أرشيف الشعراوي

ميثاق الذرية الأول في صلب آدم والتقريب العقلي له

سورة الأعراف · الآية 102 · تفسير سورة الأعراف — الآية 102 · 0:35 – 5:17

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وما وجدنا لأكثرهم من عهد، هؤلاء الذين كذبوا الرسل، وردوا منهج الله الذي أرسله على ألسنة رسله، كانت لهم عهود كثيرة، فما وفوا بعهد منها، وهناك العهد الجامع لكل الخلق، وهو العهد الذي أخذه الله على ذرية آدم من صلبه، حين مسح الله على ظهر آدم وأخرج ذريته وقال ألست بربكم؟ قالوا بلى. وقد يقف العقل في أخذ مثل هذا العهد على الذرية الموجودة في آدم. فنقول تقريبا للأمر من العقل وإن كنا غير مكلفين بذلك لأنه إذا قال الله فقد صدق عقلنا ذلك أو لم نعقله، نقول: إنك لو نظرت إلى آحاد البشر، معنى آحاد البشر يعني الأفراد اللي موجودين، وجدت أنا وتجدون أنتم أنفسكم نسل لآبائكم، كون الإنسان نسل لأبيه دلّ على أنه وجد من ميكروب حي انتقل إلى بويضة حية من أمه فنشأ هذا الإنسان، فلو طرأ على الميكروب موت أو طرأ على البويضة موت امتنع الإنسان، ما يجيش منه ذرية، إذا فكل إنسان منا جزء من حياة أبيه، وأبوه جزء من حياة أبيه، وأبوه جزء من حياة أبيه، سلسل ذلك لمن؟ لآدم. إذا فما دامت المسألة أن كل نسل أو كل إنسان يوجد في الحياة فيه جزء من حياة من سبقه. لو طرأ على هذا الجزء موت لامتنع أن يوجد النسل. وما دمنا قد أخذنا من آبائنا وآباؤنا أخذوا من آبائهم وسلسلنا ذلك إلى آدم اي فكل واحد من ذرية آدم إلى أن تقوم الساعة فيه جزيء حي من آدم، ومادام فيه جزيء حي من آدم يبقى شهد الخلق الأول، وعلى هذا يبقى حين يقره الله بالربوبية يقول: ألست بربكم يقولوا إيه؟ بلى أنت ربنا، وإحنا ضربنا المثل لنقرب أن الذرة الشائعة في شيء تشيع في أضعاف الشيء، يعني إيه؟ قلنا إننا إذا جئنا بمادة ملونة، مادة حمراء، في حجم سنتيمتر مكعب، ثم أدبناها في قارورة، يبقى كل جزء في القارورة فيه جزء من المادة الملونة، أخذت القارورة وألقيتها في برميل واسع يبقى برضه كل قطرة من البرميل فيها ايه؟ جزيئ من مين؟ طب خدت البرميل والقيته في البحر وخليت الهواء والموج خلطوا بقى، يبقى كل ذرة في البحار الواسعة فيها جزيئ من مين؟ يبقى احنا كلنا فينا جزيئ من مين؟ من آدم، جزيئ شهد العهد الأول، كيف يخاطب الله الذر؟ نقول له كما خاطب الأرض وخاطب السماء وخاطب وقال لأتيا طوعا أو كرعا قالت إذا فعدم إدراكنا لكيفية الخطاب بين رب ومرموق لا يقدح في أن المسألة لها أصل ولها إيه؟ ولها وجود. وما وجدنا لأكثرهم من عهد، طب هذا هو العهد الأول.

موضوعات هذا المقطع (4)

  1. معنى الطبع والختم على قلوب الكافرين · 0:00
  2. ميثاق الذرية الأول في صلب آدم والتقريب العقلي له · 0:35
  3. ميثاق النبيين والعهود العارضة ونقض المشركين لها · 5:18
  4. حقيقة الفسق ومفهوم الالتزام بالعهد ومثاله الحسي · 6:58