أرشيف الشعراوي

معنى إسلام الإنسان كرها في الأمور القدرية الخارجة عن إرادته

سورة آل عمران · الآية 83 · تفسير سورة آل عمران — الآية 83 · 20:39 – 22:07

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

الإنسان الذي انقسمت عنده المسائل فيه أمور تدخل في فعله واختياره ومراداته وفيه أمور تحدث قهرا عنه وتحدث له بلا إرادة ولا اختيار. هو مختار في الفعل الذي يقع منه أما الذي يقع عليه أو فيه ملوش اختيار. له اختيار فضي؟ طب اختيار يوم ميلاده يقدر يختاره؟ يوم وفاته يقدر يختاره؟ يصاب بالمرض يقدر يختاره؟ الله يقول له يا انسان بلاش غباء زوايا من حياتك انت مكره على ان تكون مسلما لله كرها. انا مالكش فيها اختيار. ما دام اسلمت لله كرها في كثير من الامور التي تقع عليك ولا تستطيع لها نفعا. يبقى اشمعنى بقى زاويه الاختيار هي اللي هتقف فيك. يبقى يبقى ات غير دين الله يبغون. وله اسلم من في السماوات ومن في الارض طوعا كل الايه؟ المسخرات وكرها الانسان فيما يقع عليه من امور لا يستطيع دفعها مع انه يكرهها طب ما دام بتكرهها ولا تستطيع دفعها تبقى انت قيادك التسخير في هذه الامور لمن؟ لله يبقى انت مسلم كاره يبقى انت ما دام زاويه من حياتك انت مقهور فيها طب ما تجيبها بقى من باب اولى وتنتهي المساله لأن لو كنت أنت شاطر صحيح يجب أن لا تسلم، ما تسلمش؟ لا كل حاجة تجري ليك اوعى تعارض فيها بقى ما دام أنت ما بتقدرش تعارض فيه الأمور التي تحبها ما تجيلكش، تكرهها وتنزل بيك، إن كنت بقى عايز تملص من الإيه؟ من الإسلام لله ما أنتش هتملص من الإسلام لله، لأن الله هو الذي اختار يوم أن توجد ويوم أن تموت، واختار ليك أنه يجيب لك الأحداث فوقك ولا تستطيع دفعها يبقى أنت خاضع غصب عنك ولا مش غصب عنك؟ يبقى وله أسلم من في السماوات ومن في الأرض طوعا يبقى طوعا خدها لما دون الإيه؟ لغير الإنسان وللمؤمن الذي نفذ يبقى ده طوعا ولا لأ؟ طب وكارها في المسائل التي لا اختيار للإنسان فيها وتقع عليه تقع عليه وهو يكرهها ولا يستطيع دفعها يبقى اللي بيجريها عليه هو يعمل اللي على اللي اللي في إرادته، ما دام فيه زاوية من حياتك أنت مكره عليها، فلإيه؟ لماذا تمردت في المسألة الإيه؟ في المسألة الاختيارية، كان يجب إنك تاخد ديًا وتقول لا، إحنا عايز انسجم مع الكون كله علشان إيه؟ مفيش ملكة تطغى على ملكة، ومفيش إرادة تطغى على إيه؟ على إرادة، وهذه هي الرحمة بك أنت، هي الرحمة بك انت حين تسلم منهجك كالله افعل ولا تفعل انا اريد ان من يقف في افعل ولا تفعل يقول له اذا فعلت ما الذي يفيد الله منك؟ واذا لم تفعل ما الذي يضر الله منك؟ مشي المساله ما تفكر كويس الامر انما يرد ان كان للامن مصلحه فيه وحيث انه لا مصلحه للحق سبحانه وتعالى في مراداته من الخلق الا اصلاح الخلق ذاته يبقى لمصلحتك ولا لغير مصلحتك؟ يبقى انت اول غباء اصبت فيه انك انت ضد ايه؟ ضد المخلوق ولم تنسجم مع الكون وان كنت عايز لا تسلم ابرئ نفسك بالا تسلم في المقهورات التي تقهر عليها تبقى صحيح انت يعني رافع راسك وما انتش عايز حد يسلم لك ودي مش ممكن اقرا بقى الايه كده بدقه بعد القسم وبعد الاشهاد عليه وبعد العهد يقول افغير دين الله يبغون ليسوا منطقيين لان الله اسلم له من في السماوات ومن في الارض طوعا كما دون الانسان والانسان الذي ارتضى منهج الله. وكرها في كل الناس في الامور غير الاختياريه التي تنزل عليهم فمن كان يريد لنفسه ان لا يسلم نفسه في حركه اختياره لمنهج الله فليكن رجلا ولا يسلم نفسه لمرادات الله فيما يقهره عليه. فان لم يبقى انت كذاب بقى، الحكايه دي كذب منك. افغير دين الله ايه؟ يبغون وله أسلم من في السماوات، أسلم يعني إيه؟ خضع وسخر وقهر على أن ينفذ، بس هو جابها منه قال أتينا طائعين، ما هو أصل هو ما قالوش طائعين هيجوا غصب عنهم يبقى كسبوها ولا ما كسبوهاش؟ نعم. وله أسلم من في السماوات والأرض طوعا وكرها وإليه يرجعون.

موضوعات هذا المقطع (10)

  1. تسخير أجناس الوجود للإنسان ودلالتها العقلية على الخالق · 0:00
  2. خضوع الكائنات لقوانين التسخير والفرق بين عطاء الربوبية والألوهية · 2:36
  3. سبب الفساد في الكون الناشئ عن تدخل الإنسان بغير منهج الله · 6:10
  4. معنى استسلام الكائنات طوعا لله بطاعة التسخير · 7:55
  5. نفي الإكراه في الدين وطبيعة تسخير الجوارح لإرادة الإنسان المكلف · 12:42
  6. سجود سائر المخلوقات لله وشذوذ الإنسان بحمل الأمانة · 14:46
  7. قصور العلم البشري وأثره في الإفساد مقارنة بالحكمة في خلق الله · 15:50
  8. رد شبهة انتشار الإسلام بالسيف وبيان الغاية من القتال والجزية · 19:10
  9. معنى إسلام الإنسان كرها في الأمور القدرية الخارجة عن إرادته · 20:39
  10. حتمية الرجوع إلى الله وبطلان استكبار المعرضين · 22:08