دلالة نون العظمة في أفعال الله والإفراد في مقام التوحيد والعبادة
سورة البقرة · الآية 119 · تفسير سورة البقرة — الآية 119 · 0:01 – 4:20
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
وبعد ذلك يأتي الحق بعد هذا اللون من عرض نعمه على بني اسرائيل، ومن عرض مواقف التعنت واللجاج والمكابرة من بني اسرائيل، مع الله قمة، ومع الرسول تبليغا، لم يشأ الله أن ينهي الكلام حتى يضع القضية المتعلقة بمنهج رسول الله في الدعوة. اسمعوا قول الله بعد ذلك كله، إنا أرسلناك بالحق. إنا أرسلناك بالحق، هنا يجب أن نلتفت إلى أن الله سبحانه وتعالى حينما يخبرنا عن قضية من فعله سبحانه يأتي دائما بنون العظمة نون العظمه اللي احنا بنسماها ايه؟ اه المتكلم هي للمتكلمين. ساعه ما يجي واحد يقول نحن مثلا ملك كذا امرنا بما هو ات وهو واحد ولا لا؟ انما بيجمع له ايه؟ اسمها نون الايه؟ نون العظمه، نون العظمه كانه لو فطن الناس الى نون العظمه لما استغنت موهبه عن موهبه. لانه هو بيدي نون العظمه ده ايه؟ يعني المفهوم فيها انني لم اقل ذلك بفرديتي وانما بتكافؤ المواهب كلها فالقرار الذي اتخذته كانه قرار ماخوذ من مين؟ من جماعه مش فردي. وما دام القرار لما بيكون من جماعه مختلفه المواهب ومواهب متكاتفه يبقى قوي ولا مش قوي؟ قوي. فالله حين يخبرنا عن شيء فعله دائما ياتي بنون الايه؟ العظمه. إنا أنزلناه في ليلة القدر. إنا. إنا نحن نزلنا الذكر. لكن ساعة يتكلم عن وحدته سبحانه. وعن التوجه بالعبادة لا يأتي بنون العظمة. عشان ينفي كل شيء معه. يقول إنني أنا الله. فاعبدني. ما يقولش فاعبدنا بقى. آه إذا في كل ما يتعلق بفعله يأتي بإيه؟ وكل ما يتعلق بتوحيده وما يتعلق بالعبادة له يأتي بإيه؟ بالإفراد. إنني أنا الله لا إله إلا أنا ما قالش إلا نحن قال فاعبدني ما قالش فاعبدنا ليه؟ علشان حتة القمة الوحدانية ديًا في العبادة تبقى هو لوحده انما ساعتها يجيء بالفعل بيطمنك ان الفعل ده جاي بنون العظمه لان الفعل من الله مش وليد قدره لوحدها. ومش وليد علم لوحده. ومش وليد حكمه لوحدها. ومش وليد رحمه لوحدها. ده كل فعل من افعال الله تكاملت فيه صفات الكمال المطلق لله لينشأ مستوعبا لكل رحمه ولكل حكمه ولكل علم ولكل عزه. ولكل غنى ولكل قيوميه يبقى يجيب نون الايه؟ معها كانها تكسير الصفات التي لله فابرزت الفعل لانك قد تقدر ولا تعلم وقد تعلم ولا تقدر وقد تعلم وتغيب عنك الحكمه وقد تعلم وتقدر وعندك الحكمه ولكن تفقد الرحمه لمن تشرع لهم اذا ففي كل صفات كثيره جايه كل صفات فسأت بقول ان افهم انه هينزل حاجه متكاثفة فيها مواهب صفات الكمال كلها.
موضوعات هذا المقطع (5)
- دلالة نون العظمة في أفعال الله والإفراد في مقام التوحيد والعبادة · 0:01
- تفسير قوله تعالى 'إنا أرسلناك بالحق' وبيان مفهوم الحق وثباته · 4:21
- مفهوم البشارة والإنذار في وظيفة الرسول والمنهج الإلهي · 6:18
- اقتصار مهمة الرسول على البلاغ وحكمة حرية الاختيار في الإيمان · 7:41
- المعنى اللغوي للجحيم في قوله تعالى 'ولا تسأل عن أصحاب الجحيم' · 11:44