أرشيف الشعراوي

مناسبة آية الشفاعة لمسألة الوفاة وبغض الكائنات والجمادات للمشركين

سورة الزمر · الآيات 43–44 · تفسير سورة الزمر — الآيات 43–44 · 9:42 – 16:12

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

"أم اتخذوا من دون الله شفعاء؟ قل أولو كانوا لا يملكون شيئا ولا يعقلون؟ قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض ثم إليه ترجعون". استهلت الآية بقوله سبحانه: أم اتخذوا من دون الله شفعاء؟ ايه اللي معطوف عليها عشان نقول قام اتخذوا، اكان ذلك ام اتخذوا؟ جاءت بعد قوله الله يتوفى الانفس، فاذا كنتم قد ودعتم بقوه حياتكم وقدرتكم على الحركه والاسباب والتحول، فاعلموا ان الله يعطي لكم نموذجا للموت الذي ينتظركم. هذا الموت وانتم في يقظه شيء وحين تنامون شيء اخر، فالذي يقدر على سلب الحياه من التميز والوعي والحركة مع الخارج قادر على ان يسلبها جميعا فهو يتوفى الانفس حين ايه؟ موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الاخرى فما قدر على امساك وانت يقظان وانت حي يقدر على ان يقبض من نفسك التميز والانفعال والحركة مع الغي اما الحركة في ذاتك فباقية بقاء الحياة فيك لان برضه القلب بيدور والتنفس التنفس بيشتغل والامعاء بتشتغل كل دي اسمها افعال في ذاتك انما الافعال اللي في غيرك هي اللي ممنوعه فاذا كان الله قد قدر على هذه الجزئيه فيك يبقى يقدر على الاخرى ويذهبها ايه؟ انتهى. يبقوا انتم امنتم ذلك طب وان لم تامنوه حتموتوا تلقوا الله يبقوا اتخذتوا شفعاء بقى. يعني حصل هذا ام اتخذتم ايه؟ ام اتخذتم شفعاء اللي طمئنكم لكم رصيد من اتخاذ الايه؟ الشفعاء. احنا قلنا الشفيع ده يعني يضم شيئا إلى شيء عشان يبقى زوج، بعد ما كان لوحده بقى فيه واحد إيه؟ شفع. يعني جه واحد وياه. فقال لهم من حكاية الشفاعة دي إحنا ننهيها. الذين تدعون من دون الله إلا يملكون أن يشفعوا. وإن ملكوا كما تدعون الملائكة وتدعوا اللي تخصتموهم دعوزير وزير عيسى وإلى آخره. إن قدروا برضه ما يرضوش. ليه؟ إن كانوا من الجمادات فهم على كره لكم لأن الجمادات مسبحة لربها فهي تتأبى عليكم وتكرهكم وإن كنتم تنتفعون بها ليه؟ لأن هي مسبحة فلا تقبلوا إلا مسبح إنما اللي خلاها تنفعل لكم وتبقى وياكم كده إن ربنا إداكم إيه؟ إداكم إرادة تسيطروا عليها بمراد الله وأمره كما سيطرتم على جوارحكم سيطرتم على اللسان فقلتم كلمه الكفر وسيطرتم على الايدي فبطشتم بها وظلمتم وقدرتم على الالسن فسخرتموها في الغيبه والنميمه والساعي بالفساد بين الناس. يبقى اذا الجمادات اللي انت بتقول عليها النبات دي ما يمكنش يرضى انه يشفع لكم. ليه؟ لانكم مخالفون له في المنهج وما دام مخالفين له في المنهج الحق سبحانه وتعالى يخلي الجمادات دي اللي انتم شايفينها جماد دي وحيوانات وعايشين واياكم ومسخرين لكم يكرهون منكم اعمالكم. ولذلك هناك قلنا فما بكت عليهم السماء والارض السماء والارض ما بكتش عليهم الله كان السماء والارض لها بكاء قال لك هي ابكى بتبكي على مين؟ ما دام هي ما لهاش بكاء عليهم يبقى بتبكي على حد تاني ولو كانت ما لهاش بكاء خالص يبقى ما فيش تمييز فما بكت عليهم يبقى تبكي على غيرهم غيرهم اللي هم مين؟ المناقضون لها في العقيده طب تبكي عليهم ازاي؟ قال لك ده احنا بنقول في في الادب حتى فلان نبت به الارض. نبت به الارض يعني ايه؟ يا ابني كرهت اقامته عليه. ليه كرهت اقامته عليها؟ لانه متمرد على الله. وهي مسخره بتسبح بحمد الله. ولكنها مقهوره لان الله سخرها له واخضعها لارادته. فحين يموت ما تبكيش عليه. اللي تبكي عليه الارض اللي كانت ايه؟ اللي كانت معه على المبدا. ولذلك الإمام علي قلنا أنه فسر لنا هذه إذا مات المؤمن بكى عليه موضعان موضع في السماء وموضع في الأرض أما موضعه في الأرض مصلاه الحته اللي كان بيصلي فيها تقول اه سأفقد نغما ورعا جميلا تقيا نقيا سأفقد نفسا صافية كانت منسجمة معي في التسبيح مش معارضة ليا وأما موضعه في السماء فمصعد عمله الطيب المكان اللي كان بيسعد منه عمل يقول يا ها هنحرمني من الريحه الحلوه اللي كانت بتيجي باعماله والعمل الصالح ايه؟ يرفعه يبقى اذا الاصنام اللي انتم بتعبدوها دي مش انتم مش منسجمين معاها فهي اولا لا تملك ان تشفع وان ملكت ان تشفع كان عبدتم انسانا او ال اخوه لا يرضى ان يشفع لكم يبقى اذا هم لا لان الشفاعه لا يملكها الا من اذن له الرحمن ورضي له قولا ده الشافع واما المشفوع له بتشفع لمين؟ يبقى فيه مانع من الشافع ومانع من الايه؟ من المشفوع له. يبقى اذا انتوا عملتوا الحكايه دي ازاي؟ انتوا خلاص ملكتوا ما ملكتوهاش. يبقى اذا بكم زي ما بيقولوا على شونه ان كنتم متكرين عليهم لا يرضوا يشفعوا لكم وان كانوا يقدروا يشفعوا مش هيرضوا ايه؟ يشفعوا لكم برضه. ليه؟ لانكم مناقضين لهم في ايه؟ في تسبيح الله وتمجيده وعبادته الى ايه؟ الى اخره.

موضوعات هذا المقطع (5)

  1. مفهوم الشفاعة وحقيقة اتخاذ المشركين شفعاء من دون الله · 0:01
  2. الرد على شبهة المستشرقين حول بلاغة آيتي سورة البقرة في الشفاعة والعدل · 2:41
  3. تفسير قوله تعالى: «وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة» · 6:55
  4. مناسبة آية الشفاعة لمسألة الوفاة وبغض الكائنات والجمادات للمشركين · 9:42
  5. تفسير قوله تعالى: «قل لله الشفاعة جميعا» وأثر طاقة الإخلاص في نيلها · 16:14