أرشيف الشعراوي

ضمان ثمرة العمل ومحاربة الطفيلية الاجتماعية وحق العاجز

سورة الإسراء · الآية 35 · تفسير سورة الإسراء — الآية 35 · 0:01 – 4:52

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وبعد ذلك تنتقل الآيات إلى قضية من أخطر قضايا المجتمع. هذه القضية هي القضية التي تضمن لكل إنسان نتيجة عرقه في الحياة، ونتيجة جده في الحياة، ونتيجة اجتهاده في الحياة، حتى يعرف أنه إن تعب فنتيجة تعبه عائدة عليه. فإن جاء أحد ليتسلط عليه ليأخذ نتيجة التالي نشأت طبقة طفيلية تريد أن تجعل دماءها من عرق الغير نقول له لا كل واحد يأخذ حقه عشان كل واحد يطمئن إلى إلى ثمرة جهده وإلى ثمرة عمله وبعد ذلك ييأس الذي يكسل عن العمل في أن يعيش في الحياة يقوم يعمل تقوم تزداد طاقة العمل وكل واحد يطمئن إلى أن نتيجة عمله له فإنما في إيثار صحيح إنما الإيثار يبقى منك أنت ما يبقاش خطف، ما يبقاش سرقة، ما يبقاش اختلاس، ما يبقاش غصب. يثار من عندك أنت من عند المؤثر نفسه. إنما تيجي واحد يعمل بلطجي وبعد ذلك يجي وياخد من الثاني نقول له لا، إحنا عايزين حركة الحياة تستوعبه كل الأحياء. ما فيش واحد يعيش طفيلي على الثاني أبدا. ده إحنا في الأمراض الطفيلية اللي بتتغذى على دماء الإنسان بنحاول نحاربها، فالطفيليات الآدميات أولى بهذه المحاربة. الحق سبحانه وتعالى يريد منا ان كل واحد قادر على العمل يعمل. اللي مش قادر على العمل يبقى على العين والراس، له حق مكفول في الدولة، له حق مكفول في اعناق اخوانه، وذلك هو التأمين، لانني بقول إذا كنا نطلب من الغني أن يفيض من ماله على البيت، نقول له إياك يا غني إنك أنت تخلط من هذه المسألة، وتقول ده بياخدوا مني، ده احنا بنأمن لك حياتك، ليه؟ لأن الطاقة التي عملت بها واجتهدت وجمعت مالا قدرة، وهذه القدرة ليست ذاتية فيك. من الجائز ان تنزع منك غدا. وتبقى ضعيف ما تقدرش تعمل حاجه. وبعد ذلك تستقبل الحياه بضعه، فحين ناخذ منك وانت قادر سنعطيك وانت عاجز. يبقى بنامن لك حياتك، بنامن لك هذه الحياه. الحق سبحانه وتعالى يريد ان يضمن هذه ولذلك تيجي مثلا اثنين يورثوا ورث وواحد يورث له 100 فدان والثاني يورث له 100 فدان، وبعد ذلك واحد خد 100 فدان وقعد يستثمرها ويستغلها ويعيش بها باقتصاد ويعيش بها بامانه ويعيش بها بجد ويعيش بها باخلاص وحياته بتنتهي وواحد ثاني خد الميه وقعد ولبس كويس كده وقعد على القهاوي وقعد يلعب بها امهار ويمشي بها هنا ويمشي هنا وبعد ذلك تصبح بقى ما عندوش نقول ياخد من ده اللي تعب وقعد ملتزم علشان ندعوه نقول له لا اذك ولذلك اذا اخذت الدوله ما ليس لها حملها الله ما ليس عليها. نقول له لا انت انت انت لازم تخلي كل واحد يعمل ما فيش بلطجي ما فيش ما فيش واحد يجي يشوف واحد غني يقول له شوف سبب غناه ايه؟ الغني بحقه وبجهده وباجتهاده يقول له هذا ليس لك به عمل ما دام يؤدي حقا انتهى انما انك تيجي بجماعه بلطجيه وبعد ذلك ده ياخد من ده ياخد من ده ويقعدوا بقى اوعى والا فسدت الحياه وفساد الحياه في كثير من الدول اللي فيها مثل هذا الشأن لا شؤم عن هذه الفساد لانه خلى المجتهد لان الاجتهاد ده مواهب مش كل واحد عنده طاقات الطموح، مش كل واحد عنده طاقات الاجتهاد، سيب المجتهد يجتهد ولو كان يحب نفسه وبده يعمل له ثروه، لأن الفقير سينتفع أراد الغني أو لم يرد. يعمل مصنع يعمل، يبني عمارة يعمل، قبل ما يعمل عمارة مكونة من 20 طابق هيستفيد منها طبقات الفقراء كلها. اللي فحر الأرض خد، واللي عمل طوب خد، واللي بنى خد، واللي غفى خد، واللي عمل بويا خد، واللي عمل كهرباء خد، وكل واحد خد، يبقى لم تصر له عمارة؟ إلا بعد أن أصبح ثمنها قوتاً في بيوت في بطون الفقراء وكسوة على أجساد الفقراء يبقى خليه يعمل اللي المجتمع هيستفيد بس أنت خذه أيستفيد بحقك؟ أهلاً على العين والله بغير حق اضرب على يده بكفيدي بيأدي حق الدولة بيأدي حق الدولة الله بأى نبيل أن يضمن هذه العملية ليضمن حركة الحياة في العصر فقال إيه بقى؟ حقوق بقى

موضوعات هذا المقطع (6)

  1. ضمان ثمرة العمل ومحاربة الطفيلية الاجتماعية وحق العاجز · 0:01
  2. تفسير إيفاء الكيل وضبط المقادير والأحجام والموازين · 4:55
  3. مفهوم التطفيف في السلعة والثمن وذم المطففين · 7:40
  4. دقة الوزن بالقسطاس المستقيم ومراعاة نفاسة الموزون · 9:29
  5. عدالة الجزاء الإلهي للغاش والأمين في الحياة · 12:08
  6. معنى قوله تعالى: (ذلك خير وأحسن تأويلا) · 14:17