أرشيف الشعراوي

معنى الضلال المبين ودلالة النظر في الأسباب على وحدانية الخالق

سورة الأنعام · الآية 74 · تفسير سورة الأنعام — الآية 74 · 17:37 – 23:13

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

إذ قال إبراهيم لأبيه آدم أتتخذ أصناما آلهة؟ إني أراك وقومك في ضلال مبين. إني أراك وقومك في ضلال مبين، ما هو الضلال؟ الضلال أن تكون تريد غاية فتضل الطريق إليها. آه يبقى أكن الناس عندهم غاية، الغاية أن يقدسوا ويقدروا من ينعم عليه بالنعم. إلا أنهم أخطأوا الطريق ووقفوا عند السبب ولم يذكروا ما وراء مين؟ ما وراء السبب، يبقى الضلال جاي من هنا، ضلال إيه؟ مبين، فكأن من طبيعة الإنسان أن هو يتقدم بالولاء وبالخضوع وبالشكر لمن يرى نعمة منه عليه. لكنهم ضلوا الطريق، ليه؟ لأنهم ساروا في النعمة في حلقات الأسباب، ولكنهم لم يصلوا بالأسباب إلى إلى المسبب، هذا هو الإيه؟ هو الضلال، وده ضلال مبين ليه؟ قام قال لك لأنك أنت هتعمل هتعمل فتنة خلق في خلق. ومادام عملت فتنة خلق في خلق، نقول ده الإنسان الأول اللي جه وفوجئ بأن أقبل على عالم مخلوق له. اقبل على سماء، واقبل على ارض، واقبل على شمس، واقبل على قمر، واقبل على نجوم، واقبل على سحاب يمطر له الماء، واقبل على جبال تمده بالاكواد، كان من الواجب عليه انه يلتفت لهذه المساله، لا هو صنعها ولا ادعى احد انه صنعها، اما كان من الواجب ان يفكر تفكيرا بسيطا في من خلق له هذه الاشياء؟ ان اتفه الاشياء تحتاج الى صانع، الكوب الذي نشربه منه الماء ما بقاش كوب قدامي الا بعد ان ايه؟ انتقل من مراحل متعدده ممن اكتشف الماده وممن صهرها كيماويا وممن عمل لها القوابر وممن انفق عليها الى ان الكوب الكوب البسيط ده يبقى الحاجات دي كلها يبقى مش لازم ادور على مين اللي عمل ده؟ كان لازم وايضا احنا قلنا المصباح البسيط اللي بيديني نمره خمسه ده لو شفت الاجهزه التي خلف هذا المصباح لوجدتها اجهزه من من امكانيات ماليه من قدرات علميه من ماديات موجوده في الارض الى ان وصل لك هذا المصباح وبعدين مصباح ملوش عون لازم يتغير كل ايه؟ كل والشمس اللي عماله تنور نص الكون كده مره واحده ولا لها قطع ديار ولا ينقص ولا حاجة ما تقولش دي مين اللي عملها؟ طب ده هم دوشونا في المدارس عشان نقول اللي اخترع الكهرباء دي والمصباح الكهربائي واحد اسمه ايه؟ اديسون وقعدنا بقى نقول اديسون ده يا سلام طب ما نشوفش بقى ما نرقيهاش بسبب قوة الصنعة لو رقيناها بسبب قوة الصنعة لأخذنا الإله الذي نعبده بمقدار ما يوجد بين الفارقه بين مصباح شمعة أو مصباح خمس شمعات وشمس تعمر ذلك الكون كله. كان لازم اننا نبص لهذه، لازم نبص لدي. إذا فالآفة أننا نقف فقط عند حلقات الأسباب، والوقوف عند حلقات الأسباب دي وقفة عقلية سطحية، إنما اللي عايز يمشي لازم يمشي يسلسل سبب ورا سبب ورا سبب ورا سبب إلى أن يأتي سبب ما وراهش إيه؟ ما وراهش سبب. فإذا كان إحنا بندور على مين اللي يصنع الشمس؟ مين اللي عمل القمر؟ مين اللي أدى الكون ده كله؟ كله كله ده بحث عقلي. يبقى كان من الواجب أن نرهف آذاننا. لمن يأتي ليحل لنا هذا اللغز ويقول لنا بالكم اللي عمل دي ايه؟ الله وصفاته كيت وكيت وكيت وكيت ومطلوبه كيت وكيت يبقى اذا الرسل جايين رحمه لنا لينقذونا ولا لا؟ جايين رحمه لنا ينقذونا عشان يبينوا لنا هذا اللغز فإذا جاء الحق سبحانه وتعالى وقال أنا الذي خلقت السماوات وأنا الذي خلقت الأرض وأنا الذي سخرت لك كذا وسخرت لك كذا وسخرت لك كلام من هنا اعتبروا دعوة إما أن تكون الدعوة حقيقية تبقى المسألة انتهت. طب وإن كانت غير حقيقية؟ يبقى اللي عملها غيره؟ اللي عملها حد تاني؟ نقول له أيوه يا سيدي حد تاني. تقول له لما ادعاها الله وحد تاني اللي هو عملها، موقفش وقال لا ده الكلام ده مش صح ده أنا اللي عملت. ما دريش يبقى ما ينفعش إنه إله على ودنه ما ينفعش إنه يبقى إله. يبقى ما دامت الدعوة جاءت من مدعي ولم يوجد معارض له تبقى الدعوة لمين؟ لله يبقى حين قال انا اله واحد وانا اللي خلقت ولا عملت ان وجد معارض يتكلم ما وجدش معارض تبقى الدعوه بتاعته ولا لا؟ الى ان يوجد هذا الايه؟ هذا المعارض احنا ضربنا مثل وقلنا هب انكم في حجره وبعدين قاعدين وبعدين صاحب البيت وجد حافظه نقود في البيت فسلم وبعد ذلك جاء كل اللي كان هناك العشره انت ضاعت لك محفظه؟ لا ضاعت لك محفظه؟ لا ضاعت لك محفظه وبعدين جه واحد من العشره قال والله انا نسيت المحفظه بتاعتي عندك تبقى بتاعته ولا مش بتاعته؟ تبقى بتاعته. ما دام العشرة اللي وجدوا في البيت لم يدعها مين؟ لم يدعها لم يدعها أحد. يبقى تيجي المسألة الحق سبحانه وتعالى يريد أن يبين لنا أن سلسلة الأسباب وسلسلة الظواهر يجب أن لا تقف عند الإيه؟ عند الأسباب. إن إن سلبتها للأسباب بس تبقى أنت في ضلال مبين. ليه؟ لأنه كان من الواجب عليك أن تبحث ما وراء الإيه؟ ما وراء الأسباب إلى أن تنتهي إلى شيء لا إيه؟ لا شيء لا شيء بعده.

موضوعات هذا المقطع (6)

  1. تسلية النبي صلى الله عليه وسلم بذكر قصة إبراهيم عليه السلام · 0:00
  2. تحقيق مسألة آزر وإطلاق لفظ الأب على العم في القرآن الكريم · 1:03
  3. حكمة تذكير قريش بدعوة إبراهيم ومكانة البيت الحرام · 9:56
  4. الفرق بين الصنم والوثن ونشأة عبادة الكواكب والأسباب · 13:04
  5. مكانة إبراهيم عليه السلام عند العرب وأهل الكتاب · 16:51
  6. معنى الضلال المبين ودلالة النظر في الأسباب على وحدانية الخالق · 17:37