أرشيف الشعراوي

بلاغة الترتيب القرآني في الفرار من الأقارب ومكانة الوالدين

سورة عبس · الآيات 33–42 · تفسير سورة عبس — الآيات 33–42 · 1:21 – 7:18

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

قال لك شغلة بقى الود والوفاء والمحبة والبشكة والمش عارف ايه و و إلى آخره كل العمليات دي كلها تنتهي الفرار ده يفر من أخيه، أولاً مترتبة ترتيب جميل جداً يفر من أخيه وأمه وأبيه، وبعدين وصاحبته وبنيه. أنت يمكن تقول إن الترتيب ده خلاف للطبيعة. لو أنه قال إيه؟ يا ترى هو بيرتبها استعلاءً يعني يفر من أخيه، بل من أمه وأبيه، يبقى بيترقى يعني، بل من صاحبته، بل من بنيه. ولا هو عاملها الأهم فالمهم. قال لك يا أخي تيجي خضرا تيجي صدا وتيجي عكسها. تيجي كده وتيجي كده. ليه؟ قال لك لان معنى يسر، واحد بيسر من واحد. الذي تسره من واحد انت بتفر منه ايه؟ اما لانك انت ما تقدرش تعمل له حاجه وقد كنت قديما تصنع له فقد اعتاد ان تصنع له. الان ما انتش قادر تصنع له. فليه انت تفر منه عشان ما تفرجش؟ أو بتفر منه لأنك قصرت في حقوقه وتخاف ما انتش غادر تواجهه. عيني في عينك كده ما انتش غادر. يبعد من المعنيين. فلما تيجي للمعنى الأولاني تجدها أنها ترتب عكسا، وتيجي للمعنى الثاني تجدها ترتب إيه؟ ترضى. الإنسان كل إنسان في الوجود يدرك الحياة مع أخ، مش الأخ يعني الصلب. الأخ اللي ارتضيت إيه؟ أخوته. كل واحد ممكن الواحد يموت أبوه يموت وهو في بطن أمه ويمكن أمه تموت وهي بتولده وهو لسه ما عرفش أنه له أم وأب، إنما قطعاً ما دام بقى له وجود وبقى مخاطب وبقى مكلف له إخوة. فده أمر لازم يكون موجود. ومش ضروري يكون له سوابق مع أم وأب لجواز أنه هو على ما ينبغي كده ما يلاقيش لا أم ولا أب. ومش ضروري كل واحد يكون له صاحبك. ومش ضروري يكون له كل واحد بنيه. الله إذاً كل واحد لازم يبقى له إيه؟ يبقى له ضمن واحد. وقبل ما يبقى له صاحبه وبنيه يبقى له اب وام. وحاجته للام اوليه. لان الانسان لما بيجي ويتولد اللي بتحضنه واللي بتعمل له العمليات كلها في اوليات حياته ايه؟ امه. وما بيتنبهش الى مهمه ابوه الا لما يكبر. يقول لها هاتي له جلابيه تقول له اميه جابوك نقوله، هاتي له ساعه يقول لها اميه جابوك نقوله، كل حاجه مرزوقه لمين؟ على ابوه. إنما الأوليات اللي كانت موجودة ولذلك تجد الحق سبحانه وتعالى حينما وصى تجد أنه يقول وصينا وصينا الإنسان بوالديه إحسانا حملته أمه وهنا على وهن وحمله وفصاله ثلاثين ثلاثين شعر حتى إذا بلغ عيد أشده الله الوصية الاثنين والحيثيات المذكورة للأم ووصينا الإنسان بوالديه أقسام. لما جه يتكلم يتكلم عن عن عمليات الأم معاه. حملته أمه وهنا على وهن وحمله وفصاله الله. دول حيثيات مين؟ طب وحيثيات الأب يا سيدي؟ طب أنت وصيت في الاستدلال بمين؟ بهما معا. لكن لما جبت الحيثيات جبت حيثيات بالأم فقط قال لك إيه؟ لأن حيثيات الأب ليست في حاجة إلى تذكير، لأن الإنسان حين ينضج يعرف أن مرد كل أموره لمين؟ لأبوه. لكن مسألة أمه حنانها عليه وعطفها ونعمته كان لا لم يدرك ذلك. فالذي لم يدركه نبه إلى الحيثيات فيه. والذي يدركه كفاية الله. ولذلك أدى السبب أمك ثم أمك ثم أمك وبعدين؟ قال له أبوك. لأن الواقع الإنسان بعد ما بينظر بعقله بيفهم إن كل أم وهو تبع لمين؟ تبع لإيه الأب؟ وأمه وإيه؟ وأبيه وصاحبته وبنيه. إذا فالترتيب ترتيب إما ترتيب فردي وإما ترتيب وإما ترتيب عكسي.

موضوعات هذا المقطع (5)

  1. دلالة لفظ «الصاخة» وهول النفخة في سورة عبس · 0:00
  2. بلاغة الترتيب القرآني في الفرار من الأقارب ومكانة الوالدين · 1:21
  3. أسباب ودوافع فرار المرء من أهله يوم القيامة · 7:18
  4. تفسير قوله تعالى «لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه» وهول الموقف · 7:51
  5. انقسام الوجوه يوم القيامة بين الاستبشار والشقاء وخاتمة السورة · 9:11