أرشيف الشعراوي

التكافل الاجتماعي ومراعاة الشريعة لطبيعة الإنسان النفعية

سورة سبإ · الآية 34 · تفسير سورة سبإ — الآية 34 · 8:53 – 12:21

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

هنا الحق سبحانه وتعالى حين يعرض قضية الترف وقضية الإطراف، يقول أنا أنعمت على عبادي نعمة يتنعمون بها. إنما كنت أريد أن يستقبلوا النعمة اللي بينعموا بها بإيه؟ بالشكر، وأن يعدوا النعمة التي أنعم الله بها عليهم إلى غير المنعمين، عشان يحصل تكافل زي ما بنقول تكافل إيه؟ تكافل اجتماعي، يبقى الواحد يتنعم وبرضه يدي من فضل ماله لغيره إيه؟ لغيره يتنعم، ليه؟ قال لك لينزع الغلة والأحقاد من قلوب الفقراء على الأغنياء، لأن الفقير إذا رآه ينتفع بآثار الغنى عند واحد لا يحقد عليه بل يسأل الله المزيد لهذه النعمه لأن النعمه عايده على مين؟ عايده عليه هو. هذا من ناحية الفقير ومن ناحية الغنيين. قام قال لك الله سبحانه وتعالى علم أن الإنسان مطبوع على النفعية لذاته. لأنه هو اللي خلقه. بدليل أنه عامله بقانون النفعية. قال له إنفق علشان هديك عشرة أمثلة. افعل كذا عشان هوديك الجنة. وغد طرفك عن المحارم عشان همتعك بالحور العين. الله. يبقى إذا الذي خلق الإنسان ها يعلم أنه ابن النفعية فأراد أن يجعل برضه تشريعه يخدم النفعية ولذلك يقول لك التدين نفعية عالية أنت ما ما آثرتش واحد عليك واديت له جنيه وما معكش إلا هو إلا أنك تريد من يد الله فوق الجنيه تبقى أنت بتحب النفع ليك ولا لأ بس أنت بتتاجر تجارة لم تفور تجارة ميل تجارة رابحة الله يبقى قانون النفعية برضه قانون اعملوا عشان ادخلكوا الجنه برضه قانون الايه؟ قانون النفعيه ولذلك الحق سبحانه وتعالى بيدي لصاحب الهمم الذي يعمل في الحياه ويكدح ويضرب ويعرق ويكون ثروه قال له انا هحترم جهدك واحترم عملك ومش هسالك كل مالك ولذلك ها انتم هؤلاء تدعون لتنفقوا في سبيل الله فمنكم من يبخل من يبخل ومن يبخل فإنما يبخل ليه؟ لانه هو لما بيدي ربنا بيدي اكثر فيبقى بيبخل على مين؟ على نفسه بيبخل على نفسه ولذلك قبل الايه ديت يقول لك انا برضه احترمت مشاعرك بالنفعيه واحترمت كونك انت بتتعب وعايز النعمه تبقى معاك انما الحياه الدنيا لاعب ولهو وان تؤمنوا وتتقوا يؤتكم ايه؟ اجوركم ولا يسالكم اموالكم ما بيقولكش ادي مالك اللي عايزه ادي بعضه بس ليه؟ ان يسالكموها فيحفكم يعني يلح عليكم يقول لكم الله ومالكم دي تبخلوا ويخرج اضغانكم. يبقى جاي ناحيه الفقير يخرج الضغن ومن ناحيه الغني يخرج ايه؟ ضغن الغني عشان يعمل ايه؟ يعمل توازن استطراقي ايماني في المجتمع. فصاحب الغنى لا يضن على ببعض ماله على من لا غنى له. والفقير الذي ياخذ يحمد الله على ان النعمه في يد من يجود عليه من يجود عليه بقى يبقى العالم ايه شكله؟ عالم متوازن مستقر فيه استطراق عقدي واستطراق اقتصادي.

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. دلالة ذكر القرية ومشاعر المكان تجاه المؤمن والكافر · 0:00
  2. الفرق بين الترف والإتراف واستدراج الغافلين بالنعم · 1:49
  3. مشهد مراجعة الظالمين يوم القيامة وسر الاقتصار على النذير · 4:20
  4. دلالة المترفين وتوجيه قوله تعالى أمرنا مترفيها ففسقوا فيها · 6:59
  5. التكافل الاجتماعي ومراعاة الشريعة لطبيعة الإنسان النفعية · 8:53
  6. دوافع كفر المترفين ووظيفة الرسل في إيقاظ الفطرة · 12:21
  7. وراثة أمة محمد للرسالات ومقتضى شهادتها على الناس · 14:32
  8. مضمون ما كفر به المترفون وتناقض قولهم بما أرسلتم به · 16:42