مراجعة وتلخيص لمعاني مفردات الآية وجنود الله
سورة المائدة · الآية 11 · تفسير سورة المائدة — الآية 11 · 13:13 – 18:16
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم وقلنا إن الله يخاطب من آمن به ليرتب الحكم على أمر من اقتنعت بعقلك ووجدانك وقلبك على أنه إله، فإذا ما طلب منك أمرًا فخذه من إله آمنت بوجوده الأعلى وقدرته الكاملة، اذكروا قلنا إن الذكر هو إحضار الشيء في النفس، وكلما دام الذكر إحضار شيء في النفس، يبقى لابد أن تكون النفس واعية له، إلا أن شواغل الأشياء سترته فترة من الزمن فانتقل من بؤرة الشعور إلى حاشية الشعور، يبقى فيه حافظة، وقلنا إن الحفظة اللي الحق سبحانه وتعالى صنعها لنا غير حافظة خلقه حافظة خلق، إن جاء معنى لا يجيء على معنى آخر بل يمسحه ليحل محله، ولكن الحق يجعلك تستقبل المدركات ببؤرة شعورك ثم تنحاز إلى حاشية الشعور فإذا ما أردتها بعد ذلك وجدتها. اذكروا نعمة الله عليكم، وقلنا كلمة نعمة هي ما أمد الله به خلقه من مقومات حفظ الحياة وحفظ النواة. بكل ما يتطلبه ذلك المعنى. وكل ما الحق سبحانه وتعالى حينما يتكلم عن النعمة يتكلم عنها بلفظ الإفراد. مع أنه يقول في آية أو في آيتين: وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها. فكلمة لا تحصوها يدل على الكثرة التي تفوق الحصر. وما دام تفوق الحصر يبقى نعمة مراد بها النعم. إذا المراد بها جنس النعمة، أو أن كل نعمة من النعم تستحق أن نذكرها لله سبحانه وتعالى. اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم، إذا فهنا ذكر نعمة من نوع خاص لأنها مظروفة في ظرف إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم، أي نعمة الوقاية من لكم ممن يريد بكم سوءا ويريد بكم شرا. وقلنا أن الهم هو معناه أن النفس تستحضر الشيء وتعيش فيه بخواطرها، فإن انتقلت من ذلك إلى مباشرة النزوع الحركي في تحقيق ما هممت به سمي قصدًا. البداية تسمى قصد، والغاية تسمى انتهاء إلى الغاية، إذ هم وقلنا أن منه الهم الذي يلازم نفس الإنسان. ويشغل به دائما، ونفس الانسان لا تشغل دائما الا بالخواطر التي يخشى منها وتفزعه. اما خواطر الخير فتمر عابره وياتي خاطر اخر، اما الشيء الذي يفزعه فيظل دائما في خاطره وفي نفسه، ومنه الهم اللي احنا بنقول غم وهم. هذه المساله اللي قلنا فيها ان الامام علي حينما رتب جنود الله العشره جعل جنديا وفوقه جندي، جعل الجبال وفوق الحديد لانه ايه؟ الحديد يقطع الايه؟ الجبال، وبعدين النار تذيب الحديد، وبعدين الماء يطفئ الايه؟ النار، والسحاب المسخر يحمل الماء، والريح يقطع السحاب، وابن ادم يغلب الايه؟ الريح، يستتر بالثوب او الشيء ويمضي لايه؟ لحاجته، والسكر يغلب ابن ادم، والنوم يغلب السكر، والهم يغلب النوم، فاشد بنود الله الهم. الله هذا هو الهم.
موضوعات هذا المقطع (9)
- تفسير الأمر بالذكر وحكمة إفراد لفظ النعمة في الآية · 0:00
- دلالة التوقيت في الآية ومعنى بسط الأيدي بالسوء وكفها · 2:01
- شمول كف الأذى عن النبي صلى الله عليه وسلم لجميع المؤمنين · 4:50
- سبب نزول الآية في قصة غدر بني النضير وحفظ الله لرسوله · 7:03
- مفهوم الهم والفرق بينه وبين القصد والنزوع الحركي · 7:53
- أثر الإمام علي في بيان أشد جنود الله تعالى · 9:06
- مراجعة وتلخيص لمعاني مفردات الآية وجنود الله · 13:13
- بيان معنى الهم في قصة يوسف عليه السلام وتنزيهه عن المعصية · 18:16
- دلالة لفظ «قوم» في اللغة والقرآن واختصاصه بالرجال · 22:02