أرشيف الشعراوي

معاني حروف العطف ودلالة «ثم» على الترتيب والتراخي

سورة الأنعام · الآية 154 · تفسير سورة الأنعام — الآية 154 · 0:00 – 2:02

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن. نحن إذا سمعنا كلمة ثم نعلم أنها من حروف العطف. وحروف العطف كثيرة وكل حرف له معنى يؤديه. حين يربط بين متقدم عليه وتال له يعطي معنى. فالواو مثلا لمطلق الجمع. جاء زيد وعمرو. المطلوب في هذه العبارة أن تعلم أن زيدا ثبت له المجيء وعمرو ثبت له المجيء. إنما هل تعرضت إلى أنهما جاءا معا؟ جاء زيد الأول، جاء عمرو الثاني، ما تعرضتش لذي، إذاً المطلق الجمع. لكن بقية الحروف كل حرف له معنى غير العطف يدل عليه. فإذا قلت جاء زيد فعمرو، يبقى حكمت بأن المجيء من الاتنين صح، زي الواو. لكن مجيء زيد سبق مجيء عمرو وعمر جه بعده على طول. فاء يبقى الفاء للتعقيب يعني أن ما بعدها جاء بعد الأول بس جاء مباشرة. وإذا قلت جاء زيد ثم عمرو برضه جه بعده يبقى أدتني أنه جاء وأن مجيئه بعد ولكن فيه فترة زمنية طويلة. تبقى الفاء بقى الواو لمطلق الجمع. والفاء للترتيب مع التعقيب على طول، وثم للترتيب مع التراخي، ولذلك القرآن حينما يأتي عشان يديك الدقة في المعاني، يقول إيه؟ أماته فأقبره، لأ فأقبره، ثم إذا شاء أنشره، تبقى فترة بقى، ما كلام عن الأمر.

موضوعات هذا المقطع (6)

  1. معاني حروف العطف ودلالة «ثم» على الترتيب والتراخي · 0:00
  2. مجيء «ثم» لترتيب الإخبار والترقي لا لترتيب الأحداث · 2:03
  3. تفسير قوله تعالى: «ثم آتينا موسى الكتاب تماما على الذي أحسن» · 5:08
  4. دلالة «وتفصيلا لكل شيء» وثبات الأحكام التشريعية · 8:00
  5. الحكمة من بعثة الرسل وبيان معنى «وهدى ورحمة» · 9:57
  6. تفسير قوله تعالى: «لعلهم بلقاء ربهم يؤمنون» وأثر استحضار الغاية · 10:59