أرشيف الشعراوي

تفسير جواب موسى لقومه بالبشارة بإهلاك العدو والاستخلاف

سورة الأعراف · الآية 129 · تفسير سورة الأعراف — الآية 129 · 2:59 – 5:16

نص الفقرة — تفريغ آلي

نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء

قالوا: أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا. قال: عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض. فينظر كيف تعملوا. كان جواب موسى عليه السلام لقومه حينما قالوا له اوذينا من قبل ان تاتينا ومن بعد ما جئتنا، اي بالتسبيح واستحياء البنات وقتل الاولاد. فكأن مجيئك لم يفدنا شيئا لاننا مقيمون على العذاب الذي كنا نسامه. فلا حاجة لنا بك ولا ضرورة في أن تكون موجودا بدليل أن الذي حدث بعدك هو الذي حدث قبلك، فماذا كان رد سيدنا موسى؟ قال الله على لسانه: قال عسى ربكم أن يهلك عدوكم، لأن الإيذاء من قبل ومن بعد لا ينشأ إلا من عدو، فكأن موسى يرد عليهم بأن أسباب الإيذاء ستنتهي. والله يهلك عدوكم الذي آذاكم من قبل ويؤذيكم من بعد. وبعد ذلك لا يقتصر بهذه النعمة عليكم بل يزيدكم بأن يستخلفكم في الأرض، يعني يعطيكم ملكهم ويعطيكم أرضهم. كأن هنا أمرين، الأمر الأول سلبي وهو إهلاك العدو. والأمر الثاني إيجابي وهو استخلافكم في الأرض. هذا أمر لكم، وبقي عليكم أن تتنبهوا إلى أن نعمة الله عليكم بإهلاك عدوكم، وباستخلافكم في الأرض لن تمر هكذا، بل أنا رقيب عليكم أنظروا ماذا تفعلون. هل تستقبلون هذه النعم بالشكر وزيادة الإيمان واليقين والارتباط بالله، أم تكفرون هذه النعمة؟

موضوعات هذا المقطع (6)

  1. شكوى قوم موسى من البلاء بعد النصر ونسيانهم للنعم · 0:00
  2. موعظة عمرو بن عبيد للمنصور بآية الاستخلاف والابتلاء · 2:03
  3. تفسير جواب موسى لقومه بالبشارة بإهلاك العدو والاستخلاف · 2:59
  4. الفرق بين التمني والرجاء ومراتب الرجاء في صيغة عسى · 5:18
  5. الجمع بين نعمتي السلب والإيجاب في إهلاك العدو والاستخلاف · 9:44
  6. تفسير النظر الإلهي ومحاسبة الخلق بواقع العمل لإقامة الحجة · 10:49