أرشيف الشعراوي

بيان معنى الهم في قصة يوسف عليه السلام وتنزيهه عن المعصية

سورة المائدة · الآية 11 · تفسير سورة المائدة — الآية 11 · 18:16 – 21:59

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

ولا يمكننا ان نمر على كلمة الهم في القرآن إلا أن نستعرض مواقعها في كتاب الله. واهم شيء من مواقعها ما نتعرض له من اسئله الكثيرين في رسائلهم وفي لقاءاتنا معهم في مساله يوسف عليه السلام. حينما قال الحق سبحانه وتعالى بخصوص مراوده العزيز له ولقد همت به وهم بها لولا ان راى برهان ربه. لا يمكن ان نمر على كلمه الهم حتى نحقق هذه المساله. فالذين يستبعدون على سيدنا يوسف عليه السلام مش لا يستبعدون عليه ان يفعل، يستبعدون على العصمة ان تفكر في نفسها. وان كان التفكير في النفس ده ما دام ما وصلش الى عمل نزوعي يبقى محتمل، بل بالعكس قد يكون التفكير في الشيء ثم نزوع النفس عنه اقوى من عدم التفكير فيه. ليه؟ لان ما دام شغل النفس بها ثم يكف، دي تدي قوة ولكنهم أيضا يجلون سيدنا يوسف عن أن يكون ذلك قد مر بخاطره ولا بنفسه. إنما الآية بتقول إيه؟ ولقد همت به وهم بها. نقول له الاتنين في مراودة راودته التي هو في بيتها. أما بالنسبة لها فقد قال الحق ولقد همت به. طيب هل نزعت إلى العمل؟ تقول له لا، هي نزوعها للعمل يقتضي إن هو يشارك فيها. ما عملش، يبقى المانع مش من جهتها. يبقى همت بها وكانت تحب أن تصنع العملية النزوعية. إنما المانع من مين؟ منه. لأنها هتقول هناك فاستعصم. طيب. بالنسبة لها همت ولم يمنعها من إنفاذ الفعل إلا وجود الطرف المراود وعصيانه. خلاص وتأبيه. وبالنسبة للمراود اللي هو سيدنا يوسف. ألوهن بها لولا أن رأى برهان ربه الله إذا قلت أزورك لولا وجود فلان عندك أزورك لولا وجود فلان عندك يكون الأمر إني زرتك أو لم أزرك يبقى لم أزرك أزورك لولا وجود فلان عندك يبقى زرته ولا ما زرتش؟ لم أزر هم بها لولا ان رأى برهان ربه، يبقى لكنه رأى البرهان فلم يهم. وتبقى المسألة تنحسب، بدل ما نقعد بقى نعمل اللخبطة دي، من أراد أن ينزه يوسف حتى عن حديث النفس، نقول له يا سيدي أنت بالنسبة لها قد همت به، ولم يصدر والعملية النزوعية لازم باتفاق منه، ما حصلتش يبقى الامتناع ليس من جهتها، بل امتناع من جهته بدليل فاستعصم. طيب وهو بالنسبة له هم بها لولا أن رأى برهان ربه، أزورك لولا فلان عندك، يبقى زرتك ولا ما زرتكش؟ يبقى ما زرتنيش ويبقى ما همش، طب إيه المعنى في إن هو يجيب الحكاية بتاعت وهم بها لولا أن رأى برهان ربه؟ ليدلنا على أن عصمة يوسف أو امتناع يوسف عن موافقته للمراودة لم يكن عن وجود نقص طبع رجولي فيه. لولا برهان ربه لكان من الممكن أن يحدث كذا وكذا وكذا اي رجولته كاملة وفحولته غير ناقصة واستعداده الجنسي موجود تماما، فما الذي منعه؟ برهان ربه، يبقى الامتناع طبيعي ولا ديني؟ الامتناع ديني وبذلك ينحل هذا الايه؟ الاشكال.

موضوعات هذا المقطع (9)

  1. تفسير الأمر بالذكر وحكمة إفراد لفظ النعمة في الآية · 0:00
  2. دلالة التوقيت في الآية ومعنى بسط الأيدي بالسوء وكفها · 2:01
  3. شمول كف الأذى عن النبي صلى الله عليه وسلم لجميع المؤمنين · 4:50
  4. سبب نزول الآية في قصة غدر بني النضير وحفظ الله لرسوله · 7:03
  5. مفهوم الهم والفرق بينه وبين القصد والنزوع الحركي · 7:53
  6. أثر الإمام علي في بيان أشد جنود الله تعالى · 9:06
  7. مراجعة وتلخيص لمعاني مفردات الآية وجنود الله · 13:13
  8. بيان معنى الهم في قصة يوسف عليه السلام وتنزيهه عن المعصية · 18:16
  9. دلالة لفظ «قوم» في اللغة والقرآن واختصاصه بالرجال · 22:02