسعود. سعيد انت ربته بحقل تقول له يا سعيد يغدر ياء صح؟ مسعود ما انتش ربته قلت له يا مسعود فجالك جاري ده جه وده جه واحد جه بالقدره والتسكير انما واحد جه بالاختيار كان من الممكن يقول لك لا مش جاه انما جه يبقى ايهما احب لك؟ اه فكان الله خلق الانسان وكرمه ليه؟ قال لك عمل له اختيار وبعدين منهم اللي حيجيني وهو مختار ألا يجي. منهم من يطيعني وهو مختار أن يعصي. يبقى ده اللي يثبت المحبوبية لمين؟ المحبوبية للإيه؟ لله.

موضوعات هذا المقطع (5)

  1. دلالة «لو» الامتناعية في قوله تعالى: «ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة» · 0:01
  2. حكمة خلق الإنسان مختاراً والفرق بين إثبات القدرة بالتسخير وإثبات المحبوبية بالطاعة · 0:57
  3. شروط الاختيار ومناط التكليف: العقل والبلوغ ونفي الإكراه · 4:03
  4. تميز الإنسان بوجود البدائل العقلية ورحمة الله في اضطرارية وظائف الجسد · 7:03
  5. بيان معنى الهداية والإضلال ومسؤولية الإنسان في قوله تعالى: «ولتسألن عما كنتم تعملون» · 8:52