أرشيف الشعراوي

الرد على استبعاد المشركين للبعث في قوله تعالى: {قل كونوا حجارة أو حديدا}

سورة الإسراء · الآية 50 · تفسير سورة الإسراء — الآية 50 · 0:00 – 1:52

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وقالوا أإذا كنا عظاما ورفاتا أإنا مبعوثون خلقا جديدا؟ استبعاد منهم أن تعود العظام والرفات أي الفتات التي نشأ منهم إلى إنسان حي كما كانوا استبعدوا ذلك. فالحق سبحانه وتعالى قال لهم اختاروا حين البعث ألا تكونوا عظاما أو رفاتا، لأن العظام والرفات كان في أصلها حياة، لكن اختاروا شيئا لم يكن له صلة بالحياة، فيبقى أبعد، والشيء الذي لا صلة له بالحياة في نظركم أن تكونوا حجارة، لأن الحجارة لم تكن حية، لكن العظام والرفات نشأ من حي. إذا فمرت فترة عليها كانت حية، أما الحجارة فلا. فاختاروا حين البعث ألا تكونوا عظاما ورفاتا بل كونوا حجارة أي شيئا بعيدا عن الحياة على إطلاقها وارتقوا وكونوا حديدا وارتقوا أو شيء مما يكبر في صدوركم مما ترونه عظيما بعيدا عن معنى الحياة فإن الله قادر أن يعيد البعيد الأبعد عن معنى الحياة إلى الحياة فكيف تستبعدون أن يوجد الشيء الذي كان في أصله حيا أن يعود إلى الحياة كون حجارة وارتقاء أو حديدا أو خلقا آخر، أل الحجارة والحديد مما يكبر أي يعظم، يعظم استبعاد أن يكون فيه حياة بعد ذلك