أرشيف الشعراوي

حقيقة الجنون وشروط التكليف الإلهي ومناط المسؤولية

سورة الأعراف · الآية 184 · تفسير سورة الأعراف — الآية 184 · 0:49 – 4:10

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

على كل حاجه قال طيب المجنون ما هو المجنون؟ هو فاقد التوازن الفكري في الاختيار بين البدائل فاقد دي حين ياخذ الله منه هذا قلنا ما هوش أهل للتكليف. مش أهل للتكليف. ليه؟ لأن التكليف فيه اختيار أن تفعل كذا أو لا تفعل. إيه اللي يرجح بقى؟ نفكر نعمل دي وما نعملش دي. لأ دي أولى دي أولى. فإذا كان فاكده يبقى ما ينفعش التكليف وياه. و لازلنا قلنا الحق سبحانه وتعالى لم يكلف الإنسان إلا حين يبلغ. بعقل. طب ليه يبلغ؟ قال لك لأن حين يبلغ يبقى له ذاتية مستقلة. ذاتيه مستقله عن من؟ عن اهله، عن ابوه، وعن امه، وخلاص يبقى واحد لوحده. ولذلك تلاحظ الولد وهو صغير تلبسه زي ما انت عايز، وتاكله زي ما انت عايز، وتقول له مش عارف ايه، وبعدين لما يكبر كده يقولوا عليه تمنع. يقولوا لا دي ما عملهاش، ما لبست دي، ما عملش دي، ما كنتش دي، بقات له ذاتيه. والذاتيه دي ايه يعني الذاتيه؟ قال لك والذاتيه توجد في النبات وفي الحيوان وفي الانسان بمجرد إن الفرد منها من النبات أو الحيوان أو الإنسان قادر على إنجاد مثله. يبقى ما دام إن اتجوز واحده يخلف يبقى بقى إيه؟ بلغ مبلغ الرجال وأصبحت له إيه؟ وأصبحت له ذاتية. طب إذا أصبحت له ذاتية في في في الإنجاب والنسل إنما مالوش ذاتية في التفكير ما عندوش العقل. يسكت عنه الإيه؟ التكليف. طب عنده ذاتية وله عقل. بس في قوة ثانية أعلى منه تقول له لا يا ابني الجاية ما تعملش دي يبقى مكره يبقى التكليف ساقط عن كام واحد؟ الذي لم يبلغ ها المجنون المكره المكره بإيه؟ بأقوى إيه؟ بأقوى منه يبقى ده ساقط مين؟ دي العدالة بقى هذه هي عدالة الإيه؟ عدالة الجزاء وقلنا إن ساعة الواحد ما يكون له ذاتية خلاص حبله بقى على غربه ولذلك قلتلكم زمان أنك من عجائب التكوين انك انت في الفاكهه مثلا اذا جبت بطيخه والراجل كسرها لب وكسرتها كده لقيتها قرعه تلاقي لبها ايه شكله؟ ابيض ولما تكون استويه يبقى لبها ايه شكله؟ اهي ما استوتش وبقت حلوه الا لما البذره اللي جواها اتربت بحيث لو خدتها كده تزرعها تطلع شجره كذلك الانسان كذلك الايه؟ الانسان ما دام بقات له ذاتيه قادر على انجاب مثله نقول له خلاص الثمرة حين تنضج وتنمي البذرة بتاعتها ان كانت خوخة ولا منجاية ولا مشمشة ولا أي حاجة، إن لم تقطفها أنت سقطت لك. تقول أنا أديت إيه؟ أنا أديت مهمتي والبذرة استوت ونقدر نبقي النوع بإن ناخد البذرة دي ونعملها. شوف إزاي ربنا حرص الكون بقيوميته.

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. شبهات المشركين في شأن النبي صلى الله عليه وسلم ومحاولات التشكيك في رسالته · 0:00
  2. حقيقة الجنون وشروط التكليف الإلهي ومناط المسؤولية · 0:49
  3. دحض فرية الجنون بشهادة المشركين العملية وأماناتهم عند النبي · 4:11
  4. أصالة القيم الأخلاقية في الفطرة وثبات معاييرها · 4:45
  5. دعوة المشركين للتفكر الفردي في كمال عقل النبي وخلقه العظيم · 6:20
  6. إبطال زعم المشركين بأن النبي ساحر · 7:42
  7. تفسير قوله تعالى: {إن هو إلا نذير مبين} وتوجيه الاقتصار على النذارة · 8:11
  8. الانتقال من التفكر في الرسول إلى النظر في ملكوت السماوات والأرض · 8:37