تبوئة مقاعد القتال في أحد وضرورة استنفاد الأسباب
سورة آل عمران · الآية 122 · تفسير سورة آل عمران — الآية 122 · 8:04 – 10:23
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
قلنا في خواطرنا أن الآيات فيها إيحاءات بما جاء في المعركة. فقول الله: "وإذ غدوت من أهلك تبوئ المؤمنين مقاعد للقتال" كلمة تبوئ أي توطئ. ومعنى توطئ تبين لهم مكانا يلتزمون فيه ومقاعد أيضا. فكأن الحق سبحانه وتعالى أعطى الإشارة في الآيات لأن يكون المؤمنون عندما يوجههم القائد في أماكنهم لا يتزحزحون عنه، وفعلا كان ذلك توجيهه صلى الله عليه وسلم فقال للرماة الذين أوقفهم ليحموا ظهور المسلمين لا تتحركوا من هذا المكان وإن رأيتمونا منهزمين. أو منتصرين، منتصرين بأن ندخل الكفار إلى مكة، لا تتحركوا، منهزمين بأن يدخلونا إلى المدينة، لا تتحركوا، لأن ده ينافي تبوئوا المؤمنين، توطنوا ومقاعد أمر ثابت، هذه المعركة تجلت فيها آيات الله الكبيرة، لماذا؟ لأن الله سبحانه وتعالى حينما نصرهم ببدر وهم قلة لم يخرجوا لمعركة، وإنما خرجوا لمصادرة عير. ربما ظن أناس أنهم بمجرد نسبتهم إلى الله وإلى الإسلام سينصرون على هذه الوتيرة، وبذلك ينفذون أسبابهم، فأراد الله أن يعلمهم أنه لابد من استنفاذ الأسباب، إعدادا لعدة ولعدد وطاعة لتوجيه قائد. فلما خالفوا كان ولابد ان يكون ما كان. والمخالفة لم تنشأ الا بعد استهلال بالنص.
موضوعات هذا المقطع (8)
- دلالة هم الطائفتين في غزوة أحد ومعنى ولاية الله لهما · 0:00
- ما بين بدر وأحد: استعدادات قريش وغزوة السويق · 3:29
- تبوئة مقاعد القتال في أحد وضرورة استنفاد الأسباب · 8:04
- حكمة القرآن في تفصيل أحداث أحد وتمحيص صفوف المسلمين · 10:25
- عبقرية خالد بن الوليد وأثر مخالفة أمر القيادة · 14:06
- التحقيق العسكري في نفي هزيمة المسلمين في أحد · 15:45
- ثبات النبي صلى الله عليه وسلم ووصية سعد بن الربيع عند استشهاده · 17:33
- صور من تضحيات الصحابة في أحد والغاية من التمحيص · 21:05