سياق إنكار الشرك في {أيشركون} وبلاغة الاستفهام التعجبي
سورة الأعراف · الآية 191 · تفسير سورة الأعراف — الآية 191 · 1:48 – 4:20
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
أيشركون ما لا يخلق شيئا وهم يخلقون؟ وقلنا إن ذلك جاء بعد أن قال الحق فلما آتاهما أي الزوج والزوجة ولدا صالحا كما طلبوه جعل له شركاء. فكأنهم قابلوا نعمة الله عليهم بخلق الولد وجعله صالحا بالجحود في أن توجهوا إلى غيره، فقال الحق: أيشركون أي بالله ما لا يخلق شيئا؟ الخلق أول مرتبة من مراتب القدرة، فإذا كان هؤلاء أي الأسنان التي اتخذها هؤلاء شركاء لا تخلق شيئا ولا تخلق شيئا بإقرارهم هم، بدليل أنهم حتى لا يتناسلون بل إذا أرادوا أن يزيدوا صنما زاده العابدون، إيه هما اللي يجيبوا حتة صنم ويحطوه؟ أيشركون؟ هذا تعجب، والتعجب ينشأ عن إنكار ما به الاستفهام، يعني أمر منكر، وأمر منكر على وفق الطباع العادية زي ما يقول لنا في سورة البقرة كيف تكفرون بالله؟ قولوا لنا ما الطريقة التي تكفرون بالله وتسترون وجوده مع هذه الآيات البينات الواضحات فكأن ذلك أمر عجيب. وحينما يتكلم الحق بإنكار شيء لأنه أمر عجيب يتوجه مرة إليهم فيقول مثلا أتشركون كذا؟ كيف تكفرون؟ ومرة يتوجه الكلام إلى غيرهم أيشركون الكلام لمين؟ للمؤمنين لماذا؟ لأنه يريد أن يعطي لقطتين في الآية اللقطة الأولى أن ينكر ما فعله هؤلاء وأن يزيد القوم الذين لم يفعلوا ثقة في نفوسهم وفرحة بمواقفهم الإيمانية حيث لم يكونوا مثل هؤلاء أيشركون ما لا يخلق شيئا؟
موضوعات هذا المقطع (5)
- تنزيه الله تعالى عن الشركاء في قوله: {فتعالى الله عما يشركون} · 0:00
- عجز الأصنام عن الخلق والاستشهاد بآية الذباب · 0:17
- سياق إنكار الشرك في {أيشركون} وبلاغة الاستفهام التعجبي · 1:48
- التوجيه النحوي للإفراد في «يخلق» والجمع في «يخلقون» بحسب «ما» · 4:21
- توجيه استخدام ضمير العقلاء «هم» للأصنام مجاراة لمعتقد المشركين · 7:18