أرشيف الشعراوي

تكامل مقومات المادة والقيم في خلق الله وتنزيله

سورة طه · الآية 7 · تفسير سورة طه — الآية 7 · 0:39 – 2:34

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وبعد ذلك قلنا أن الحق سبحانه وتعالى قال إن الله أنزل الكتاب تنزيلا. وهو خلق السماوات والأرض لصيانة حياة عباده وإعطائهم أسباب القدرة وأسباب القوة وأسباب الحياة وأسباب الاستقرار. وما كان الله ليعطيهم هذا للمادة دون ان يعطيهم شيئا يقوم معنوياتهم وحياتهم، فقال انني انزلت التنزيل لانني خلقت السماوات والارض وقدرت فيها اقواتها، فانا اضمن لكم ايضا المعنويات التي تقيم شؤون حياتكم، اذا فالامر امران، امر للقيم وامر للماده، للماده لتحفظ حياتنا وتبقي نوعنا، وللقيم لتحرس حركاتنا من شرسات الشهوات. ثم قال الحق سبحانه وتعالى أنزل ذلك الكتاب وخلق السماوات والأرض فاستوفى لكم مقومات الحياة بمعنييها. والحق سبحانه وتعالى يدبر ملكه وقد استقر على عرشه بعد أن أنهى كل شيء. فهو يدبر الملك فالحق بقيوميته لم يخلقكم ويترككم بل أيضا يدبر لكم بالقيومية. وبعد ذلك قال له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى ليلفتنا الى مقومات حياتنا الماديه، لنبحث تحت الثرى عما ادخر فيها الله من اسرار قد تنفعنا، ونحن نعلم ان حضارات الامم كلها انما جاءت اما من الفضاء الاعلى في السماوات، عصر الفضاء، واما من الحفريات التي تستنبط اسرار الوجود في الكون، يعني حاجتين اثنين.

موضوعات هذا المقطع (6)

  1. مقصد إنزال القرآن تذكرة للناس وتطمين للنبي · 0:00
  2. تكامل مقومات المادة والقيم في خلق الله وتنزيله · 0:39
  3. علم الله بالسر والعلانية وضرورة إخلاص النية · 2:37
  4. مفهوم الجهر والسر في التواصل وحاجة النفس للفضفضة · 3:23
  5. دلالة الأخفى من السر على هواجس النفس وذات الصدور · 4:21
  6. مرتبة أخفى من الأخفى في علم الله بما سيكون قبل حدوثه · 5:09