أرشيف الشعراوي

تفسير قوله تعالى ليعلم والفرق بين علم الأزل وعلم الجزاء الواقعي

سورة البقرة · الآية 143 · تفسير سورة البقرة — الآية 143 · 30:11 – 34:14

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

قول الحق في كل آية ليعلم كما قلنا وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب وليعلم هنا كان الله لا يعلم وابتلى بذلك التحويل ليعلم دي اللي نريد لها ايه؟ وقفه. اما علم الله فحاصل سواء ابتلى الناس او لم قبل الابتلاء يعلم الحق بازليه علمه ان التحويل سيحصل منه كذا وكذا وكذا وهذا يتبع وذلك لا يتبع. الا ان ذلك سبق علم الازل لا يكون حجة على من يفعل، وإلا أيجازي الله على علمه الأزلي ولم يعرض المعلوم للواقع ليعلم أهو حصل منه أو لم يحصل؟ يبقى إذا ليعلم علم الجزاء والابتلاء أو العلم الذي يؤيده واقع المبتلى، حتى لا يقول المبتلى لا يحكم الله علي بعلمي كان يبتليه بعلمه، كان إن ابتلاني سيحصل مني كذا وكذا وكذا. نقول له وقد ابتلاك ووقع منك كذا وكذا وكذا، اذا ففيه فرق بين ان يعلم الله ما سيكون، وبين ان يقع ما كان علمه فصار واقعا، فهو علم انه سيكون، ثم يجيء علم اخر بانه وقع انه ايه؟ انه حدث ما علمه، وحدوث ما علمه هو الذي يترتب عليه الثواب ويترتب عليه العقاب. وايضا فاذكروا اننا قلنا سابقا ان قضيه الايمان حين يوجد رسول يبلغ عن الله ومتبعون للرسول امنوا به تصبح هناك الوحده الايمانيه فلا فصل بين الله ورسوله والمؤمنين به كلها ايه؟ كلها وحده ولذلك من يطع الرسول فقد اطاع وحده مش دي له كذا ولا لا ابدا وحده كلها الله والمبلغ عنه وهو الرسول والمتبعون للمبلغ عنه وهم المؤمنون به. نعم. ازاي بقى؟ ألم يقل الله في كتابه وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون؟ اه اذا الوحده الايمانيه كلها الله يرى ويعلم ولكن علمه غيبي ولكن الله يريد العلم الابرازي المادي. الذي يراه رسول الله ويعلمه ويراه الايه؟ المؤمنون، فهب ان الله علم ازلا انه سيحدث بقي ان يعلم الرسول ما يحدث بالفعل وبقي ان يعلم المؤمنون ما يحدث بالفعل، اذا ليعلم يبقى ايه؟ ما وما جعلنا القبلة التي كنت عليها الا لايه؟ لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب عليه، نعلم اللي هم مين؟ الوحدة الايمانية الحق وقد علم ازلا ولكن علمه من رحمه الله لم يرتب عليه حكم جزاء وانما يرتب حكم الجزاء على ان يقع وما جعلنا القبله التي كنت عليها الا لنعلم علم ابراز واقع حتى لا نحكم في الجزاء ثوابا وعقابا على مقتضى العلم دون واقع المبتلى او ليعلم رسول الله واقعا او ليعلم رسول الله ويعلم المؤمنون ايه واقعا، هب ان الله يعلم وستاتي الامور على وفق علمه، ولكن رسوله لا يعلم الا بالواقع، والمؤمنون لا يعلمون الا بالواقع. اذا فكلما جاءتك ايه فيها هذه الشبهه، فافهم ان هناك فرق بين ان يعلم الله ما سيقع، وان يعلمه واقعا بالفعل. يعلمه واقعا بالفعل، والثواب والعقاب رتبه الحق رافه ورحمه على الواقع بالفعل، لا على العلم. لأن العلم يجوز أن يدعى ويقول لك لا لو ابتليتني وانتحيتني لحصل مني كيد وكيد، نقول له لا أهو حصل هو نجم تاني.

موضوعات هذا المقطع (12)

  1. مفهوم الوسطية والفرق اللغوي بين وسط ووَسَط · 0:00
  2. وسطية الإسلام في إثبات وحدانية الله بين الإلحاد والشرك · 2:33
  3. الوسطية بين المادية والروحية في تكوين الإنسان ومنهجه · 5:20
  4. تراجع المذاهب المادية والتقاؤها نحو وسطية الإسلام · 7:49
  5. التوازن الاقتصادي في الإسلام بين حماية السعي وفريضة الزكاة · 13:00
  6. معنى شهادة الأمة على الناس ومسؤولية شهادة الرسول عليها · 15:18
  7. دلالة تحويل القبلة على الوسطية واستيعاب الجهات · 22:33
  8. تحويل القبلة لاختبار الطاعة وتمييز الاتباع من الانقلاب · 25:13
  9. حقيقة استعلاء الأمة بالشهادة واختبار الثبات على الاتباع · 26:59
  10. تفسير قوله تعالى ليعلم والفرق بين علم الأزل وعلم الجزاء الواقعي · 30:11
  11. تفسير قوله تعالى وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله · 34:14
  12. رد شبهات تحويل القبلة وتفسير وما كان الله ليضيع إيمانكم · 34:41