شمول رسالة النبي الخاتم والتحذير من الأهواء والتحزب
سورة الأنبياء · الآية 93 · تفسير سورة الأنبياء — الآية 93 · 1:33 – 4:28
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون وتقطعوا أمرهم بينهم كل إلينا راجعون وقلنا أن المصطفى صلى الله عليه وسلم جاء خاتما للرسل ففيه مزايا كل الشريعات السابقة ويزيد عليها المزايا التي تتطلبها العصور التي تلي بعثته وكان المفروض أن تجتمع الأمة المؤمنة على ذلك المنهج الجامع المانع الشامل الذي لا يمكن أن يستدرك عليه، وبذلك تصبح الأمة شيئاً واحداً. تصير الأمة شيئاً واحداً، ومعنى شيء واحد أنها تصدر في تكليفاتها عن إله واحد. وما دامت تصدر في تكليفها عن إله واحد فستظل دائماً أمة واحدة. لا مدخل للاهواء فيها ولا للسلطات الزمنيه ولا ولا للاغراض الدنيه. فان تفرقوا بعد هذا فرقا وشيعا يقول الله ان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء. ولذلك اذا تعددت جماعات تقول بالاسلام فنقول لهم كونوا جماعه واحده والا فاي الحق مع اي جماعه منكم. اتفقوا على جماعه لان الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء. ولا يتفرق الداعون لدعوته الا اذا كان هوى كل شخص قد دخل في هذا. اما اذا كان الهوى لهوى السماء الذي ارتضاه الله لخلقه فلا يمكن ان نختلف. الحق ان هذه امتكم امة واحده، فان ظهر فيها ما يوجب خلاف فاعلم ان السلطه الزمنيه قد دخلت، ان الاهواء قد دخلت. الحق يقول انتم ستجربون امة واحده وتصبح لكم السياده في الدنيا. وتصبح دعوتكم من الامه الاميه التي لا تعرف ثقافه ولا تعرف علما ولا تتمرس بحكم امم لان كل قبيله كان لها قانون وكل قبيله لها ريس مختلفين وبعد ذلك ياتي على يدهم نظام يجمع الدنيا بحضاراتها ياخذ حضاره فارس فيهدمها ويوحدها وياخذ حضاره الروم فيؤخذها ويوحدها من امه اميه لو انها امه مثقفه لكانوا اهل قفزه حضاريه. لا ده امه اميه والنبي الذي يدعو الى الحق امي، اذا فلا بد ان يكون الذي جاؤوا به ليسلب الدنيا كلها عزها ومجدها ويدخلهم مع الاسلام، لازم يكون اعلى من هذا جميعا وهو الحق سبحانه وتعالى.
موضوعات هذا المقطع (5)
- أسباب تفرق الأمة وتناقضه مع وحدة الخالق والمرجع · 0:00
- شمول رسالة النبي الخاتم والتحذير من الأهواء والتحزب · 1:33
- تفسير قوله تعالى وأنا ربكم فاعبدون والفرق بين الرب والإله · 4:30
- واقع تشرذم المسلمين وتخليهم عن منهج الوحدة · 6:09
- تفسير قوله تعالى كل إلينا راجعون وحتمية العودة لشرع الله · 7:34