أرشيف الشعراوي

دلالة الاستفهام وبلاغة التقرير في قوله تعالى: {ما يفعل الله بعذابكم}

سورة النساء · الآية 147 · تفسير سورة النساء — الآية 147 · 0:00 – 5:04

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

ما يفعل الله بعذابكم؟ لانه قال ان المنافقين في الدرك الاسفل. وبعدين استثنى من تاب واصلح واعتصم بالله واخلص. بده يتكلم على فكره العذاب في نفسه. فكره العذاب دي يريد الحق ان يجليها. يقول ما يفعل الله بعذابكم؟ هذا استفهام. والاستفهام سؤال من سائل يتطلب جوابا من مجيب. فإذا قلت لك ما عندك أنا سألت وأنت تجيبني عندي كذا وعندي كذا. الحق سبحانه وتعالى حين أن يعرض قضية موثوقا بها لا يأتي بها خبرا كان يقدر يقول أنا أنا لا أفعل بعذابي لكم شيء لا يجيبها يجيبها خبر من عنده قال لك لا أنا مش هجيبها خبر من عنده أنا هخليكم أنتم يا خصومي اللي تقولوه الله يجي واحد يقول انت اهنتني. فمن الجائز ان اقول له انا لم اهنك. واقسم له اني ما اهنته. واقول له ابغني شاهدا. ادم راحل اهو. اقول له انا لم اهنك. اقسم لك اني ما اهنته. طب ابغني شاهدا على اني اهنتك. اقول لك لا انا حقول لك كذا ولا كذا ولا ابغني شاهدا انا حاترك المساله لك انت. طب ماذا قلت لك حتى تعتبر هذا اهانه؟ قل لي ماذا قلته لك؟ الله ده انت واثق انه لو ادار راسه وفكره مش هيجد كلمه يقولها انك انت قلتها لي يبقى ده معنى ذلك وثوق من النفي ولا مش وثوق من النفي؟ انت لا تقول هذه الكلمه الا اذا كنت واثقا انه لن يجد جوابا على سؤالك فتقول له انا اهنتك لم اهنك ادي مرحله ابغني والله لم اهنك ابغني شاهدا وعلى ايه؟ انا حاربط شهادتك انت ماذا قلت لك حتى تقول اني اهنته؟ يبقى انت عملته هو الحجه عملته هو الحجه لو كنت انت فاهم انك اهنته تخاف لو يقول لك ما انت قلت لي كذا وقلت لي كذا وقلت لي كذا هيجبرك انما حين تقول له وماذا قلت لك حتى تعتبر ذلك اهانه يقوم يدور ما ايه؟ ما يلاقيش يبقى الحكم صدر من مين؟ منه هو واذا كان الله يقول ما يفعل الله بعذابكم يبقى بيخاطب مين؟ بيخاطب جماعه كانوا هيعذبوا يبقى فيهم محاده لله ما يفعل رضي شهادة هؤلاء. رضي شهادة مين؟ شهادة هؤلاء وأن يقروا ويقولوا لي أنا أعمل إيه لما أعذبكم؟ أنا عايز إيه علشان أعذبكم؟ فكأن دي لفتة على أن العاصي الذي يستحق عذاب الله كما نص الآية ما يفعل الله بعذابكم يبقى مستحقين العذاب. طيب ولكنه قبل أن يشهدوا. وهم اللي يقولوا ده دليل على ان الايمان الفطري في النفس البشريه. فاذا ما حزبها الامر لم تجد الا منطق الايمان. هؤلاء كافرون بالله، فيقول الله لهم ماذا افعل انا بعذابكم؟ هم ما يجدوش حاجه، كان الفطره الطبيعيه استيقظت فيهم. طب ليه؟ قال لك لانهم لما يديروا المساله في نصهم، الانسان يعذب انسانا لماذا؟ خليها بالنسبه لنا كده. انسان يعذب انسانا، لماذا يعذبه؟ ليشفي غيظ قلبه. هذه واحدة. ليسأر منه لانه هو عمل فيه ايلام فبده يعمل فيه ايلام. عايز يحق يمنع درى عنه، طب قل لي الله في اي موقع من هذه المواقع؟ يبقى اذا اداروها فطريا بدون ايمان يبقى لا يكون جوابهم الا لا يفعل الله بعذابنا شيئا ان شكرنا وامنا. فكأن بقى القضية اللي نخلص منها أن الحق سبحانه وتعالى حين يريد عرض قضية يثبت فيها الحكم من الخصم نفسه يلقيها على هيئة سؤال وكان من الممكن أن يقولها خبرا إلا أن الخبر شهادة منه لنفسه لكن السؤال هيبقى شهادة من إقرار من مين؟ من المقابل ومعنى ذلك حين يطلب منهم أن يقولوا ماذا يفعل الله بعذابكم أيها العاصون أيها المخالفون؟ أنهم كانوا عاصين ومخالفين، إذا ائتمنهم حتى على الجواب ده. كأن الجواب أمر فطري لا مندوحة عنه، وأن الكافر حين يدير رأسه ليجعل شيئا بالنسبة لله لا يليق بجلال الله لن يجده أبدا.

موضوعات هذا المقطع (4)

  1. دلالة الاستفهام وبلاغة التقرير في قوله تعالى: {ما يفعل الله بعذابكم} · 0:00
  2. عائدية نفع الطاعة وضرر المعصية على المجتمع وسلامته · 5:05
  3. الفرق بين الشكر والإيمان وحكمة تقديم الشكر في الآية · 9:35
  4. معنى اسمي الله (الشاكر العليم) وحقيقة شكر الله لعباده · 12:32