أرشيف الشعراوي

حكمة خلق الجبال في تقدير الأقوات وتكوين التربة الزراعية

سورة لقمان · الآية 10 · تفسير سورة لقمان — الآية 10 · 14:04 – 19:32

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

خلق السماوات بغير عمد ترونها وألقى في الأرض رواتي وكلمة رواتي بس مش أن تميد بكم عشان ما تضطربش في حركتها بس ورواسي عشان معنى آخر. ليه؟ قال لك لأنك لو نذرت لاقوة الإنسان اللي بيه قوام حياته تجده لابد أن يكون من الزرع وما ينشأ من الزرع. حيوانات برضه بتنشأ بتاكل من مين؟ من الزرع. يبقى مقومات حياة الإنسان كما قلنا سابقًا إيه؟ طعام وماء يشرب وهواء مش كده؟ الطعام اللي بندرعه في الأرض كده ونجيبه وناكله والشراب من الماء اللي بينزل أو بيبقى في مسارب في الأرض ونطلعه وندقه ونعمله مش عارف إيه، والهوا زي ما أنتم عارفين. إحنا قلنا زمان من رحمة الله بالإنسان أنه جعل ذاتية استبقاء الحياة في الإنسان. إزاي؟ قال لك أبقى أنك وجدت في مكان لا طعام فيه، ولا ماء. الله سبحانه وتعالى جعل في تكوينك مخدن قوت. بحيث لو جوعت الجسم يروح مدك بما فيه من الدهن او بما فيه من اللحم او بما فيه. ولذلك انت لو جيت اختلفت في ميعاد اكلك بتاكل الساعه 2 وبعدين الاكل غاب عنك للساعه 4 تقوم تقول ما عادش ليا نفس. انت مش ما عادش ليك نفس اصلك اتغديت. بس اتغديت منين؟ من المخدن اللي هنا. وعلى قدر ما فيك تقعد شهر إن كان عندك شحم كتير تقعد مدة طويلة. ملحم كده ومش عارف تقعد مدة أطول. إذا الحق سبحانه وتعالى جعل حتى نهم الإنسان نهمه في الأكل له حكمة. علشان يعمل إيه؟ يدي الطاقة المطلوبة الآن ويدي مخزون بحيث إذا ما أكلتش أقعد شهر من غير أكل. ويفضل الجسم يمدني يمدني يزود الشحم الأول وبعدين اللحم وبعدين يبتدي على العضم. ياخد منه ولذلك قلنا زمان ان سيدنا زكريا لما جه قال اخر مخزن للقوت عندي ضاع اني وهن العظم مني وهن العظم يعني ما عادش عندي شحم ولا عادش عندي عضلات ولا لحم وبستمد من مين؟ من العظم من العظم بتاعي اني وهن العظم ايه؟ فكان من رحمه الله بالخلق انه جعل شرعي الانسان او بعضنا في الاكل بيديله مختون عنده. هذا المختون يقعد شهر تقريبا. بحيث اذا انقطع بك السبيل تقدر تغذي نفسك. طب والمي؟ ام قال لك اهو الصبر عليها ايه؟ اقل. ما تقدرش تصبر اكثر من ثلاث ايام الى عشره. على قدر ما فيك من المائيه. وبعدين تبقى خلاص انتهت المساله. طب وايه كمان والهوي؟ قال لك ده الهوي ده ما تستغناش عنه الا بشهيق وزفير. ام قال لك طب شوف رحمتي بيك بقى. اهو انا ما ملكتش الهوى لحد. لان لو ملك الهوى عليك قبل ما يرضى عنك تكون انتهيت. انما مثلا الميه تقعد من ثلاث ايام لعشره وديك هتقعد لشهر يمكن يرق عليك تحتال بحيله خيرتي اعلى مش عارف ايه اي حاجه يعني في ايدك يبقى مش يبقى من رحمه الله سبحانه وتعالى انه عمل ايه؟ جعل الاشياء على حسب حاجتك اليها فلان الهواء ده ما يمكنش الا بشهيق وزفير ما ملكوش لحد. والميه يملكها قليل لان انا ما اقدرش اصبر عنها الا ايه؟ مده بسيطه، والطعام قد ايه؟ يملك ويمحجز عني مده طويله الى ان احتال او اخرج. فاذا كان الحق سبحانه وتعالى جعل الجبال رواسي كونها رواسي يعني ثابته، قال لك شوف بقى في عوامل اللي درسوها لنا في الجغرافيا اسمها عوامل ايه؟ التعريه. التعريه. عوامل التعريه دي ايه؟ قال لك الشيء بيتعرض لبرد ها؟ والحراره التعرض للبرد يكمشه والتعرض للحراره يمده الانكماش ده وانكماشه يعمل تشقق فيه كذلك الجبال يعمل تشقق في القشره العليا ساعه ما يعمل تشقق فيه ينزل المطر يروح واخد الايه؟ الطبقه اللي اتشققت دي ومنزلها تمر على الجبل كله زي المبرد تقوم تنزلها ايه؟ حاجه متفتته كده اللي احنا بنسميها الايه؟ الغريان او الطنش. ينزل في الوديان يملأ الوديان ويمشي والبتاع يمشي ارض بقى. لو ان الجبال مش راسيه وثابته كان اول مطر يعمل ايه؟ يروح مبوشها وعاملها على سطح الارض. نقعد ناكل قيمة خمس ست سنين من القصب ده وبعدين ما نلاقيش اكل. فربنا كله وما ننزله الا بقدر معلوم. وبعدين الناس يزيدوا. يقولوا لك ما هي الوديان تعلى. ما هو بينزل الغنيا يملى ال تعلى، والبحر نرمي فيه ال طب ما دمياط دي كانت على البحر. شوف دلوقتي راس البر بقت فين؟ الدلتا النيل دي كده كلها كلها كانت بحر. إذا كل ما العالم يزيد كل ما إيه؟ يمتد المسافة. إذا دي جاية من إيه؟ من الجبال الرواتش. لو أنها غير راسية وغير ثابتة كانت تعمل إيه؟ تبوس مرة واحدة؟ وتدي طبقة واحدة خصمة وبعد ذلك تكدي الايه؟ تكدي الارض، ولذلك اقرأ إن شئت قول الله. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قل إنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين. وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها. يبقى اذا الجبال الرواسي عشان ما تضطربش وعشان ينزل منها مخازن الخصوبة التي تنبت لنا به الذئب اللي به قوام ايه؟ اللي به قوام ايه؟ قام حياتنا.

موضوعات هذا المقطع (7)

  1. دلالة انفراد الله بدعوى الخلق على الوحدانية · 0:00
  2. تفسير قوله تعالى «خلق السماوات بغير عمد ترونها» ومسألة الجاذبية · 3:56
  3. مفهوم السماء والأرض ودلالة السبع سماوات ومثلهن من الأرض · 7:41
  4. تثبيت الأرض بالرواسي والاستدلال بحركة الجبال على حركة الأرض · 9:15
  5. حكمة خلق الجبال في تقدير الأقوات وتكوين التربة الزراعية · 14:04
  6. تفسير قوله تعالى «وبث فيها من كل دابة» وتوازن الخلق وتذليله · 19:33
  7. تفسير قوله تعالى «فأنبتنا فيها من كل زوج كريم» ومفهوم الزوج والكرم · 25:56