قيومية الله على خلقه وحقيقة الذكر والشكر
سورة البقرة · الآية 153 · تفسير سورة البقرة — الآية 153 · 7:29 – 13:49
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون. وقلنا إن ذكر الله يجب أن يتمثل للمؤمن في كل نفس من أنفاس حياته، لأن الإنسان لا حياة له إلا بقيومية الحق على هذه الحياة، ولا ذاتية له إلا مستمدة من الله. فإن أراد أن تظل له حياة موفقة فليدم ذكر من وهب له هذه الحياة. ونحن في عالمنا المادي نستطيع أن ندرك ذلك بوضوح في الآلة التي لا قوة لها ولا طاقة من ذاتيتها، ولكن طاقتها تستمد من سواه. فمثلا، حين نركب السيارة، قبل أن تتحرك السيارة لابد من قوة خارجة عن تكوين السيارة لتقوم بها السيارة. ذلك هو ما نسميه بالبطارية. فإذا أردنا أن نشحن هذه البطارية، بنذهب إلى المصدر الأساسي اللي به تتكون الطاقة في البطارية. للمولد. فإذا ما ذهبنا للمولد اللي بيولد الطاقة، نقوم نجد فيه مادة لا دخل للإنسان فيها هي التي توجد في المولد ليولد هذه الطاقة. فإذا ما ذهبنا وجدناها مغناطيسية. مغناطيسية دي من الذي وضعها؟ سبحانه وتعالى. سبحانه وتعالى. إذا فكل حركة في الوجود مادية مستندة إلى حركة أودعها الله في كونه وسلسلها فستنتهي إلى هذا إذا فقيومية الحياة مادية أو معنوية إنما سندها من الحق سبحانه وتعالى فمن أراد أن تستمر له هذه فليظل دائما على ذكر لله فكلما أقبل على شيء قال انفعل لي أيها الشيء باسم الله لأنه هو الذي سخرك لي ولم أسخرك لا بطاقتي ولا بقدرتي. حين يستقبل نعمة يجب أن يقول فيها الحمد لله. حين تأتيه مصيبة فيما يحب فليقل إنا لله. إذا فيجب على المؤمن أن يكون دائما على ذكر ليتصل بالمدد الأعلى للقيومية لتستمر له الحركة المباركة في الحياة. إن كان غير ذلك ولا يذكر الله ويذكر الأسباب فسيأخذ من الأسباب ولكنه لا يأخذ بركة الأسباب. وإذا ما أخذ من الأسباب بغير بركة انتهت الأسباب بذاتها. ولكن إذا أخذت الأسباب بمسببها ظلت لك إلى أن تفيء في يوم القيامة ومعك رصيد من بركة الله عليك لتستمر في الوجود الدائم بلا حركة منك. اذكروني اذكركم واشكروا لي ولا تكفرون وقلنا سابقا ان قول الحق سبحانه وتعالى اذكروني اذكركم علق ذكره سبحانه بذكرك انت اذا فالمفتاح كما قلنا في يد من؟ في يد المؤمن حين تؤمن بالله يسلمك المفتاح الى القرب منه فان اردت ان تقرب منه فالمفتاح معك وإن أردت أن تصد عنه فأغلق على نفسك أنت باب الرحمن، فلا يمل الله حتى تملوا. واشكروا لي ولا تكفرون. اشكروا لي نعمي، ولا تكفروني أي في نعمي فتستروني، تأخذون نعمي ثم تسترون المنعم. تعيشون مع النعمة ولا تذكرون المنعم.
موضوعات هذا المقطع (10)
- مفهوم الصبر ومراتبه في مواجهة التكاليف والأذى · 0:02
- الصبر على مشقة التكليف حتى تصبح الطاعة محبوبة · 1:21
- الصلاة راحة للمؤمن وأنس في محضر الرب · 3:09
- معية الله للصابرين وأثرها في قوة النفس وأمنها · 4:53
- قيومية الله على خلقه وحقيقة الذكر والشكر · 7:29
- حكمة الأمر بالاستعانة للمؤمنين لمواجهة مشاق طريق الحق · 13:49
- نوعا الصبر: على مشقة الطاعة وعن شهوة المعصية · 16:07
- أهمية الصلاة ودورها في إصلاح النفس وتجديد العهد · 17:46
- حقيقة معية الله وتأييده لعباده الصابرين · 19:02
- تسليح الجماعة المؤمنة بالصبر والصلاة والزكاة في مواجهة التحديات · 20:57