التناسب القرآني في ذكر نعم الأرض والبحار ووجوه الانتفاع بها
سورة ابراهيم · الآية 32 · تفسير سورة ابراهيم — الآية 32 · 14:00 – 18:33
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
بأمره وسخر لكم الأنهار" إن هذه الآية نزلت بعدما أعلمنا الله بقصة السعداء المؤمنين والأشقياء الكافرين، فكانت تلك الآية بمثابة التكريم للمؤمنين الذين قدروا نعم الله هذه، فلما علموها آمنوا به، إذن هو تكريم لفطرتهم أولا ولأن الفطرة لم تدبب، وتكريم للعقل الذي فكر في الكون ونظر فيه نظرة اعتبار وتدبر ليستنتج من ظواهر هذا الكون أن له إلها، وتقريع للكافر الذي استقبل هذه النعم ولم يسمع من أحد أنه خلقها له ولم يخلقها لنفسه ومع ذلك يكابر ويعاند ويكفر برب هذه النعم. أولا خلق السماوات وخلق الأرض، فإذا ما نظرت للأشياء الثانية التي جاءت بعد خلق السماوات والأرض تجد شيئا متصلا بالسماء وهو أنه أنزل من السماء ماء، وشيء متصل بالأرض وهو أنه أخرج من الثمرات رزقا لكم. إذا فالاستقامة الأسلوبية موجودة بين النعمة الأولى وبين النعمة الثانية. ثم قال بعد ذلك وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بامره فما ما هي المناسبه التي جعلت هذا الامر ياتي بعد هذا الامرين لان الفلك طريقها البحار ومسارها في الماء والارض التي قال الله انه خلقها كما خلق السماء وانزل من السماء ماء واخرج من الارض ثمرات مدلول الارض ما هو الأمر السطحي في النظر أننا إذا سمعنا كلمة الأرض انصرفت إلى اليابسة، ولكن مدلول الأرض ينصرف على اليابسة وعلى المائية، ومن العجيب أن المائية فيها أدي اليابسة ثلاث مرات، إذا فرقعة الماء في الأرض أوسع من رقعة التراب فيها. وما دام الحق سبحانه وتعالى قال أخرج من الثمرات رزقا لكم بالنسبة للأرض، فلا بد من وجود علاقة. هذه العلاقة إن البحار اللي واخدة ثلاث أرباع المساحة من الأرض، لا بد أن يكون فيها للإنسان شيء. شرح الله ذلك في آيات أخرى، إنه سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا. تلك مقومات حياة. وتستخرجون منه حلية تلبسونها، ذلك ترف حياة. الله بقى نعمل بناخد منه ايه؟ تأكلون منه لحما وتستخرجون منه حليه تلبسونها وترى الفلك ايه؟ مواخرة فيه ولتبتغوا من فضلك كان في حاجات ثانيه ايه غير الايه؟ غير السمك والفروع بتاعته وغير الزينه اللي احنا بنخرجها اللؤلؤ والمرجان والمش عارف ايه والحاجات اللي زي كأن في حاجات ثانيه ولكن الحاجه الثانيه جاءت بطريق الاجمال لأنه ربما لم يكن في العصر الذي نزل فيه القرآن يعرفون إلا أنهم يصطادوا سمك ويطلعوا منه إيه؟ الحلو. الحلو. قال لك لا ده في حاجات كتيرة أوي، ولا تزال الأبحاث تعطينا من خير البحار أشياء كثيرة، حتى أننا لما نشوف خلق البحار وأعماق البحار نتعجب من ذلك الخلق أكثر مما نتعجب من خلق ما على اليابسة ومن خلق ما في السماء. إذا اللي تبتغوا من فضله اسمها آيات الإجمال التي تفصلها آيات الكون. لأن الآيات القرآنية تفسرها آيات كونية، فإذا سمعت آية قرآنية ثم رأيت الكون يشرحها لك، يقول آيات الله القرآنية شرحتها آياته الكونية، إلا أنه ما بيجيبهاش بالتفصيل، لأنه ربما لو دخل في التفصيل وقال لك ده تحت زي البساتين، وتحت زي الأزهار، وتحت مش عارف بيئات، وتحت زي القرى، شغلانة كبيرة أوي، يمكن ما كانش حد إيه؟ ما كانش حد يصدق فيتركوا التفصيل للايه الكونيه والاجمال للايه الايه؟ كما تكلم عن وسيله المواصلات وقال والخيل والبغال والحمير عارفينها دي كلهم لتركبوها وزينه وبعدين قال ايه؟ قال ويخلقوا ما لا تعلمون كلمه ويخلقوا ما لا تعلمون دخلت بقى كل وسائل الايه؟ حتى النقل بالزر اللي هيقولوا عليه ده لوحده هيعمل زر كده اتنين ويخلق ما لا ايه؟ ويخلق ما لا تعلمون. إذا فالحق سبحانه وتعالى حينما يتكلم عن البحار إنما يتكلم عما نكمل الكلام عن الأرض ثمرات في الزراعة وبعدين من البحر ناكل منه كذا وناكل منه كذا. طب وإذا كان البحر كده يبقى مش لابد له من مواصلات؟ قال لك طيب إحنا كنا بنسمي الجمل سفينة إيه؟ سفينة الصحراء. سفينة الصحراء. أخذنا التسمية دي من مين؟ ده إحنا كنا حقيقتنا. نعكس المساله ليه؟ نقول ده ده السفن جمال البحار لان احنا نعرف ان الجمال دي هي بتاعتنا والبيئه معروفه انما احنا خدنا ايه؟ خدنا اللي هو كان مجهول لنا خدناه بالايه؟ بالمعلومه وقلنا ان ان الجمال ايه؟ سفن الصحراء وسخر لكم الفلك لتجري في البحر بامره اوعى تقول بقى ده انا اللي عملت القلع وانا اللي عملت المش عارف ايه لانك ان صنعت شيئا قواك المخلوقة لله وبالفكر المخلوق لله فبالمادة أيضا المخلوقة لله تبقى كلها من مين؟ من الله بأمرك.
موضوعات هذا المقطع (6)
- دلالة الاستدلال بخلق السماوات والأرض والسر في اختيار اسم الجلالة · 0:00
- تفسير نزول الماء من السماء وإخراج الثمرات · 4:20
- تسخير الفلك لتجري في البحر ومفهوم الريح والطاقة المحركة · 7:07
- التناسب القرآني في ذكر نعم الأرض والبحار ووجوه الانتفاع بها · 14:00
- تسخير الأنهار وحكمة اتساع البحار في دورة تبخير الماء ونقائه · 18:34
- تسخير الشمس والقمر وأثرهما في حركة الكون والإعجاز العلمي · 21:01