وجوب تطابق القول مع العمل وأثر القدوة العملية في الدعوة
سورة البقرة · الآية 44 · تفسير سورة البقرة — الآية 44 · 4:15 – 9:14
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم منهج آخر من مناهج الدعاء. ليه؟ لأن الذي يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويحمل منهج الله يخاطب قوما يريد أن يخرجهم عما ألفوا من حركة الباطل وحين تخرج إنسانا عما ألف من حركات الباطل لا تستهون ذلك فإن ذلك أمر شاق على نفسه لأنه خروج عما اعتاد ولذلك يريد أن يجد لنفسه عذرا في أن يظل على ما اعتاد. فهو مفتوح العين لمن يأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر. ليرى أيطبق الآمر بالمعروف ذلك على نفسه؟ أيطبق الناهي عن المنكر ذلك على نفسه؟ فإن رآه قد طبق ما قال من أمر بمعروف ونهي عن منكر على نفسه، وعلى من يحب علم انه صادق في الدعوة صادق في التوجيه، وأنه لم يطلب من الناس إلا ما رضيه لنفسه منهجا. إذا فالعين المفتوحة من الذين نريد أن نوجههم يريدون أن يتلمسوا في الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر أنهم يقولون ذلك بألسنتهم وأن حركتهم في الحياة على غير ذلك. حين يكون ذلك يعلمون ان هناك كما قلنا كلمه تقال وسلوك يفعل. وقلت اذا انفصلت الكلمه عن السلوك كانت التامه. ولذلك يسميها الحق سبحانه وتعالى كبر مقتا عند الله. ان تقولوا ما لا تفعلون. ان تقولوا ما لا تفعلون ليه؟ لانك تشكك من يسمعك تعظ ثم يراك تفعل على غير ما تعظ يقول لا ده راجل غشاش. لو كان في ذلك خير لقبله لايه؟ لقبله لنفسه وارتضاه ولذلك الحق سبحانه وتعالى حينما انزل القران بالمنهج جعل الرسول صلى الله عليه وسلم اسوه سلوكيه لان المنهج وجمال المنهج ما يكفيش الا اذا خرج المنهج الى حيز التطبيق التطبيق ومن الذي يطبقه؟ الرسول صلى الله عليه وسلم ولذلك يجي في كلام الناس اللي بدهم يقول لك انا لم امرك بامر انا عنه بنجوى أنا أمرتك بالأمر وأنا أول ما نفذته على نفسي. رضي الله عن الفاروق عمر حينما كان يريد أن يقنن أمرا من أمور الإسلام يأتي بأهله وأقاربه ويقول لهم لقد بدا لي أن آمر بكذا وكذا وكذا وكذا فوالذي نفسي بيده من خالف منكم إلى شيء من ذلك لأجعلنه نكالا للمسلمين. لانه يعلم من اين تاتي الفتنه؟ تاتي الفتنه من هؤلاء وقد لا يكون اصحاب الشأن عالمين بذلك ولكن الناس تجامل على اذا فالمسأله الذي يريد ان يامر بامر لازم يطبقه الاول على نفسه انا لم امركم امرا انا عنه بنجوى ولذلك هي دي كلمه طارق ابن زياد التي هاجت جيوش عبد الملك حينما اراد ان يهجو الاندلس قال لهم اعلموا اني حين ملتقى الفريقين حامل بنفسي على طاغيه القوم لزريق فقاتله ان شاء الله فان فان قتلته فقد كفيتم امره وان قتلت انا فلن يعوزكم واحد تسندون اليه امركم فانا لم امركم بامر انا عنه بنجوى اذا فهو قائد قائد بحق مش قائد يدفع بل قائد يكذب قائد اللي بيدفع يدفع اللي قدام، لا قائد ينجم هو الاول. اذا فكل من يامر بمعروف وينهى عن منكر لابد ان نلاحظ ان الذين يامرهم بالمعروف وهو شاق على النفوس وينهاهم عن المنكر وهو حبيب الى النفوس مفتح الاعين. ينظرون ماذا يصنع فان صنع خلاف ما يقول اذا لاتهموا مش ليت الامر اقتصر على الداعي فقط ولكنكم يتهمون الدعوة كلها ايضا ويقول نفاق في نفاق وكذب في ايه؟ في كذب.
موضوعات هذا المقطع (5)
- استنكار أمر بني إسرائيل الناس بالبر ونسيانهم أنفسهم · 0:01
- التحذير من خطباء الفتنة وعموم النهي عن شراء آيات الله ثمنا قليلا · 0:41
- وجوب تطابق القول مع العمل وأثر القدوة العملية في الدعوة · 4:15
- انتشار الإسلام عبر القدوة السلوكية وحسن المعاملة · 9:14
- أركان الدعوة الصالحة ووجوب عزو محاسن التشريع للإسلام · 9:45