أرشيف الشعراوي

حكمة الله في مقومات الحياة وتناسب الملكية مع الأهمية

سورة طه · الآية 54 · تفسير سورة طه — الآية 54 · 0:00 – 4:37

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

كلوا وارعوا انعامكم. كلمه كلوا تدل على ان الحق سبحانه وتعالى خلق الحياه وخلق مقومات الحياه. مقومات الحياه اللي هي ايه؟ عشان الانسان يفضل حي. القوت. القوت اللي هو متكون من ايه؟ قام قال لك اللي احنا بنشوفه كده الاكل. والشرب، والايه؟ والنفس، والهوا اللي بنشمه. قلنا زمان ان حكمة الحق سبحانه وتعالى في أنه حين خلق مقومات الحياة، تناسبت الملكية مع الأهمية. يعني أنت تقدر تاكل في اليوم طاقة أو اثنين أو أكثر ثلاثة. إنما تشرب أكثر ولا ما تشربش؟ اشرب أكثر. طيب. تصبر على الطعام قد إيه؟ يصح انك تصبر شهر، على مقدار ما اختزن في جوفك من شح ولاح، لأنك انت لما تاكل أمر زائد عن وقودك يتركب، أدي الفرق بين صنعة الحق وصنعة الخلق. لما تيجي تدي العربية بنزين، تاخد على قد الترك بتاعها، إنما إذا فيه البنزين بتعمل إيه؟ لا ربنا مديك انك انت تاكل الاكل ده يولد عندك طاقه، الطاقه هيستهلكها حركتك اللي ما تستهلكوش هيه يتركن يتحول لماده كده مركونه عندك في الماده اللي هي اساسها الدهن. وبعدين لما انت تفقد الماده ديًا هيه الجسم يبتدي يقول لك انا يخزن لك شويه يديك من الدهن بتاعه ولذلك انت لما تصحى معاد الاكل بتاعك الساعه 2 وبعدين اخروك للساعه 4 مثلا تقوم تقول خلاص ما عادش ليا ايه؟ ما عادش ليا نفس. ليه؟ ما هوش عارف. اصلك اتغديت. لان لما جه ميعاد الاكل وانت ما اكلتش الدهن بتاعك راح مسلف من عنده. فتبقى اتغديت ولا ما اتغديتش؟ تبقى اتغديت. ويقعد بقى الدهن يدي لك كده لحد ما يخلص الدهن. وبعد ما يخلص الدهن اللحم يديك. وبعد ما يخلص اللحم ده العضلات اللي هي دي كده تخلص يبتدي العظم يديك. إذا فالعظم آخر مخزن لإيه؟ للقوت، ولذلك قلنا زمان حينما جاء سيدنا زكريا وقال رب إني وهن العظم مثلي. يعني آخر مخزن للقوت ما إيه؟ ما عادش، ما عادش فيه. إذا القوت الله سبحانه وتعالى مقدر لنا الأقوات. ومادام مقدر لنا الأقوات عامل الملكية على قدر الأهمية. يصح أن إنسان يملك قوت إنسان. ويمنعه لكن اني اصبر على القوتشار ليه؟ قال لك لان يمكن احتالني وفك من الحكايه دي يمكن هو قلبه يحن عليا فيما بعد يمكن ناس يعرفوا عني ان انا اللي محصور وجعان يبعتوا لي اكل يبقى عندي مخزن ايه؟ يقضيني طيب والميه؟ قال لك الميه ما بتملكش عاده وان ملكت يبقى ملكي قليل يبقى ما تصبرش عنها الا ايه؟ من ثلاث ايام لعشره بس طب والهوي؟ ولا لحظه بمجرد شهيق واحد وزفير واحد وتنتهي الايه الحياه ولذلك لم يملك الله الهواء لاحد. ليه؟ لانه قبل ان يرضى عليك او قبل ان تحتال تكون المساله ايه؟ المساله انتهت. يبقى اللي حافظ عليا بذاتيه كده فيها مقومات مقومات الحياه مقومات الحياه يبقى قال كلوا طب وارعوا انعامكم، طب وانعامنا عشان ما يرضوا الاكل. مش كده هنرعاه عشان الايه؟ ولذلك متاعا لكم ولايه؟ ثم يصب الكل في انه متاع لنا. كل حاجه تصب في انها متاع لمين؟ متاع للانسان.

موضوعات هذا المقطع (4)

  1. حكمة الله في مقومات الحياة وتناسب الملكية مع الأهمية · 0:00
  2. دلالات النهى والعقل ودورهما في كبح الغرائز · 4:40
  3. النظر إلى لب الأشياء وحكمة التكاليف الشرعية في حفظ المجتمع · 7:29
  4. غاية القرآن من حجاج موسى مع فرعون لمنع تكرار الطغيان · 10:18