أرشيف الشعراوي

الإعجاز العلمي في تماثل عناصر تكوين الإنسان مع عناصر الطين

سورة النساء · الآية 171 · تفسير سورة النساء — الآية 171 · 16:10 – 19:55

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

إلى مسألة خلق آدم حتى ننتقل منها إلى الشبهة في خلق عيسى. وقلنا إن الحق سبحانه وتعالى قد ترك لنا في واقع مشاهدنا من قضية الموت ما يؤكد لنا صدقه في قضية الحياة، لأن الموت أمر مشهود لنا، وإذا كان الموت نقد للحياة فسيكون على عكس بناء الحياة وقد تبين لنا ذلك. وشيء آخر أثبته لنا العلم الحديث وإن لم يكن عن قصد من رواد العلم الحديث إلا ليؤكد لنا صدق الله في قوله سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق. حينما قال الحق عن خلق آدم أنه خلقه من طين أي صور قالبه من الطين بمراحله التي سبق أن تكلمنا عنها حللوا ذلك الإنسان حديثا فلما حللوه وجدوا فيه من العناصر 16 عنصرا، 16 عنصر، ثم حللوا طينة الأرض اللي منها يخرج الزرع أي الخصوبة التي يخرج منها الزرع وهو ما يقتاته الإنسان فوجدوا هذه الطينة برضه 16 عنصر. ومن العجيب أن ال 16 عنصر بأسمائها هي التي وجدت في تحليل مادة الإنسان وهي التي وجدت في تحليل مادة الطين. الله أكبر مما يدل على تأكيد الصدق في أن الله خلقنا من طين وجعل استبقاء حياة مما يخرج من ذلك الطين بعناصره المختلفة. حتى يمد كل عنصر من الطين كل عنصر من الوجود الإنساني. فلما حللوا وجدوا يبدأ أضخم عنصر في تكوين الإنسان هو الأكسجين. ونسبته على ما اذكر كده 67% وبعدين الكربون ونسبته مش عارف 19% وكذا من عشره الى ان ينتهي بالمنجنيز اثار لم تصل الى 1% فكانوا مرتبينها الاكسجين والكربون والهيدروجين والنيتروجين والكلور والفلور والكبريت والكالسيوم والفوسفور والبوتاسيوم والصاديوم والحديد واليود والسيلوز والمنجنيز. كل العناصر دي هي اللي اللي وجدت اللي وجدت في تركيب الانسان هي بعينها التي وجدت في تركيبه الطين وطبعا اللي بيحللوا ديا وبيحللوا دي ما كانوش قاصدين انهم يقيموا الدليل على صدق الله في القران لانهم يمكن مش عارفين حكايه القران دي ولكن كما قلنا سابقا ان الله ينصر هذا الدين بالرجل الفاجر وينصر الدين بالكافرين ويجعل الكافر يصل الى شيء من لو انه علم انه سيؤيده قضية دينية يمكن ما كانش يكتشفه ولا يسأل عنه. إنما ربنا سبحانه وتعالى حتى الكافر ما يقدرش يستغفلنا أبدًا أبدًا بل هيخدمنا أيضًا. هذه المسألة عايزين ناخد منها مسألة بس بمنتهى اللطف كده وبمنتهى الدقة والسماحة.

موضوعات هذا المقطع (12)

  1. النهي عن الغلو في الدين والتحذير من الإفراط والتفريط · 0:00
  2. بيان مكانة المسيح عيسى بن مريم عليه السلام والرد على غلو الطوائف · 2:59
  3. قياس خلق عيسى على خلق آدم عليهما السلام وتفنيد شبهة غياب الأب · 5:45
  4. غيبية بدء الخلق والرد على مزاعم المضلين ونظريات أصل الإنسان · 8:15
  5. مراحل خلق آدم في القرآن ونفخ الروح فيه بكلمة كن · 10:52
  6. الاستدلال بمشهد الموت ومراحله على صدق القرآن في بدء الخلق · 13:10
  7. الإعجاز العلمي في تماثل عناصر تكوين الإنسان مع عناصر الطين · 16:10
  8. حقيقة توارث الحياة ونفخ الروح في ذرية آدم ونفي نسبة البنوة لله · 19:56
  9. تفنيد دعوى بنوة المحبة ومساواة جميع الخلق في العبودية · 24:28
  10. مناقشة فكرة ثالوث الصفات وتفنيد شبهة اتخاذ الولد · 26:07
  11. الفروق المنطقية واللغوية بين الواحد والأحد والكل والجزء في التوحيد · 28:06
  12. النهي عن التثليث وبيان إعجاز التسبيح وتنزيه الله عن الولد · 33:00