الفرق بين العباد والعبيد وسر إطلاق عبادي على الضالين بالآخرة
سورة الفرقان · الآية 17 · تفسير سورة الفرقان — الآية 17 · 8:01 – 11:11
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
إحنا كنا قلنا زمان في كلمة عباد وعبيد، الاتنين جمع عبد، مرة تجمع عبد على عبيد، ومرة يجمع عبد على إيه؟ عباد. إيه تعريف الحكاية دي؟ قال لك لأن معنى عبد خاضع لأمر السيد. ومادام خاضع لأمر السيد يبقى ماله تصرف. إن نظرت هذه النظرة فكل خلق الله عبيد. لأن فيه أشياء لا يخرجون فيها عن مراد الله. ميلاده بشكل خاص، وفاته في يوم خاص، مرضه، حواله، ديوان. وإلا فإحنا بنقول للناس اللي ألفوا مخالفة أوامر الله. نقول له أنت تعودت المخالفة لأمر الله وتمردت عليه. قد تتمرد على الإيمان به فتكفر. وقد تتمرد على الإيمان برسوله فتقدم. وقد تتمرد على حكم من الاحكام فتخالفه. مش انت عندك كده؟ اذا انت لك جرأة على التمرد. ولك دربة عليه. ما دام لك دربة على التمرد، اتجدعن كده ولما تيجي تمرض تقول لا مانيش مريض، مش همرض. هناخدك تموت تقول لا مانيش ميت، مش انت اتعودت تتمرد؟ اتمرد. اذا ففيه اشياء في الكائنات هم خاضعون فيها وعبيد. يبقى احنا في المقهورات عبيد ولا مش عبيد؟ عبيد المؤمن والكافر والطائع والعاصي، عبيد فيه امور جعل الله لنا فيها اختيار. مع جعل لنا فيها الاختيار اللي بقى ربنا سبقت له من الله الحسنى يقول له يا رب انت خيرتني في دي. طيب يا رب انت خيرتني استطيع ان اؤمن؟ اه واستطيع ان اكفر فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. أنا رضيت مرادك، واللي أنت خيرتني فيه أنا حأمنع اختياره وأشوفك أنت عايز إيه. يبقى حمل نفسه على أنه عبد لله في كل الأمور، القهريات وغير القهريات وغير القهريات. يبقى دول العباد بقى. يبقى من هم العباد؟ يشتركون مع العبيد في القهريات. كلنا سواء. ويتميزون عن العبيد في أن من خلقهم الله مختارين فيه تنازلوا عن اختيارهم. وقالوا يا رب أنت خلقتنا نختار، إحنا هنرضى إننا نتنازل عن اختيارنا أو اللي أنت عايزه نعمله. يبقى بقوا إيه هناك إيه؟ ولذلك كلهم عباد الرحمن الذين كذا وعباد الرحمن كذا، دول عباد. إنما الكل إيه؟ الكل عبيد. تعال بقى. طب كيف يقول على الضالين هنا؟ أأنتم أضللتم عبادي. مع أن العباد هم الذين تنازلوا عن اختياراتهم إلى مرادات إيه؟ الله. كله ده كانوا مختارين زمان في الدنيا. إنما في الآخرة بقى ما عادش فيه إيه؟ خلى الكل مين؟ يبقى في الآخرة. ما شاء الله يا مولانا، ما شاء الله.
موضوعات هذا المقطع (7)
- معنى الحشر وازدحام الخلائق يوم القيامة · 0:00
- حقيقة العبادة وضابط طاعة الأوامر المخالفة للشرع · 0:53
- حشر المعبودين من دون الله وتوجيه الخطاب لمن يعقل · 3:40
- تسبيح الموجودات ولغاتها في ضوء القرآن والعلم · 5:22
- سؤال الله للمعبودين يوم القيامة وتقريع العابدين · 7:34
- الفرق بين العباد والعبيد وسر إطلاق عبادي على الضالين بالآخرة · 8:01
- البلاغة القرآنية في تقديم الفاعل في قوله تعالى: أأنتم أضللتم · 11:11