أرشيف الشعراوي

تفسير قوله تعالى: {أصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون}

سورة الأعراف · الآية 100 · تفسير سورة الأعراف — الآية 100 · 7:18 – 10:54

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

أولم يهد للذين يرثون الأرض من بعد أهلها ألا نشاء أصبناهم بذنوبهم. لو نشاء اصبناهم لو قالش بذنوبهم كان يبقى بقى ده جبروت بقى شغل جبروت. لا لكن بايه؟ بذنوبهم. ونطبع على قلوبهم. واحنا كنا تكلمنا في اول سوره البقره عن كلمه الطبع ديت الطبع هو الخاتم، ختم الله ايه؟ على قلوبهم. ليه؟ قال لك لان القلوب وعاء اليقين الايماني. وعاء اليقين الايماني لما يجي واحد يحط فيها اليقين بالكفر يقول له أنت عشقت الكفر ده وقال له عقيدة عندك وحبيته أنا سأكون على مرادك. ولذلك أطبع على قلبي فلا يخرج ما فيه من الكفر ولا يدخل فيه ما خرج عنه من الإيمان. مش أنت عايز كده وحبيت إيه؟ يبقى أنا على مرادك يا سيدي أطبع على قلبك بحيث إيه؟ لا يخرج ما فيه من الكفر ولا يدخل ما هو خارج عنه من الإيمان. وده مرادك ولا مش مرادك؟ قال لك إيه؟ لأنك أنت ما دام سبقت ووضعت في قلبك قضية يقينية بأي عمل من الأعمال دي مش أصول الإيمان، أصول الإيمان أن تخرج أن تخرج ما في قلبك من أي اعتقاد ثم تستقبل الإيمان بالله. وتستقبل الكفر، تشوف اللي هو اللي رايح، وتدخل أيهما ترجح. لكن أن تظل أنت وفي قلبك الكفر ثم تبحث قضية الإيمان، ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه، قلب يؤمن وقلب لا إيه؟ وقلب لا يؤمن إلا هو قلب واحد. والقلب الواحد ما يسعش ده حيز، والحيز قلنا ما فيش فيه تداخل لإيه؟ للمحيز فيه، إحنا لما بنيجي نيجي لإزازة فارغة، إحنا إحنا نقول عنها إنها إيه؟ فارغة، اللي يدل على كذب الكلمة دي إننا لما نحطها في المية، تقوم تبقلل، ما ينزلش مية إلا إذا خرج منها الهوا، تبقى ما كانتش فارغة، هي فيها أشياء بس هي مش إيه؟ مش مرئيه لنا لانها لو فارغه لازم تتطبق طبعا كلكم خدتوا التجربه اللي جابوا مثلا صفيحه وحطوا فيها بعض الماء ثم وضعوها على موقد فغلي الميه اللي فيها معنى غليت طلع منها بخار البخار عمل ايه؟ ملا الصفيحه خلاص وبعدين تسد الصفيحه ثم تنزل عليها ماء ايه؟ باردا الماء البارد عمل ايه؟ كثف البخار اللي كان ملء التجويف فيعمل ايه؟ ينزل ويستاء يبقى الباقي اللي كان ماله البخار فضي ولا ما فضيش؟ تروح مطبقه على طول. اما كاتش لها صلابه تستطيع ان تمنع الضغط يبقى ما تنفعش وياها. فالقلب كذلك له حيز، الحيز ده ان دخل فيه الايمان بالله ما يسعش الكفر، وان دخل فيه الكفر ما يسعش الايمان، يبقى العاقل ايه؟ يطرح القضيتين خارج القلب، ثم يدرس هذه ويدرس هذه. فالذي يسمح له القلب بالدخول يسمح له، اما ان تناقش قضيه الايمان بيقين قلبي في الكفر هذه عمليه ما تؤديش الى نتيجه. اولم يهد للذين يرثون الارض من بعد اهلها ان لو نشاء اصبناهم، يبقى هي المساله مش جبروت، لا ده بسبب بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون. فهم لا يسمعون، طب ما دام لا يسمعون احنا بنكلمهم ليه؟ ام قال لك لا يسمعون السماع المؤدي إلى الاعتبار، كأنه لم يسمع، كأنه لم يسمع

موضوعات هذا المقطع (4)

  1. الاعتبار بسنة الاستخلاف وزوال الملك في قوله تعالى: {يرثون الأرض من بعد أهلها} · 0:00
  2. دلالة تعدية فعل الهداية باللام في قوله تعالى: {أولم يهد للذين} · 2:48
  3. حكمة المشيئة الإلهية في خلق المقهورين على الطاعة والمخيرين · 5:20
  4. تفسير قوله تعالى: {أصبناهم بذنوبهم ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون} · 7:18