أرشيف الشعراوي

مفهوم الخلق والفرق بين إيجاد الله وصناعة البشر

سورة الأعراف · الآية 54 · تفسير سورة الأعراف — الآية 54 · 4:34 – 8:27

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

إن ربكم الله الذي خلق، معنى خلق أوجد شيئا معدوما على غير مثال سبقه. بتقدير يراه، مثلا إذا كان في خباز وعنده عجين ومش مطلوب منه إنه يطلع الأرجفة متساوية بيعمل إيه؟ زي اللي بتخبز يا بيت إيه؟ ما حدش هيقول له ده قدنا ولا أكتر، تقوم الواحدة من دول تجيب خبطة العجين كده وتروح عاملاها ويطلع عليها إيه؟ واحد يطلع كبير وواحد يطلع صغير وواحد آه يبقى أوجدت من عنده، لكن لا على تقدير لكن ربنا ما عملش كده، قبل ما يخلق قدر هيخلق ايه؟ ونظامه ايه؟ وما يكونش مسبوق اليه، اجمعنا الخلق. ولكن كلمة الخلق اللي هي ايجاد من عدم مادتها الفاعله يعني خالق وجدنا الحق سبحانه وتعالى يجمعها مع انه الخالق الوحيد. فيقول: فتبارك الله احسن الخالقين. الله. يبقى فيه خالق الأعلى هو الله، ولكنه أيضًا أشرك خالقًا غيره معه، ولكنه وضع المنزلتين وقال بس أنا أحسن الخالقين، إزاي هذه؟ قال لك لأن الخلق ما دام إيجاد شيء معدوم، الذي صنع هذا يقال خلقه، الذي صنع الكوب يقال خلقه، الذي صنع المسباح يقال خلقه، لأنه كان شيء معدوم بإيه؟ بذاته فأوجده. لكن الفارق أن الخالق من البشر يوجد معدوما ولكنه يوجده من موجود، المادة بتاعته موجودة، ما جابش مادة جديدة، يبقى إذا أوجد شيئا شيئا من معدوم، معدوم لكنه من موجود، فاللي عمل دي خد المواد اللي موجودة في الكون وقعد يعمل منها، واللي عمل المصباح قعد يجيب الرمل ويسهر ويطلع الله لكن الخالق الأعلى أوجد معدوما من معدوم. يبقى إذا خير الخالقين ولا لا؟ يبقى لم يحرم خلقه حين يوجدون شيئا معدوما من أن بأن يوصفوا بخالق. خلاص؟ لكنه قال فيه خالق لكن أنا أحسن الخالقين. ليه؟ لأنكم تخلقون صناعاتكم من موجود ومادة أنا خالقها. لكن انا حين خلقت خلقت من لا شيء، وأيضا فإنكم حين تخلقون أي صنعة هي صحيح من موجود، ولكنكم تجمدونها عندما صنعتموها. اللي صنع الكوب من الرمل المصهور وعمله كده يظل الكوب هكذا. ولا نستطيع أن نأتي بكوب زكا. وكوب انثي ونحطهم مع بعض في حتتي ونقول لهم طلعوا لنا اكواب صغيره. لكن اللي خلقه ربنا يعمل ايه؟ يديله سر الحياه ويخليه بالقانون يعمل العمليه ايه؟ يعمل العمليه دي وينمو ويكبر ومش عارف ايه يبقى احسن الخالقين ولا لا؟ يبقى احسن الخالقين.

موضوعات هذا المقطع (10)

  1. الفرق بين الربوبية والألوهية وعلاقة التكليف بالإنعام · 0:02
  2. تهيئة الكون كظرف وجودي للإنسان وتفنيد نظريات النشوء · 2:07
  3. مفهوم الخلق والفرق بين إيجاد الله وصناعة البشر · 4:34
  4. حقيقة السماوات السبع والأرضين في القرآن الكريم والكون · 8:28
  5. مدة الخلق في ستة أيام وتوجيه آيات سورة فصلت · 13:28
  6. الحكمة من خلق الكون في مراحل وتعليم الصبر والتأني · 16:39
  7. معنى استواء الله على العرش ومنهج التنزيه بلا تشبيه أو تعطيل · 21:40
  8. حكمة تعاقب الليل والنهار ودلالته على كروية الأرض · 28:20
  9. تسخير الأجرام السماوية ودلالة الخلق والأمر واستمرار القيومية · 34:52
  10. الأمر الكوني والاختياري ودلالات أسماء الله وتنزيهه · 35:39