أرشيف الشعراوي

سنة مجيء المعجزات من جنس ما نبغ فيه القوم وإعجاز القرآن

سورة الأنعام · الآية 109 · تفسير سورة الأنعام — الآية 109 · 4:54 – 8:08

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها. وقلنا أن الحق سبحانه وتعالى ذكر لنا في كتابه أن كل ما يقولونه في هذه المسألة مروق من الاستجابة الى الدعوة لأنه لا توجد أعظم من الآية التي نزلت عليهم وهي القرآن، وكل الآيات التي اقترحوها لا تسمو على هذه الآية، لأنهم أمة نحو وصرف وبلاغة وبيان وأدب، فجاء لهم بالمعجزة التي تفوقوا فيها، وهم لم يتفوقوا في الأشياء التي ذكروها حتى نأتي لهم بمعجزة من جنس ما تفوقوا فيه، والمعجزات دائما تأتي على هذا الأساس قوم تفوقوا في شيء فيأتي الله بشيء يتفوق عليهم ليثبت صدق الرسول في البلاغ عنه، ولذلك قلنا المعجزات بتيجي خرق لنواميس الكون الثابتة، ليه؟ لأن نواميس الكون لها قوانين، والقوانين عرفها البشر فيها، وأصبحت متواترة أمامهم، فإذا ما جاء أمر يخرق الناموس المعترف به السائد بينهم يلتفتون لماذا ازاي خرق؟ يبقى نقول لهم الذي خلق النا خلق الناموس هو الذي خرق الناموس علشان يثبت صدق هذا في البلاغ عنه، لانه ليس واحد من الامه اولى من واحد في ان يبلغ عن الله، فما الذي يجعلنا نصدقه في ان هذا يبلغ عن الله؟ يقول الذي خلق الناموس خرقه لهذا ولم يخرقه لكم، طب خرقوا فيما تفوقتم فيه، ولذلك قلنا زمان انه كانوا متفوقين في الطب ومش عارف ايه بعث عيسى بمعجزه في الطب، متفوقين فيما يشبه السحر فجالهم عيسى عشان موسى عشان يبطن الايه؟ السحر، دول متفوقين في البلاغه والاداء والبيان فجالهم هذا الايه؟ المعجزه، يبقى ان كنتم مش مقتنعين بالمعجزه طب بتقترحوا ايه بقى؟ حتى تفجر لنا من الارض ينبوع، طب ما انتم بتشوفوا كثير ينابيع متفجره، وواحد عالم بالمياه يعمل ودنه على الارض كده يقول لك الارض دي فيها ايه؟ ميه، ويفحر كده يروح طالع منه ميه طيب وتكون لك جنه من نخيل وعنب، طب ما في ناس عندكم برضه لهم جنان من نخيل وايه؟ وعنب، انتم مش قلتم لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين ايه؟ طب ولما قالوا مثلا او يكون لك بيت من زخرف، طيب ما هو هذا بيت من زخرف، طيب، او ترقى في السماء، هو انتم نابغين في الرقي الى السماء عشان نجيب لكم معجزه من جنس الرقي في السماء، ونجيب بالمعجزه من جنس ما نبغتم ايه؟ ما نبغتم فيه، والذي يدل على ذلك انهم لا لا يتكلمون في المعجزه بل في اللي جايب المنهج يقولوا لولا أنزل عليه ايه؟

موضوعات هذا المقطع (8)

  1. معنى «وأقسموا بالله جهد أيمانهم» وأركان القسم والمبالغة فيه · 0:01
  2. مماحكة المشركين في اقتراح الآيات وطبيعة تكذيبهم وعنادهم · 2:06
  3. سنة مجيء المعجزات من جنس ما نبغ فيه القوم وإعجاز القرآن · 4:54
  4. الرد على شبهة طلب إرسال ملك وقوانين تشكل الملائكة والجن · 8:08
  5. سنة إهلاك المكذبين بالآيات وبيان أن الآيات عند الله وحده · 11:53
  6. تفسير «وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون» وموقف المؤمنين · 13:48
  7. إبطال القول بزيادة الحروف في القرآن الكريم وبيان أسرارها البيانية · 17:50
  8. التوجيه البلاغي لنفي الإيمان في الآية وتلطف الله مع المؤمنين · 20:41