التلطف واللين في خطاب المعاندين لكسر حدة الخصومة
سورة الفرقان · الآية 34 · تفسير سورة الفرقان — الآية 34 · 4:33 – 9:08
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا. وقلنا إن هذه الآية جاءت بعدما عرض القرآن لتعنتات المكابرين من أمة الدعوة الإسلامية وهم كفار قريش. تعنتوا في مطالبهم وتعنتوا في اقتراحاتهم وآذوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بكل أنواع الإيذاء. ومع ذلك حين تكلم عنهم جاء بأسلوب عام. ما قالش هؤلاء يحشرون على وجوههم فجاء بالقضية العامة وقال الذين يحسرون على وجوههم الى جهنم اولئك شر مكانا واضل سبيلا يعني لم يواجههم بالجزاء مما يدل على التلطف في امر الدعوه والتلطف في امر الدعوه نوع من استماله الخصم لنقطع منه شراسه العناد فالله سبحانه وتعالى يقول لرسوله فبما رحمه من الله لنت لهم كانك لم تلن لهم بطبعك لأن أعمالهم معك كانت سترغم طبعك على أن تكون قاسيا معهم، ولكن رحمة الله شملتك فلنت لهم، ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك، كل ذلك معناه أن الداعية يجب أن يكون رحب الذراعة، رحب الساحة، بمعنى أنه لأنه يجمع على من يأخذه من ضلاله بأن يأخذه من شيء يألفه وشيء يحبه إلى شيء يكرهه. فلا تجمع عليه ان تاخذه من شيء يحب باسلوب يكرهه بل تحاول ان تكون متلطفا ولذلك شرحها الله في قوله فقولا له قولا لينا لان الذي بلغ من عناده انه تكبر لا على مخلوقين معه ولكن تكبر على الخالق وادعى معه الالوهيه يبقى ماذا تريد من هذا يبقى لازم تجي له باسلوب الايه باسلوب لين اذا فالاسلوب الذين يحسرون على وجوههم الى جهنم من هم؟ هم الذين تقدموا في طلب العناد و و الى اخره لكن لم يكن هم كذلك وانما جاء وقلنا ان دي في الجدل والمناظره اسمها ارخاء العنان ارخاء العنان معناها انك انت ساعه ما تكون راكب جواد والجواد يشرد منك تقدر تشكنه كده فاذا اردت انك انت تلينه شويه تقوم ترخي له شويه في الايه؟ في العنان يعني ما تشدوش اوي ما تكذبوش علشان ايه؟ تستطيع ان تاخذه معك لا بما يكره ولكن بما بما يحب قلنا ان القرآن لما عرض هذه القضيه عرض لداعيه يدعو الناس الى منهج يشمل الكون كله ويشمل الزمان كله كان ولابد ان يكون في الرسول هذه الطاقه فقال لهم انا وانتم متناقضين انا اؤمن باله واحد وانتم بتعبدوا اصنام وانا اؤمر بالمعروف وانتم بتؤمروا بالمنكر احنا متناقضين وما دام احنا متناقضين يبقى ما فيش واحد واحد منا بس هو اللي صح يا ني يا انتم انا ما بقولش انا اللي صح بل بأريد ان تعرضوا انتم المسألة على عقولكم فقال ايه؟ وإنا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين ما قالش انا على الهدى وأنتم على ضلال انا ضلال وإنا أو إياكم يا إحنا يا انتم يا انتم على الهدى أو إحنا على الهدى يعني انت الله معناها هذه التسوية يعني ايه؟ ليه يقول كده؟ طب ده هو فاهم وموقن أنه على الإيه؟ على الهدى كأنه حين يسلم للخصم أن يحكم إيمان منه بأن الخصم لو ذهب بعقله وطبيعته لما انتهى إلا إلى ما يريده محمد. زي قلنا احنا إيه؟ زي ما يجي واحد يبقى بينك وبينه خلاف يقول له يا شيخ أني راضي إيه؟ حكمك ذمتك وحكمك. طب المسألة كده وكده اللي تقوله يمشي. لو لم تكن واثقاً أنه بهذا لا يمكن حين يدير القضية إلا أن يكون مع الحق ما كنتش ما كنتش فوضته هذا الايه؟ هذا التفويض.
موضوعات هذا المقطع (5)
- تفسير الحشر على الوجوه ودلالته على طلاقة القدرة الإلهية · 0:01
- مفهوم إرخاء العنان للخصم في القرآن الكريم ومناظراته · 1:23
- التلطف واللين في خطاب المعاندين لكسر حدة الخصومة · 4:33
- أدب الحوار القرآني وحرص النبي على هداية قومه · 9:09
- تفسير قوله تعالى 'شر مكانا وأضل سبيلا' وأسلوب إرخاء العنان · 10:42