موقف العزيز وسياسة ذوي الجاه في كتمان الفضيحة ودلالة استغفار الذنب
سورة يوسف · الآية 30 · تفسير سورة يوسف — الآية 30 · 1:59 – 3:57
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
والحق سبحانه وتعالى أنهى الموقف الرباعي عند هذا الحد. الحد الذي جعل العزيز نفسه يقر بأن امرأته قد أخطأت ويطلب من يوسف أن يعرض عن هذا الأمر ليكتمه وذلك يدل على سياسة أهل الجاه مع بيوتهم ونحن في العصور الحديثة نشاهد مثل هذا الموقف فالرجل ذو الجاه يتأبى أن يرى أهله في خطيئة ويتأبى أكثر من ذلك أن يرى غيره أهله في هذه الخطيئة، فهو يريد أن يكتمها في نفسه فيكفيه ما حصل له من مهانة الموقف ولا يريد أن يشبت به خصومه ولا أعداءه، لكن هنا ملحظ آخر وهو أن قضية الإيمان لا تزالت متغلغلة حتى في المنحرفين والمتسترين على المنحرفين. فهو يقول أعرض عن هذا ويقول لامرأته أنت صاحبة خطيئة، فكأنه يعرف الخطيئة، ولا يعرف الخطيئة إلا من يؤمن بمنهج سماوي، والذي يؤمن بمنهج سماوي لا يجد له ملجأ إلا بأن يترضى صاحب المنهج، استغفري لذنبك، استغفري لذنبك معناه أنه قد أقر بأن ذنبا وقع. ولا يقر بأن ذنبا وقع إلا إذا كان قد عرف عن الله منهجا. وهو في موقف لا يسعه فيها إلا أن يغفر الله لها.
موضوعات هذا المقطع (6)
- التساؤل عن وصول خبر مراودة امرأة العزيز ليوسف إلى نسوة المدينة · 0:00
- الفروق اللغوية بين المفرد والجمع لكلمتي «نسوة» و«نساء» · 0:38
- حكمة تقرير الشاهد لمبدأ الحكم قبل رؤية قميص يوسف · 1:07
- موقف العزيز وسياسة ذوي الجاه في كتمان الفضيحة ودلالة استغفار الذنب · 1:59
- تسرب أسرار القصور وتناقل نسوة المدينة خبر امرأة العزيز · 3:59
- دوافع نسوة المدينة في قولهن «إنا لنراها في ضلال مبين» · 5:00