أرشيف الشعراوي

حقيقة الخشوع والخضوع لمسبب الأسباب

سورة البقرة · الآية 45 · تفسير سورة البقرة — الآية 45 · 5:31 – 10:37

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

ما معنى الخشوع؟ الخشوع الخضوع إلى من ترى أنه فوقك بلا منازع. الناس قد يتفاوتون في القيم. يتفاوتون في المواهب. أنت خير مني في كذا، وذلك خير مني في كذا، وهذا خير مني في كذا، وقد أكون خيرًا منهم في شيء. نعم. مثلًا. يبقى إذا من الممكن أن يستكبر إنسان بما عنده. نقول له لا، أهو الله سبحانه وتعالى صنع للمؤمنين به دربة على الخشوع لكبريائه، تدريب بأنك أنت لازم اللي عنده حاجة ما هيش عندك تبقى أنت خاضع له لحد ما يديها لك. ما تستكبرش لأنها مش عندك. دي دربة في إن الإنسان ما يعتزش على من كانت له إليه حاجة. ما يعتزش ليه؟ لأنه لو اعتز على من كانت له عنده حاجة آه تتعب الدنيا كلها تتعب الدنيا كلها إنما أنا أطلب هذا لأن مش عندي مهم عبقريته ولا مهارته وهو كذا وهذا وهذا وهذا يبقى دي دربة على أن الإنسان يتطامن كبريائه لمن يرى فيه هه حاجة هه لا يجدها عند نفسه في نفسه طيب دي في البشر وهتتوزع طيب وحاجه الحاجات بقى في القوي الاعلى؟ هو انا حين اخضع هخضع لك لا لانك صنايع بتعمل كذا وانا عايزك تسمع لي مش كده ولا ايه؟ اه لكن حين اخضع للحق سبحانه وتعالى لانه هو الذي وهب المواهب التي ينشا منها الخضوع الى استكمال حركه الحياه. ايوه. يقوم دي تبقى درب على مين؟ على اقول هو عنده مهاره دي بايه؟ يقول لك ده بيشعل عقله كويس، ده انامله يا سلام عليها، ده مش عارف ايه، ده اقول له ودي موهوبات من مين؟ اذا قبل ان اخضع له اخضع لمن اعطاه هذه المواهب. يبقى اذا الخشوع بيخلي الانسان كما قلنا يستحضر عظمه الحق. وما دام يستحضر عظمه الحق يقوم يتضاءل امام ايه؟ فيجد انه كلما كانت لديه اسباب قوه يقول لك هذه القوه من الاغيار. معنى من الاغيار يعني ايه؟ يعني من الجاز انها تفرح مني اعيي والقوه تضيع مش كده؟ غنى يروح وافتقر مش كده؟ عقل وذكي قوي انجن مثلا الله اذا ما دامت اشياء من الاغيار انا لست جالبها لنفسي انما اللي معطيها ليا والمتفضل بها غيري فانا من الاغيار ما دام انا من الاغيار اخدها من اصرها واخضع لمين؟ للذي لا يتغير للذي لا يتغير لان كل شيء لم يكن بذاتك فالجأ دائما الى من بيده ما دام هو شيء بذاتك انت تروح لمين؟ لله في له على طول كده اذا فالذين يغترون بوجود الاسباب عندهم نقول لهم لا روحوا نواهي بالاسباب ليه؟ لان الاسباب من الاغيار وما دام الاسباب من الاغيار فمن الجائز ان تتغير ولذلك ربنا يجعل الايام دول تشوف واحد فتوه كده بيسكت الحي وبعدين بعدين تشوفه غلبان عمال يمشي يمكن بيتعكز على عكاز ولا بيسحبوه ولا الله ده اللي كان مخوف الدنيا نعم واحد غني وكان عنده وبعدين تشوفه فقير يمكن بيتسول الله ايه المساله دي واحد مثلا كان عمال مجنون من الاغيار اذا فما دامت الاسباب من الاغيار يبقى لا يصح لانسان ان ايه؟ ان يستعلي بالاسباب وان لا يخضع ايضا للاسباب ولكن يخضع لمسبب الاسباب يخضع ولذلك انا قلت لكم مره في حلقه سابقه ان الانسان إذا بلغ في عينه أو عين الناس مرتبة الكمال. افرض انه وصل إلى مرتبة الكمال البشري. مرتبة الكمال البشري. البشري دي تغره. ويمكن المادحين والمنافقين واللي مش عارف ايه يضخموها في راسه قوي. يقول له من الأغيار. لأنها ان كانت يعني مستخلف فيها بعد غيرك لو دامت لغيرك ما وصلت اليك. مش كده ولا ايه؟ لو دامت لغيرك ما وصلت اليك. فقدر يوم دخلت في الأمر كيف خرج من مكنك أن تدخل في الأمر؟ مش معناها كده؟ يبقى إذن يبقى الخشوع لمن؟ الخشوع لله

موضوعات هذا المقطع (3)

  1. معنى الاستعانة بالصبر والصلاة ومشقة تطبيق المنهج · 0:01
  2. دلالة إفراد الضمير في قوله تعالى وإنها لكبيرة · 1:31
  3. حقيقة الخشوع والخضوع لمسبب الأسباب · 5:31