وظيفة المنهج الإلهي في الحياة وخطر مصادمته بالشهوات
سورة البقرة · الآية 174 · تفسير سورة البقرة — الآية 174 · 2:49 – 5:57
نص الفقرة — تفريغ آلي
نتائج من التفريغ الآلي — قد تحتوي على أخطاء
قلنا إن الحق سبحانه وتعالى ينزل منهجه بواسطة رسله على خلقه ليحكم المنهج حركة الحياة للناس وعلى الناس. للناس أي لمصالحهم وعليهم إن فوتوا المصالح لأن الذي يفوت مصلحة لسواه عنده، لابد أن يلحظ أن غيره يفوت عليه مصلحة عنده. إذن فمن الإنصاف في التشريع أن تجعل له وعليه، فكل تكليف عليه يقابله تكليف له، لأنه إن كان له حق فحقه واجب على سواه. وما دام حقه واجبا على ما سواه، فلزم أن يكون حق غيره واجبا عليه، وإلا فمن أين يأخذ صاحب الحق حقه؟ الحق سبحانه وتعالى حين ينزل المنهج يبلغه الرسل ويحمله أولو العلم ليبلغوه للناس، فالذين يكتمون ما أنزل الله يصادمون منهج السماء. ومصادمة منهج السماء من خلق الله لا تتأتى إلا لإنسان يريد أن ينتفع بباطل الحياة ليأكل حق الناس. فحين يكتمون ما أنزل الله يكونون عوائق لمنهج الله الذي جاء ليسيطر على حركة الحياة. وما نفعهم في ذلك لابد أن يوجد نفع لهم. هذا النفع لهم هو الثمن القليل، الرشا والأشياء التي كانوا يأخذونها من أتباعهم ليحققوا أحكام الله على مقتضى شهوات الناس، فيريد الله أن يقول: إن الشيء لا يسمن إلا بتسميم من يعلم حقيقته. أنتم تسمنون منهج الله ولا يجب أن يسمن منهج الله إلا الله. ولذلك يجب ان يكون الثمن الذي وضعه الله لتطبيق المنهج ثمنا مربحا مقنعا لكم فان اخذت ثمنا من تقنين الناس لما صنع الله فقد خسرتم في الصفقه لان ذلك الثمن مهما علا بتقدير البشر فهو ثمن قليل وثمن عمره قصير والاثمان عاده أول شيء يتعلق بحياة الإنسان هو قوام حياته من مأكل ومشرب.
موضوعات هذا المقطع (7)
- عموم حكم كتمان ما أنزل الله وحقيقة الثمن القليل · 0:01
- وظيفة المنهج الإلهي في الحياة وخطر مصادمته بالشهوات · 2:49
- دلالة أكل النار في البطون والفرق بين طعام المؤمن والكافر · 5:59
- معنى عدم تكليم الله للعصاة ومفهوم كلام الإيناس مع موسى عليه السلام · 7:28
- دلالة نفي التزكية والعلة في استحقاق العذاب الأليم · 11:40
- شرح حديث الثلاثة الذين لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ومعنى العذاب الأليم · 12:30
- تفسير شراء الضلالة بالهدى والتناسب بين بشاعة الجرم وشدة العقاب · 14:54