تفنيد شبهة الفلاسفة المادية حول تداخل عناصر الأجساد بعد الموت
سورة النازعات · الآيات 13–14 · تفسير سورة النازعات — الآيات 13–14 · 1:55 – 7:50
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
اولا قبل ان نمر على هذه المساله ننصب راي الجماعه الذين استبعدوا امر البعث ماديا. اقوى شبهه قال بها الفلاسفه الذين يستبعدون امر البعث ماديا انهم يقولون ان الانسان مكون من عناصر حينما يموت تذهب عناصره في الارض. فاذا ما ذهبت عناصره في الارض صارت من بقيات عناصرها، واصبحت عرضة لان يخرج منها نبات، وان يخرج منها حيوان، وان يتكون مما خرج مني انسان، وبعد ذلك يكون منه انسان. اذا فالعناصر التي كانت في الانسان الذي مات وشاعت عناصره في التراب سيتكون منه انسان آخر، فمثلاً إذا جاء ميت ومات في مكان وبعد ذلك تفرقت عناصره في الأرض، وبعد ذلك غُنس في تلك الأرض شجرة، ثم نبت هذه الشجرة وأثمرت ثمرة، ثم أكلها إنسان، هذا الإنسان حين يأكل من الشجرة ستتكون عناصر وذرات من هذه الثمرة التي أكلها، والثمرة التي أكلها تغذت بعناصر من واحد كان ميتاً، فإذا بعث أيبعث من الأول أم يبعث من الثاني؟ فإن بعث من الأول نقص من الثاني، وإن بعث من الثالث الثاني نقص من الاول وهكذا دواليك. هذا اقوى حجه للفلاسفه في استبعاد امر الايه؟ امر البعث والمعاد يوم القيامه. لكنهم لم يفصلوا الى شيء، هو ان العناصر في ذاتها العناصر الخان في ذاتها لا تتميز. بمعنى ان الحق سبحانه وتعالى حينما يخلق الانسان صحيح مكون من 16 عنصر اللي عرفناهم سابقا. 16 عنصر حينما يموت تذهب في الارض فتصير من جمله عناصرها. التكوين الشخصي لكل انسان ليس في ان الانسان مكون من عناصر غير عناصر اخيه، العناصره واحده. ولكن المختلف فيه نسبه هذه العناصر بالنسبه لبعض. فهذا 67% ودي 67.1 وده 67.1، اذا فاختلاف الشخصيات انما ينشا لا من اختلاف العناصر المكونه له، ولكن من اختلاف النسب الموجوده في تلك العناصر. وباختلاف النسب تختلف الشخصيات. فانت اذا جئت الانسان وحللته وبعد ذلك قلت فيه ذرات كذا. أوكسجين، في مثلاً كربون، في هيدروجين، في نيتروجين، في مثلاً مغنيسيوم، في فوسفور، في صديوم، في بوتاسيوم، في يود قد كده، كل واحد قد كده، ثم حللت إنساناً آخر، وجدت فيه برضه هذه العناصر ولكن بنسب تختلف عن بعضها، بدليل أن الإنسان تحصل له حركات صحية، فيذهب مثلاً إلى الطبيب فيحلله، فيجد عنده العنصر الفلاني ناقص عما ينبغي أن يكون، فيعطيه مثلاً الفوسفور، أو يعطيه الحديد، أو يعطيه اليود، يبقى معنى ذلك أن الإنسان المفترض عنده ناشئ من ان في عنصر من عناصره نزل عن القدر الضروري في تكوينه، فيعطيه هذه العناصر فتسلم صحته ويبقى في عافيه. اذا فاختلاف الشخصيات انما ينشا من اختلاف نسب العناصر. فنسب العناصر حين تكون معلومه بالدقه ولا يتفق شخص مع شخص في نسبه العناصر ابدا. ان جبت 100 مليون واحد وحللتهم وحللت عناصرهم لا تجد شخصا متفقا مع شخص في نسبه العناصر وان وان اتفق معه في مجموع وجود تلك العناصر. إذا فالمقوم لشخصيات كل فرد هي النسبة المكونة لعناصره. فإذا كان الحق سبحانه وتعالى يقول في في هذا، قد علمنا ما تنقص الأرض منهم. قد علمنا ما تنقص الأرض منهم، عارفين العناصر اللي واخداك كمية من العناصر قد إيه؟ فإذا ما أردنا أننا نبعثه ما علينا إلا أننا نخلي نأمر العناصر المكونة لجسم فلان أن تجتمع، فإذا تكونت العناصر بنسبة تكونها الأول كان هو ذلك الشخص. وضربنا مثل مره وقلنا ان جنسيه العنصر ماهيش ضروريه. ليه؟ قال لك انسان مثلا يكون وزنه 100 كيلو. وبعد ذلك يمرض فينقص 30 كيلو. فاذا ما نقص 30 كيلو يذهب لطبيب فيهتدي الطبيب بعنايه الله الى علته. فيشخصه هذه العله ويعطي له الدواء فيشفى. بعد ذلك يقول له كل كذا وكل كذا وكل كذا فيبتدئ ياكل. فاذا ما اكل عاد وزنه على ما كان عليه. من 70 الى 100. هل ال 30 كيلو اللي جو فيه دولي ولم يغيروا شخصيتها هي بعينها ال 30 كيلو اللي نزل منه ايام النقص ليست هي، ولكن نسبه التكوين هي هي. اذا فالمهم في تكوين الشخص نسبه تكوين ذراته، وما دام الحق يقول قد علمنا ما تنقص الارض منهم وما دام علم ربنا بالنقص يبقى علم دقيق. ان شاء الله يكون واحد وكذا من 20,000 مليون. واحد واحد وكذا من من 20,000. يبقى اذا القدر المعلوم معلوم، فحين يامر الله باعاده التراكيب تأتي عناصر كل انسان فتكونه، اي نسبة وجودها فيه، وبذلك تكون الشخصيات أيضاً إيه؟ مختلفة وتعبر عن الشخصية، لأنني لما نقصت الـ 30 كيلو، وبعد ذلك زدت الـ 30 كيلو، لم تلحق في شخصيتي تغيراً، شخصيتي هي شخصيتي. إذا فقول الحق قد علمنا ما تنقص الأرض منه، وعندنا كتاب حفيد يرد على الفلاسفة الذين قالوا إذا أخذ من هذا نقص من هذا، لأن الكمية التي نقصت من المريض ليست بعينها العناصر التي دخلت ثانيا في تكوينه، لأن العناصر التي خرجت منه لا تزال في مجاري الأرض ولن يخرج منها ثمر ولن يخرج منها حيوان ليتكون فيه ايه؟ ليتكون فيه ثانيا.
موضوعات هذا المقطع (4)
- بيان قدرة الله على البعث وخطأ قياس فعل الخالق بفعل المخلوق · 0:00
- تفنيد شبهة الفلاسفة المادية حول تداخل عناصر الأجساد بعد الموت · 1:55
- الاستدلال بأولوية الإعادة على البدء ومعنى «وهو أهون عليه» · 7:50
- تفسير قوله تعالى «فإذا هم بالساهرة» وبيان طبيعة أرض المحشر · 8:21