أرشيف الشعراوي

مادية بني إسرائيل وحكمة مجيء عيسى خارقاً للنواميس

سورة آل عمران · الآية 58 · تفسير سورة آل عمران — الآية 58 · 2:39 – 5:22

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

قضيه عيسى عليه السلام جاء على دين اليهودية، أي طرأ على دين اليهودية، ودين اليهودية حرف من اليهود، حرف تحريفا جعله ينحاز إلى الأمور المادية الصرفة، ويكاد يقف عقله ويقينه وإيمانه في قضية الغيبيات. فهم ماديون لدرجة أنهم يقولون لموسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة. إذا فعظمة الحق أنه غيب، لأنه لو كان مشهودا محسنا لحدد وحيز، وما دام حدد وحيز فيخلو مكان في ملكه هو منه هو. إذا فكون الله غيبا هو الجلال والكمال فيه. صوروا الأشياء كلها على أنها حسية، حتى أمور التيات حياتهم، الطعام، أرادها الله لهم غيبا يريحهم في التيه، فأرسل عليهم المن والسلوى، غيب من عند الله. لم يجتهدوا فيه ولم يستوردوه ولم يستنبتوه ولا يعرفون كنهه. إذا فهو غيب. ومع ذلك تمردوا على الغيب مع انه رزق لهم ينتفعون به، وقالوا لا نحن نريد مما تنبت الارض من بخلها وخسائرها. يعني امر مادي قدامهم. ما يدرينا ان المن لا ياتي؟ ومن يدرينا ان السلوى لا تمر علينا؟ اه، إذا فلا ثقة لهم في الواهب من الغيب. إذا فكل امورهم مادية. ما دامت كل أمورهم مادية، يبقى هم في حاجة إلى هزة عنيفة تهز أوصال ماديتهم هذه لتخرجهم إلى معنى يؤمنون فيه بالغيظ. نواميس الماديات أسباب ومسببات، فأراد الحق سبحانه وتعالى أن يخلع منهم ذلك الفكر المادي فجاء بعيسى عليه السلام على غير طريق الناموس الذي يأتي عليه البشر.

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. دلالة الذكر الحكيم وصدق القرآن في نقل معجزات الأنبياء · 0:00
  2. أهمية تجريد الحق في شأن عيسى عليه السلام · 1:35
  3. مادية بني إسرائيل وحكمة مجيء عيسى خارقاً للنواميس · 2:39
  4. تفنيد دعوى البنوة لعيسى عليه السلام بقياسه على آدم · 5:24
  5. إبطال شبهة الألوهية القائمة على معجزة إحياء الموتى · 7:34
  6. الرد العقلي على مقولة تجسد الإله في صورة بشرية · 7:53
  7. تنزيه المسيح عليه السلام عن الصلب وموقف الإسلام منه · 9:43
  8. حوار النبي صلى الله عليه وسلم مع وفد نجران حول حقيقة عيسى · 10:50