الإعجاز الأسلوبي في القرآن والانسجام النغمي بين النثر وأوزان الشعر
سورة يوسف · الآية 32 · تفسير سورة يوسف — الآية 32 · 2:16 – 7:30
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
شيء آخر فذلكن الذي لمتنني فيه هنا بقى موقف أسلوبي هذا الموقف الأسلوبي إن الكلام حين ينطق به أو حين يكتب ليقرأ ينطق به ليسمع ويكتب ليقرأ له ألوان متعددة. مرة يكون نسر. نسر يعني ما يجمعوش إلى وزن ولا قافية. كلام منثور كده. والنسر بيجي على قسمين. يا ترى نسر مسجوع فيه سجع ولا نسر مرسل كده من غير إيه؟ من غير سجع. ومرة يكون الكلام مش نسر شعر محكوم بوزن وبإيه؟ يعني البيت الأول بوزن البيت التاني بوزن البيت التالت بوزن والقافية هنا في الآخر هي هنا في الآخر. يبقى فيه نسر وفيه إيه؟ شعر. الناس اللي يكون مرسل من غير سجع مثلا ويقول لك اعوذ بالله من الشيطان والطور وكتاب مسطور في رق منشور والبيت الايه؟ المعمور ده كلام ايه؟ فيه ايه؟ سجع لانه كله ايه؟ الله الله اذا السماء الايه؟ انشقت واذا الايه؟ واذا الكواكب انتصرت واذا البحار فجرت واذا القبور بعثرت كلها ايه؟ كلام بس مسجوع، مسجوع بس مش بتكلف ومره يجي الكلام غير مسجوع يبقى اذا الكلام يا مضبوط بنغم وزني في نفس الابيات بتاعته وفي القافيه يا مش مربوط بوزن النغمي، بس هو في ذاته مرة يجي ساجعة ومرة يجي أنت إذا سمعت أي كلام أو قرأت أي كلام تأخذ أذنك منه على قدر سمو أسلوبه، لكنك إن انتقلت من أسلوب إلى أسلوب أحست أذنك بأنك انتقلت من شيء إلى شيء، مثلا ابن زيدون لما كتب رسالة يستعصف بها ابن جعفر يقول له هذا العتب محمود عواقب وهذه الغمرة نبوة ثم تنجلي ولن يغيبني من سيدي ان ابطا سيبه او تاخر غير ضنين غناؤه فابطا الدلاء فيضا املؤها واثقل السحائب مشيا احفلها ومع اليوم غد ولكل اجل كتاب له الحمد على اهتباله ولا عتب عليه في اغتفاله فان يكن الفعل الذي ساء واحدا فافعاله اللائي سررن الوف شعرت بانك انتقلت من كلام منصور الى ايه؟ إلى شعر موزون. لما ترجع بها تاني تشعر بأنك انتقلت من كلام موزون إلى كلام إيه؟ منثور. إلا القرآن. تنتقل فيه من نثر مرسل إلى نثر مسجوع إلى نغم شعري موزون على وزن بحور الشعر فلا تكاد تفرق في الأسلوب بين الأول والأخير. أهي الآية دي ويانا اهي بيقول ايه؟ قالت فذلكن الذي لمتنني فيه، لا تشعر انك انتقلت من اسلوب نثري الى اسلوب شعري. اي فذلكن الذي لمتنني فيه وزن شعري. فذلكن الذي لمتنني فيه مستفعل فاعل مستفعل فاعل من بحر البسيط، انما اشعرت بانك انتقلت من نثر الى شعر. والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم. شعر ولا مش شعر؟ اهو ده وتقراها في القرآن فلا تكاد تفرق ان تحس بانك انتقلت من نسر الى وبعدين تسيب دي وتروح الى ايه؟ نسر اخر نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم الله نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم من المجتز نبئ عبادي اني انا الغفور الرحيم الله شعري ولا مش شعري؟ شعري يا اخوي الله ويخزيهم وينصركم عليهم ويشفي صدور قوم ايه؟ مؤمنين بيقول لك ايها الكانز النفيس ليحظى ان انها ان قارون كان من قوم موسى، ايها الكانز المفيس ليحظى ان قارون كان من قوم شعر ولا مش شعر ايه؟ شعر كتب الرحمن على فمها في جامع سطرا قد جاء ملخصه انا اعطيناك الكوثر. قال لها طب شعر ولا مش شعر؟ انما هل شعرت انت وانت تقرا القران انك انتقلت من منثور الى منثور؟ لا، مما يدل على ان النغم الذي قاله الله نزما او شعرا او نثرا لا نشاز بينهما ويكاد يكون سيالا ايه؟ يكاد يكون سيالا ايه؟ واحدا. وده ممكن يتاتى الا من كلام الحق، واما كلام البشر فانت اذا قرات الموزون ثم انتقلت الى منثور احست اذنك بانك انتقلت من منثوم الى منثور، او العكس انتقلت من منثور الى منثور، ولكنك حين لو لم ننبهك الى هذه الاوزان ما استطعت أن تقول إن فيها أوزان ولا فيها أي حاجة إيه.
موضوعات هذا المقطع (5)
- اعتذار امرأة العزيز للنسوة بجمال يوسف عليه السلام · 0:00
- الفرق البلاغي واللغوي بين اسم الإشارة وكاف الخطاب في «فذلكن» · 0:36
- الإعجاز الأسلوبي في القرآن والانسجام النغمي بين النثر وأوزان الشعر · 2:16
- دلالة «فاستعصم» على كمال عفة يوسف ومجاهدته لنفسه · 7:30
- وعيد امرأة العزيز ليوسف بالسجن وبيان معنى الصغار · 8:28