أرشيف الشعراوي

دلالة التعجب والتوبيخ في قوله تعالى (فأنى تؤفكون)

سورة الأنعام · الآية 95 · تفسير سورة الأنعام — الآية 95 · 27:40 – 30:29

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

ده ذكر لنا أول مقوم من مقومات الحياة وهو النبات اللي احنا بنكرهه. فإذا كان الحق سبحانه وتعالى هو الذي خلق الحب وخلق النوم عشان يخرج الحي من الميت وهو مخرج الإيه؟ الميت من الحي، يبقى هذا أولى بأن يكون إيه؟ أولى بأن يكون فكيف تصرفون عنه؟ إلى من تصرفون؟ إلى من توجد فيه صفات أرقى من هذه الصفات؟ ما فيش حد فيه صفات مثل دي ولا أرقى من هذه الصفات، وإذا سمعت كلمة أنة أنا أفهم منها أنها تأتي للتعجب، إزاي يحصل الكلام ده؟ وتأتي أدلوني على الكيفية برضه تعجب، الكيفية دي إيه؟ ومرة يقول تدلون على من أين جاءت هذه العقيدة أو من هذه الفكرة؟ لما تيجي تقول مثلا إيه؟ كيف تكفرون بالله؟ يخاطب الناس يقول لهم قولوا لنا بالله إزاي بتكفروا بالله؟ الله كأن الله في ذاته يستحق أن لا يكفر ليه؟ لأنه هو الذي خلق، هو الذي خلق من عدم وأمد من عود. ولا فيش حد شاركه ولا نزعه في الحكاية دي. وإليه نرجع جميعا. تبقى كيف تكفرون به؟ يعني يقولوا لنا الحكاية دي تيجي إزاي؟ يبقى دي تعجب ولا مش تعجب؟ تعجب. طيب، فأنا تؤفكون، أي فكيف تؤفكون بعد أن تعلموا أن هذه الصفات له وليست لغيره؟ طب، وأنا أيضا تأتي إلى أين؟ أو من أين؟ إذا كل تعجب يأتي في أنى. أنى يحيي هذه الله بعد موتها، مش تعجب الريح؟ كيف يحيي هذه الله بعد إيه؟ ويجي مثلا سيدنا مريم تقول لسيدنا كريم أنى لك هذا، يعني من أين لك؟ بيتعجب ولا لا؟ إذا فالتعجب ملازم لمين؟ لكلمة إيه أنى، فكأن الصفات التي تقدمت صفات موجبة للإيمان بالله واحدا قهارا مريدا عالما حكيما نرجع إليه جميعا. فقولوا لنا كيف تكفرون بهذا الإله؟ وإلى من تذهبون إذا كان هذا الإله يكفر به؟ أهناك أشيء ادعى أنه خلق وأنه رزق؟ لو أن شيئا ادعى أنه خلق أو رزق كنا نعذركم، لكن لم يدعي شيء في الوجود أنه خلق أو إيه؟ أو رزق، والدعوى تثبت لصاحبها ما لم يقم لها معارض، فأنا تؤفكون، وكلمة أنا تؤفكون بتدي كيف تصرفون؟ وتصرفون انصرافا كذبا، لأن كلمة الافك إيه؟ معناها الكذب المتعمد، مش بس انصراف، انصراف مكذوب. انصراف قد تصرف عن شيء بصدق لا ده انصراف عن شيء بشيء مكذوب

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. التذكير بنعم الله وموجبات طاعته · 0:01
  2. دلالة لفظ الجلالة (الله) على جميع صفات الكمال · 0:50
  3. مظاهر الإعجاز في فلق الحب والنوى وإنبات الزرع · 2:25
  4. حقيقة الحياة في الكائنات وتسبيح سائر المخلوقات · 7:43
  5. مراتب الحياة والجمع بين إخراج الحي من الميت والعكس · 14:20
  6. أسرار التعبير بالفعل والاسم في (يخرج) و(مخرج) · 20:51
  7. دلالات اسم الإشارة وخطاب الجمع في قوله (ذلكم الله) · 25:01
  8. دلالة التعجب والتوبيخ في قوله تعالى (فأنى تؤفكون) · 27:40