سبب نزول آية نفي الاستواء وقصة ابن أم مكتوم وزيد بن ثابت
سورة النساء · الآية 95 · تفسير سورة النساء — الآية 95 · 1:14 – 8:42
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
لهذه الآية قصة، ولاقتناص الخواطر من هذه القصة يقظة تعلمنا كيف يخاطب الحق سبحانه وتعالى خلقه. حدثنا سيدنا زيد بن ثابت وهو المأمون على كتابة وحي رسول الله، وهو المأمون على جمع كتاب الله من اللقاف ومن العظام ومن صدور الصحابة ليجمعه، حدثنا قال: كنت بجانب رسول الله صلى الله عليه وسلم، يعني جالس معاه، فأخذت رسول الله السكينة وهذه كانت تسبق دائما ورود الوحي على رسول الله. فوقعت فخذه على فخذي حتى خشيت ان ترضخها. يعني بقت ثقيله على فخذه. لان احنا نعرف ان الوحي ساعه كان ياتي لرسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع في كيماويات جسمه تاثيرا ماديا. بحيث إذا كان على دابة عرف الناس أنه يوحى إليه لأن الدابة تأط تحته. فإذا كانت فخز رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخز سيدنا زيد بن ثابت وقد جاءه الوحي، قال زيد: خشيت أن تردق فخذه فخزي. تردق يعني تصيبها بالرضوض. فلما سري عنه، معنى سري عنه؟ يعني الحالة التي أخذته انتهت منه. قال اكتب، يعني يكتب ما أوحي إلي. إلي. فقال: لا يستوي القاعدون من المؤمنين، تنبهوا جيدا، لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون. قال سيدنا ابن ام مكتوم وكان جالسا: فكيف بمن لا يستطيع الجهاد يا رسول الله؟ يقظة إيمانية من ابن أم مكتوب، مش سمع اللفظ كده ومرره، لا فهم مدلول اللفظ. إزاي ربنا حيقول لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون؟ إذا هو ساعة سمع هذا الكلام عرف موقفه من هذا بأنه لا يستطيع وكيف يكون موقفه من هذا؟ إذا المهم اللي قاعدين يسمعه مش قاعدين على ودانهم. سمع وإيه؟ وعرف المطلوب، وحدد موقعه من المطلوب، وعلم أنه إن كانت الآية تتظل على هذا، فإنه لن يكون هو مستويا مع من جاهد، فقال لحق نفسه، قال: فكيف من يستطيع ذلك يا رسول الله؟ فأخذت رسول الله السكينة ثانية ثم سري عنه، فقال لزيد بن ثابت: اكتب لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر، لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله، فكأنها نزلت جوابا مطمنا لمن؟ لمن لا يستطيع لابن أم مكتوم لقائل ان يقول وهل كانت الايات تنتظر ان يستدرك ابن ام مكتوم ليقول هذا؟ ان الحق سبحانه وتعالى اراد ان ينبه كل مؤمن انه حين يتلقى كلمه من الله وجمله من الله ان يدير موقعه من هذه الجمله. فاذا ما ادار موقعه من هذه الجمله علم انه في مجلس رسول الله مستحضر ايمانه وربه. وفيما سمع من رسول الله عن ربه مستحضر دوره من هذه القضيه. ولو انها مرت هكذا ربما كان لا نتنبه الى مثل هذا. فابن ام مكتوم ساعة ما سمع لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون ماذا سمع؟ شاف موقفه من هذه الايه ايه؟ اهو هذا ما يريده الحق من ذلك. قال زيد بن ثابت فكتبتها انظروا الى الدقة في أداء زيد بن ثابت لتدلك على صدق الرواية حين يكتب أولا لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون ألا تلتصق والمجاهدون بكلمة من المؤمنين؟ اكتب كده هتبقى ملتصقة فإذا زاد الحق سبحانه وتعالى غير أولي الضرر أين تكتب؟ ده لازم يقعد يصغر الكتابة كده عشان يحشرها بين مين؟ بين كلمة من المؤمنين إيه؟ والمجاهدون. قال سيدنا زيد بن ثابت: فوالذي نفسي بيده لقد نزلت غير أولي الضرر وحدها. وكأني أنظر ملحقها من الكتف، الكتف اللي كان بيكتب عليه، ما هم كانوا بيكتبوا على الكتاف العظم دي. وكأني أنظر إلى ملحقها من الحتة اللي اتلحقت بها من الكتف عند صدع في الكتف، يعني الكتف كان مشروح. فجه عند الشرخ كده وراح إيه كاتبها ومتخيل له الحكاية قدامه زي ما حصلت. الحق سبحانه وتعالى يريد بذلك أن ننبه المؤمنين إلى أنهم حين يتلقون كتاب الله يجب أن يتلقوه بيقظة إيمانية، بحيث لا تسمع آذانهم إلا ما يمر على عقولهم أولا ليفهم موقف المؤمن منها، وتمر على قلوبهم ثانيا لتستقر في ذاتهم عقيدة، كذلك كانت قصة زيد بن ثابت وابن أم مكتوم والواحي في هذه الآية
موضوعات هذا المقطع (5)
- سياق الآية في نفي الاستواء بين القاعدين والمجاهدين · 0:00
- سبب نزول آية نفي الاستواء وقصة ابن أم مكتوم وزيد بن ثابت · 1:14
- دلالة التعبير بـ«القاعدين» في الآية وحال المجاهد في التأهب · 8:44
- الحكمة من تأكيد نفي الاستواء وتحديد أصناف «أولي الضرر» · 12:37
- تفسير تفضيل المجاهدين درجة ومفهوم قوله تعالى: {وكلا وعد الله الحسنى} · 16:51