دلالة الصنعة على الصانع وضرورة طاعة قانون الصيانة والتكليف
سورة الأنعام · الآية 3 · تفسير سورة الأنعام — الآية 3 · 7:18 – 11:58
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
هذا الاله الذي نتوجه له بالحمد لانه خلق هذا الكون كله وخلق السيد وهو الانسان فيه، يجب ان يستمع اليه فيما يوجهه، لماذا؟ لاننا صنعته وما دمنا نحن صنعة الإله، فيجب أن نستمع من الإله الذي صنعنا قانون صيانتنا، لأن صانع الصنعة هو الذي يضع قانون الصيانة، فلا يصنع صانع صنعة ويأتي آخر ليضع لها قانون الصيانة، قانون الصيانة ده في التكليف، افعل كذا ولا تفعل كذا، ذلك هو قانون الصيانة، فالحق سبحانه وتعالى يقول: وهو الله أي الذي تكلم عنه بتوجيه الحمد له وخلق السماوات وخلق الظلمات والنور وخلق الانسان من طين ويجب ان لا يشك فيه ابدا، لماذا لا يجب ان لا يشك فيه؟ لاننا قلنا سابقا ان اتفه الاشياء في الوجود لم يوجد بذاته، الكوب الذي نشرب فيه الماء لا يؤدي ضروره في الحياه، لانني استطيع ان اشرب من الماء بكفي، واستطيع ان اشرب بفمي مباشره، اذا فالكوب لا يؤدي ضروره في الحياه. وإذا كان الكوب الذي لا يؤدي ضرورة في الحياة بل هو لون من الترف، لم نجد شجرا يخرج أكوابا، بل لابد من تفكير عاقل في إيجاد ذلك الكوب، هذا العاقل بس العقل لوحده العلم ينفع؟ قال لك لا، ده العلم ما ينفعش، ده العلم وإمكانيات، يبقى لازم يكون عنده إمكانيات وعنده علم وعنده قدرة وعنده حكمة، ليه؟ أما قال لك العلم علشان يشوف إيه المادة اللي في الكون؟ اللي استطيع انني اذيبها كده واعمل منها ماده شفافه ناعمه جميله كده واطلع منها اكواب، يبقى ده عايز جهاز علمي طويل يبحث في عناصر الارض كلها ليعلم العنصر الذي يمكن ان يؤدي هذا، وبعدين بيبقى في شوائب، ايه اللي يطهر العنصر ده من الشوائب؟ لازم في مواد ثانيه كيماويه، الله، ولازم مين اللي يصرف على العمليه دي؟ لازم الناس عندها امكانيات وقدره، ومصانع وعلم وكليات، كوب بسيط. احتاج الى كل هذه الاجهزه، فاذا كان الكوب التافه الذي لا يمثل ضروريه ضرورة في الحياة احتاج إلى هذه الأجهزة الواسعة من العلم ومن القدرة ومن الحكمة ومن الإمكانيات، أمال الشيء اللي بيأدي ضروريات الحياة زي الشمس والقمر والهواء والماء هتعوز إيه دي؟ الله يبقى إذا لازم نفتكر إن ديًا حاجات لازم صنعها صانع ومادام صنعها صانع عرفناه إزاي؟ أمال قال لك زي ما قلنا في الأمس ده اللي بيصنع أتفه صنعة بيروح يسجلها يسجل مين اللي ابتكر ده وصنع دي ومش عارف ايه وبتاع ويقعدوا بقى يعملوا له تاريخ وبتاع، طب بالله اللي صنع الشمس ده ما يقولناش ازاي مين اللي صنعها؟ بقى اللي صنع الشمعه واللي صنع المصباح ده نعرفه ونعرف تاريخه ونعرف اتولد فين ونعرف عاش فين واتعلم فين، واللي عمل الشمس والقمر والنجوم والهواء والميه ده ما نعرفوش. هو ده اللي على نفسه. الان الذي خلقت نقول له شيء جميل انا ابحث عمن فعل لانه لا يوجد ابدا شيء اثر الا بمؤثر. ومفيش حد ادعاه من الموجودين وهو قال لي اللي عملت نقول له اما ان يكون صادقا وهو الصدق يبقى على العين والراس انت اللي فعلت طب ومش صادق امال مين اللي عمل؟ اللي عمل ده دري اننا ادعى لنفسه هذه الصنعه وهو ما عملهاش ولا ما ادريش؟ والله ما كانش ما ادريش ونايم على وجهه يبقى ما ينفعش يبقى اله. طب وان كان ايه اللي خلاه ما يقولش لا ده انا اللي عملته وده اللي خده مني؟ يبقى ما دام هو اللي قال لي اللي عملته ولا معارضه له يبقى هو اللي عمل. الى ان يوجد معارض. فبيقول ما دام الامر كذلك فيجب ان تستمعوا له لانه خلق لكم وخلقكم استمعوا له ومعنى الاستماع له هو العباده اعبدوا يعني اطيعوه فيما امر والتزموا نهيه فيما فيما نهاه وقال ما تفتكروش اننا نطلب منكم دي بس ده عالم الملكوت اللي انتم شايفينه برضه بيعبدني كل شيء في الوجود عابد لي مؤتمر بامري وان من شيء الا يسبحه بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم فقال وهو الله في السماوات وفي الارض يعني معبود
موضوعات هذا المقطع (11)
- دلالة اسم الجلالة وصفات الكمال والتحدي بعدم وجود سمي لله · 0:00
- استحقاق الله للحمد وحكمة تعليم الخلق صيغة الحمد · 3:49
- دلالة الصنعة على الصانع وضرورة طاعة قانون الصيانة والتكليف · 7:18
- الجزاء المترتب على عبادة الله في السماوات والأرض · 12:00
- الفرق بين وجود الشيء وإدراك وجوده واستحالة إدراك الخالق بالجوارح · 13:13
- دلالة وجود اسم الله في اللغات على أسبقية وجود المسمى · 16:35
- معنى الكفر ودلالته على أسبقية وجود المستور · 20:10
- الفرق بين تعقل الإله ومحاولة تصوره وآفة الفلاسفة · 20:18
- الرد البلاغي والنحوي على إشكال تكرار النكرة في قوله تعالى (وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله) · 20:51
- إحاطة علم الله بالسر والجهر ومراتب العلم الإلهي · 24:02
- تفسير الكسب في الخير والشر في قوله تعالى (ويعلم ما تكسبون) · 26:04