نسبية معايير الجمال والبشاعة وبلاغة التشبيه بالملائكة والشياطين
سورة يوسف · الآية 31 · تفسير سورة يوسف — الآية 31 · 11:52 – 17:13
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
والملك ده شيء من التخيل. تخيل الانسان لما يجي يتخيل يقول لك ده ده ملاك. ملاك يعني ايه؟ على أجمل صورة. لأن الخيال قد يحكم على الأشياء المتخيلة الحكم اللي يناسب صورتها في الايه؟ زي ما نتصور الشيطان. الشيطان نتصوره ايه؟ هو احنا شفنا الشيطان ما شفناش، انما حين نتصوره نتصوره بايه؟ بابشع صوره، وحين نتصور الملاك نتصوره باجمل ايه؟ باجمل صوره، فالشيطان نتصوره ايه؟ بابشع صوره. البشعه دي بنختلف فيها، انت قد ترى شيئا بشعا غيرك لا يراه. يعني مقاييس الجمال في الامم بتختلف، ده تيجي في مثلا في اواسط افريقيا من الجمال ان المراه تكون شفتها قد الماجور، زي شفه الماجور كده. هكذا تبقى سهل ما نعرفهاش دي ووسائل الجمال عندهم ان المراه يكون شعرها اكرس قوي مموج مموج مموج مموج وبعدين اكدت الحضاره الحديثه ان هذا لون ايضا مما ينجذب اليه الانسان في الجمال بدليل ان الستات يروحوا للكوافير ويقول لك ايه ايه اعمل لي شعر ايه كده مش عارف يعملوا ايه يعملوا ايه فيه الشعر السايل ده يعملوه كده دليل على انه يبقى فيه جمال اذا فالجمال مقول بالايه بالتشكيك مقول بالتشكيك هذا يرى جميل وده يرى مش جميل وده يرى جميل مش مش ممكن والحق سبحانه وتعالى يقذف معايير الجمال في النفس الانسانيه على قدر مقومات الالتقاء في الانسجام تلتفت تلاقي خادم في قصر والقصر دي فيه بنات بقى جميلات الجمال الفائقه والملابس المش عارف البراقه وبعدين كل دي ولا يجي في باله يجي في باله البنت الخدامه اللي عند الجماعه الثانيين دي ويقعد برضه ايه قال لك المساله مش تحديد علشان المسائل ما تبقاش كده ولذلك يسمونا عندنا في الفلاحين وفي الريف يقول لك كل فوله لها ايه؟ لها تيال وواحد البنت بتنخطب البنت وبعد ذلك يجي لها واحد تقول ما يعجبهاش او هو او هي ما ايه؟ ما تعجبوش وبعدين يجي واحد تاني يتجوزها يبقى معناها انها عجبته يبقى اذا مقاييس الاول ما جاتش ودي مقاييس التاني جات مساله ما نعرفهاش ايه شكلها او لقطه الجمال او لقطه الانكساب ما نعرفش هي تكونها الا خالقها ساعه ما يريد ربنا يجمع كده يكتب اله القبول ويبين فيها سمات الجمال اللي تعجبه وبس ان كانوا يعجبوا الشعر يبقى شعرها كويس، ان كانت تعجبه عينيها، ان كان يعجبه جسمها، ان كان يعجبه ما نعرفش ايه اللي بيعجبه فيها بقى. فاذا هم ملك كريم يبقى للصوره الجماليه العليا اللي ما فيش في الانس ما يعطيها، والشيطان الصوره القبيحه اللي ما فيش في المرائي اللي بنشوفها، ولذلك الحق سبحانه وتعالى حينما اراد ان يبشع لنا في القران شجره الزقوم قال ان شجره الزقوم طعام الاسير كالمهل يغلي في البطون كغلي الحميم. وبعدين يتكلم عن انها شجره وكلمه شجره توحي بالاخضرار والرعرعه تنبت في اصل الجحيم، شجره وفي اصل تنبت في النار، المسأله مش قال لك ما هو الجامع بين الاضداد هو بس انها شجره تخرج في اصل الجحيم طلعها كأنه رؤوس الشياطين، طب ده احنا بنعرف ان التشبيه عاده يأتي في اللغه ليشبه لك شيئا مجهولا بشيء معلوم لتأخذ الصوره لكن احنا لا شفنا الشيطان ولا شفنا شجره الزقوم يبقى ادانا شجره الزقوم اللي لسه مش هو ان شاء الله ما نشوفهاش ابدا كانها رؤوس الشياطين لا ده شفناه ولا ده شفناه مع ان التشبيه يشبه ايه؟ مجهولا بمعلومه عشان يديك صوره للمجهول من المعلومه فما دام ربنا قال لك ازاي دي تيجي؟ قام قال لك طب هات كده انت بلاش تسيب الاخره وهات الرسامين اللي في الدنيا كلها بتوع الكاريكاتور وخليهم قول لهم احنا عايزين نعمل مسابقه لصوره الشيطان. كل واحد يمسك الريشه بتاعته والالوان والورق ويقعد ايه؟ يرسم صوره للشيطان. لو رسموا مليون صوره كل واحد يرسم صوره ومسكت الصور مفيش صوره تلتقي مع صوره. كل واحد صور البشاعه بايه؟ بشكل يتخيله هو. ده تصورها كذا وده تصورها كذا. واحد يتصورها بان بقه عامل كده، واحد يتصورها بان عينيه مشروطه الكلى، واحد يتصورها بان عينيه هنا مش عارف ايه، كل واحد يتصور الصوره ايه؟ البشعه. لو ان الله صور طلع شجره الزقوم بشيء بشع محدد يبقى الزم اخيلتنا في هذا الشيء الايه؟ تبقى البشعه تبقى على لون ايه؟ واحد. لكن لما يشيعها كده يبقى كل واحد يتخيل في الشيطان الصوره القبيحه، يبقى ربى المعنى وزوده ولا قصرته؟ إذن فلما قالوا ملك يبقى قعدنا نستقرئ ما وجدناش يبقى دي سورة إيه؟ ملك كريم، ما هذا بشر إن هذا إلا ملك كريم
موضوعات هذا المقطع (7)
- مكر نسوة المدينة بامرأة العزيز ودوافعه · 0:00
- مراتب الحب في اللغة وتفسير قوله تعالى قد شغفها حبا · 2:00
- كيفية تسرب خبر امرأة العزيز من القصر إلى نسوة المدينة · 6:05
- إعداد امرأة العزيز للمتكأ والسكاكين وحيلة الجمع بينهن · 7:27
- تفسير فلما رأينه أكبرنه وقطعن أيديهن وأثر الذهول · 8:47
- دلالة تنزيه النسوة في قولهن حاش لله ما هذا بشرا · 11:06
- نسبية معايير الجمال والبشاعة وبلاغة التشبيه بالملائكة والشياطين · 11:52