أرشيف الشعراوي

تقدير جواب القسم في سورة النازعات ودلالة النظائر القرآنية

سورة النازعات · الآيات 6–9 · تفسير سورة النازعات — الآيات 6–9 · 0:00 – 4:32

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

بعد أن أقسم الحق سبحانه وتعالى بقوله والنازعات غرقا والناشقات نشقا والسابقات إيه سبحا فالسابقات سبقا فالمدبرات أمرا نتطلب هنا جوابا. كان المفروض يقول لتبعثن وبعدين يبقى إيه يوم ترجف الراجفة ظرف لذلك البعث المقسم على وجودها. لكن الحق قال بعد أن قال فالمدبرات أمرا يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة. اساليب القرآن لأن القرآن كل لا نأخذ بعضه ونترك بعضه، فيأتي الحق سبحانه وتعالى في بعض الأساليب ويحذف شيئا جاء نظيره في آيات كثيرة، فمثلا يقول الحق في مثل هذا برضه قسم والمقسوم عليه برضه يوم القيامة يقول ايه؟ والزاريات زاروا فالحاملات وقعوا فالجاريات وصفوا فالمقسمات أمرا إن ما توعدون لواقع. إنما توعدون لصادق وإن الدين لواقع. الله اذا فيه لون من هذا الأسلوب قسم وعلى شيء واحد هو إثبات يوم البعث. فقال إنما توعدون إذا فالذهن يتهاوى حينما يقسم الله بهذه الأشياء ويأتي بعدها ما يمس يوم القيامة يبقى المقسم عليه إثبات يوم القيامة. البعض بيقول والمرسلات عرفا. فالعاصفات عصفا والناشرات إيه؟ نشرة. فالفارقات فارقة فالمنقياس ذكرى عذرا أو نذرا إنما توعدون إذا فهناك أساليب قسمية جاء جواب القسم فيها يتعلق بأمر البعث. والقرآن كما قلنا حين يتعرض لأشياء ويأتي لمظاهرها يحذف من بعض الأساليب ما يثبته في البعض الآخر. فمثلاً الحق سبحانه وتعالى حينما قال كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين. هنا كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين العقل يقف وما داموا كانوا أمة واحدة. فلماذا بعث الله النبيين؟ مع انه بعدين بعث الله النبيين يعملوا ايه؟ عشان يحكموا بين الناس فيما اختلفوا فيه، امال كيف كانوا امة واحدة؟ طب ده الايه بتقول البعث النبيين جاء لانهم بعد ما كانوا امة واحدة، وبعد ذلك بيجوا عشان يبينوا للناس اللي مختلف فيه يبقى فيه تناقض في صدر الايه مع عجوزها. نقول له انت لانك اخذت الايه دي وحدها، ولو انك اخذت نظائرها في القران لعلمت ان الاسلوب القراني ياتي في اشياء فيحذفها لانها ثبتت في نظائر. والذهن بقى يجب ان يتدبر ويتذكر هذه لان في آيه ثانيه وما كان الناس الا امة واحده فاختلفوا فبعث الله النبيين. اذا فبعث الله النبيين هنا ليست معطوفه على قوله كان الناس امة واحده ولكن على محذوف اثبتته آيه اخرى فاختلفوا. وهذا ظاهر هذه الايه الثانيه كان الناس امة واحده فبعث الله النبيين جعلت بعض الذين يتكلمون في علم مقارنات الاديان يقولون ان الاصل أن يعدد الناس الآلهة ثم إذا ارتقت عقولهم مالوا إلى التوحيد يبقى الأصل هذا بحث على أن الإنسان كده ما هو جيش من أول ما خلق ده بحث يخالف نظرية الدين ونظرية الإسلام اللي أوضحها بصراحة في القرآن أن الله حينما خلق الخلق الأول اللي هو آدم وزورا قال فإنا يأتينكم مني هدى فمن اتبع هداي فلا كذا ولا كذا إذا فساعة ما خلق الإنسان أمد بالمنهج فإن كان حصل انحراف عن المنهج يبقى اختلاف بعد اتفاق اختلاف بعد اتفاق، يبقى الايه الثانيه هي العمده وما كان الناس الا امه واحده فاختلفوا بالغفله وبالنسيان وباضطراب هذا في مكان وذلك في مكان بعدوا عن المنهج فاختلفوا فلما بعدوا عن المنهج كانت رحمه الله ان ارسل اليهم رسلا ليردوهم الى وحده المنهج والى صوابه مره ايه؟ مره مره اخرى، اذا فاساليب القران حين تراها يجب ان تنظر الى نظائرها ايضا في القران لان هذه النظائر هي التي تكمل بعدها وتعطينا التحليل الصادق، اما الذي ياخذ آية ويترك آية أخرى غفلة غفلة أو سهوا فإنه قد يضطر إلى أن يفهم الأمور على غير حقيقتها.

موضوعات هذا المقطع (6)

  1. تقدير جواب القسم في سورة النازعات ودلالة النظائر القرآنية · 0:00
  2. دلالة ظرفية يوم ترجف الراجفة على وقوع البعث · 4:33
  3. تفسير الراجفة والرادفة والانقلاب الكوني يوم القيامة · 6:50
  4. أثر بوادر القيامة في اضطراب قلوب المكذبين ووجفها · 9:48
  5. تفسير أبصارها خاشعة ودلالة العين على مكنون النفس · 10:59
  6. بلاغة إضافة الأبصار إلى القلوب وشواهدها في الشعر العربي · 13:39