أرشيف الشعراوي

أوصاف المتقين المستحقين للمغفرة وعدم خروج المذنب التائب عن التقوى

سورة آل عمران · الآية 136 · تفسير سورة آل عمران — الآية 136 · 1:38 – 4:29

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وقلنا إن قول الحق أولئك إشارة إلى ما تقدم في قوله سبحانه {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ} ثم بين الحق سبحانه أوصاف المتَّقِين فقال: «الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ينفقون في السراء نفقة الشكر وينفقون في الضراء نفقة الذكر والتضرع، لأن النعمة حين توجد بسراء تحتاج شكرًا لهذه النعمة، وفي الضراء تقتضي ضراعة إلى الله ليزحزح عن المنفق آثار النقمة، إذًا فهم ينفقون سواء كانوا في عسر أو كانوا في يسر، وكثير من الناس ينسيهم اليسر أن الله أنعم عليهم، ويظنون أن النعمة جاءت عن علم منهم، وبعض الناس تلهيهم النقمة عن أن يحسوا بآلام الغير ويشغلون بآلام أنفسهم، لكن المؤمنين لا ينسون ربهم أبدا، وأمره في الإنفاق في العسر وفي اليسر ولذلك قالوا فلان لا يقبض يده في يوم العرس أو يوم الحبس. والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم. ذلك لون من تطمين المؤمن على أغيار نفسه وعلى أن يستجيب مرة لنزغات الشيطان، فهذه لا تخرجه عن حظيرة التقوى، لأن الله جعل ذلك وصفا للمتقين، الذين والذين والذين، والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله، فتلك لا تخرجهم أبدا عن وصفهم بأنهم متقون. ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون كما قلنا سابقا أنهم أخبروا بذلك يعني لم يجرموا إلا بنص ولم يعاقبوا إلا بجريمة. أولئك إشارة لكل هؤلاء.

موضوعات هذا المقطع (5)

  1. دلالة المغفرة من الرب والتخلية والتحلية في نعيم الجنة · 0:00
  2. أوصاف المتقين المستحقين للمغفرة وعدم خروج المذنب التائب عن التقوى · 1:38
  3. حكمة افتتاح صفات المتقين بالجنة واختتامها بها · 4:30
  4. معنى قوله تعالى ونعم أجر العاملين وعظيم فضل الله في الأجر · 5:17
  5. الحكمة من ورود آيات التقوى بين أحداث غزوة أحد · 8:16