أرشيف الشعراوي

تفسير قوله تعالى: {أن تقوموا لله مثنى وفرادى} والحماية من غوغائية الجماهير

سورة سبإ · الآية 48 · تفسير سورة سبإ — الآية 48 · 1:01 – 5:35

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

والحق سبحانه وتعالى قال هذه الايه بعد أن قال آية هي قوله سبحانه: قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله مثنى وفرادى ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنة. وقلنا إن مجيء ثم يدل على أن هناك حدث قبلها. ما هو الحدث الذي عُطفت عليه ما بعد ثم؟ قل إنما أعظكم بواحدة أن تقوموا لله. هذه الأولى. ثم تتفكروا ما بصاحبكم من جنه. اذا ففيه شيء قبل التفكر في ان صاحبهم به جنه اولى، هذا ان تدخل المعركه ثنائيه او فراديه بعد ان تؤدي شيئا وهو ان تقوم لله في هذه المساله. يعني تتجرد عن هواك تتجرد عن شهواتك تتجرد عن تعصبك وتقوم لله، اذا كان الله يامر من كفر بمحمد ان يقوم لله فهل كانوا يعترفون بالله ليقول لهم قوموا من اجله؟ نعم، لانه لما قال ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله، ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله، ولخلق السماوات والارض اكبر، فاذا هم معترفون بخلقية الله لهم وللسماوات وللأرض، فالاله الذي اعترفوا به ولم يستطيعوا ان ينكره حكمهم في ان يقوموا قاصدين وجهه سبحانه وتعالى، ما دمتم معترفين فقوموا لله. لماذا؟ ومثنى وقلنا مثنى يعني اثنين اثنين، كل اثنين يقعدوا مع بعض كده، او فرادى كل واحد يقعد مع نفسه. قال لك لان مساله يقعد مع نفسه قلنا ما بيغشش روحه. مش هيغش روحه لحساب من؟ ما فيش قدامه واحد عشان يخاف منه ولا يجامله ولا اي حاجه، بينه وبين نفسه. ومثنى قال لك ليكون هناك الراي والراي الاخر ان وجد. ويبقى سهل جدا ان تنهزم امام واحد بينك وبينه مش جماهيري. تبقى هتضطر تبقى ايه؟ تصل الى الحق ولذلك قلنا ان اي خلاف بين اثنين لو لو قعدوا ويا بعض كده فتره يحلوها زي ما احنا بنقول كنت صاحبك كده واقعد استلم وياما تقعدش المساله انما لما بيبقى ثالث ولا رابع كل واحد عايز يعمل ايه؟ عايز يثبت ان له الايه؟ الحق وله الحجه وله مش عارف ايه فيضطر يكذب يضطر لان لما يكونوا اثنين قاعدين في خصومه وواحد يحلف انه حصل كذا وواحد يحلف انه ما حصلش فبتعرف تحكم انت ازاي بينهم؟ مش ممكن ابدا كل واحد له ايه؟ له هو لكن لما يكونوا بينهم بين بعض لا يخجل في ان يقول. ولذلك هناك يقول لك ايه؟ فيه عصمة من جماهيرية الغوغاء. ايه جماهيرية الغوغاء في الحكم؟ لما يكون في مظاهرة كبيرة ويسمع فيها هتاف ضد ناس. وبعدين يمسكوا الناس يقول لك أنا ما قلتش. ما نعرفش هو مين اللي قال؟ مين اللي هتف؟ مين اللي سمع؟ ما نعرفش. يبقى إذا الواحد هيتوه في مين؟ في جماهيرية الغوغاء. ولا تقدرش تحدده. فربنا عايز يمنع جماهيريه الغوغاء وعايز تقعدوا كده بعقل وتتفاهموا في المساله وبلاش الجماهيريه دي ولذلك احنا قلنا زمان في جماهيريات الغوغاء لما شوقي رحمه الله حب يتكلم عن هذه المساله في موقعه كانت بين مين؟ بين كيلو كيلوباترا وبين خصومهم اسمها اكتيوم وهزمت كيلوباترا الا ان ابواقهم صورت الهزيمه نصرا صورت الهزيمه فاللي قاعد العجوز بتاع حابي واللي وياه ديون ومش عارف ايه قاعد يقول لك شوف يا اخويا الجماهير بيهتفوا بحياه مين؟ طب ده انهزموا وخدوا على راسهم. اسمع الشعب ديون كيف يوحون اليه ملأ الجو هتافا بحياتي قاتليه. أثر البهتان فيه وانطلى الزور عليه يا له من ببغاء عقله في اذنيه. يبقى اذا الله يريد ان يحمي بهذا يكون مثنى وفرادى من الجماهيرية اللي تحكم لأن ما نقدرش نحدد مين اللي قال؟ مين اللي هتف؟ مين اللي قال كذا؟ ما نقدرش نحددها لأن ده تايب فينا وده تايب فينا وده تايب فينا.

موضوعات هذا المقطع (7)

  1. سنة قذف الحق على الباطل وتبرؤ الرسول من طلب الأجر · 0:00
  2. تفسير قوله تعالى: {أن تقوموا لله مثنى وفرادى} والحماية من غوغائية الجماهير · 1:01
  3. بيان إحاطة علم الله بالجهر المكتظ والسر ودلالتها على التفكر فرادى · 5:36
  4. تفسير قوله تعالى: {قل ما سألتكم من أجر فهو لكم} ونفي الدوافع الدنيوية عن النبوة · 7:22
  5. رد شبهة المشركين في إنزال الذكر وبيان استئثار الله باصطفاء الرسل · 7:47
  6. تفسير قوله تعالى: {قل إن ربي يقذف بالحق علام الغيوب} ودقة توجيه الرسالة · 9:44
  7. دلالة قوله تعالى: {قل جاء الحق} وتحقق نزول الوحي وعصمته · 14:08